كتبت: أمل الحامد
وافقت لجنة شؤون الشباب بمجلس الشورى على المرسوم بقانون بتعديل بعض أحكام قانون الاحتراف الرياضي، الذي يهدف إلى منح الهيئة العامة للرياضة دوراً رئيسياً في وضع الرؤى والأهداف العامة التي تجعلها قادرة على النهوض بواقع القطاع الرياضي في المملكة.
وأكدت اللجنة برئاسة رضا منفردي، في تقريرها الذي سوف يعرض في جلسة مجلس الشورى يوم الأحد القادم، أن المرسوم بقانون يرسخ مبدأ الاستقلال الفني للاتحادات الرياضية الوطنية باعتباره إحدى المرتكزات الجوهرية للحوكمة الرياضية الحديثة، مؤكدة خضوع هذه الاتحادات لأحكام القوانين والتشريعات الوطنية، بما يحقق توازنًا دقيقًا بين الاستقلالية الفنية وضوابط المشروعية القانونية.
وأشارت إلى أن المرسوم بقانون يعبّر عن انسجامٍ واضح مع التزامات مملكة البحرين الدولية بصفتها دولة منتمية إلى الحركة الأولمبية الدولية.
وبينت أن المرسوم بقانون يُمكّن الاتحادات الرياضية الوطنية من إدارة شؤون ألعابها وفق خصوصيتها الفنية والتنظيمية، مشيرة إلى أن المرسوم بقانون منح الاتحادات الاستقلال الكامل في إعداد وإصدار لوائح نظام الاحتراف، وتنظيم التعاقدات وانتقالات اللاعبين، من دون إخضاعها لإجراءات مركزية معقدة أو لاشتراطات الموافقات المسبقة التي أثبت التطبيق العملي أنها تُبطئ الإنجاز.
وأشارت إلى حرص المرسوم بقانون على صون وحدة الإطار التنظيمي العام للقطاع الرياضي، منعًا للتشتت وضمانًا للاتساق، إذ أسند إلى رئيس الهيئة العامة للرياضة مهمة إصدار القواعد العامة المنظمة لنظام الاحتراف الرياضي، بما يكفل وجود مرجعية تنظيمية عليا موحدة، تتسق مع التشريعات الوطنية، وتتوافق مع أنظمة ولوائح الاتحادات الرياضية الدولية.
وبينت أن المرسوم بقانون جاء استجابةً للتحولات المؤسسية التي طرأت على التنظيم الإداري للقطاع الرياضي، في ضوء إنشاء الهيئة العامة للرياضة، وقصر اختصاص وزارة شؤون الشباب على قطاع الشباب فقط.
وذكرت أن المرسوم بقانون ينظم الجوانب المتعلقة بتعاقدات الرياضيين المحترفين وانتقالاتهم، وهي مسائل تتسم بطبيعة دورية وموسمية، وتتطلب وضوحًا تشريعيًا سابقًا على انطلاق المواسم الرياضية.
وأشارت إلى أن المرسوم جاء ليُقر إطارًا قانونيًا واضحًا ومستقرًا، يكفل للأندية واللاعبين والاتحادات الاطمئنان إلى سلامة الإجراءات ومشروعية التعاقدات، ويحد من نشوء النزاعات التعاقدية.
وأكدت اللجنة أن المرسوم بقانون ينسجم مع المواثيق والأنظمة الدولية الحاكمة للرياضة، على رأسها الميثاق الأولمبي، الذي أكد -في المبدأ رقم (5) من المبادئ الأساسية- أن المنظمات الرياضية المنضوية تحت مظلة اللجنة الأولمبية تتمتع بحقوق وواجبات المنظمات المستقلة، بما يشمل صلاحيتها في وضع قواعد الرياضة بحرّية، وتحديد بنيتها التنظيمية، كما أجازت القاعدة (27) من الميثاق ذاته للجان الأولمبية الوطنية التعاون مع الجهات الحكومية وإقامة علاقات متجانسة معها، شريطة عدم تعارض أي نشاط مع أحكام الميثاق الأولمبي، فضلًا عما قرره النظام الأساسي للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) من تأكيد صريح لاستقلالية الاتحادات الأعضاء وهيئاتها، ومن ثم فإن المرسوم بقانون يُجسد التزام مملكة البحرين بتلك المواثيق، ويحول دون تعرضها لأي مساءلة أو قيود دولية تمس مشاركاتها الرياضية.
وأشارت إلى أن النهج الذي اعتمده المشرّع البحريني من خلال المرسوم بقانون يُعد توجهًا تشريعيًا مستقرًا في الأنظمة العربية المقارنة، ومتسقًا مع متطلبات الاستقلالية التي يقررها الميثاق الأولمبي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك