قطعت فرح بهلوي، أرملة شاه إيران المطاح به في ثورة الخميني آخر سبعينيات القرن الماضي، صمتها الطويل المتواصل منذ عقود، وأدلت بتصريحات مقتضبة مكتوبة لوكالة فرانس برس، معبرة عن أملها أن تغيّر الحركة الاحتجاجية الجديدة التي انطلقت مؤخرا الأوضاع في بلدها الخاضع لحكم إسلامي شيعي متشدّد يقوده المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية.
وفي المقابلة الحصرية مع الوكالة قالت فرح إنه «لا عودة إلى الوراء» بعد الاحتجاجات الأخيرة، مبدية قناعتها بأن الإيرانيين «سينتصرون في هذه المواجهة غير المتكافئة». وبعدما أُجبرت على مغادرة البلاد مع زوجها في يناير 1979 خلال الثورة التي أوصلت الخميني إلى السلطة، أكدت فرح بهلوي أنّ رغبتها وحاجتها اليوم هما العودة إلى إيران. وشددت من شقتها في العاصمة الفرنسية باريس بعدما وافقت على الإجابة خطيا عن أسئلة حيال الوضع في إيران على أن «ما يهم حقا ليس مصيري الشخصي.. بل أن يكون الشباب وكل الشعب الإيراني أخيرا أحرارا ومتخلصين من هذا النظام الإجرامي والرجعي والظلامي». وأضافت بهلوي البالغة من العمر سبعة وثمانين عاما بفرنسية متقنة: «لقد رفضت طلبات وسائل إعلام عدة خلال الأسابيع الأخيرة، لكن من واجبي توجيه رسالة لا تقتصر على دعم مواطنيّ فحسب، بل أيضا إلى العالم بأسره الذي يجب أن يساعدهم». وبملابس داكنة، التقطت صورة أمام علم النظام الإيراني السابق الذي يحمل رسم أسد وشمس. وأصبحت فرح ديبا بهلوي ملكة وهي في سن 21 عاما وتُوجت «شاهبانو» وهو لقب إمبراطوري فارسي يعني «ملكة إيران». وتصدرت في ستينيات القرن الماضي وسبعينياته أغلفة المجلات الدولية وعاشت حياة بذخ. غير أن مصيرها انقلب في 16 يناير مع السنة المذكورة.
فبعدما أطاحت الثورة الإسلامية بها وبزوجها الذي كان ملكا على رأس دولة وُصفت بالقمعية، تعيش فرح بهلوي مذاك في المنفى، متنقلة خصوصا بين باريس والولايات المتحدة حيث يقيم ابنها الأكبر رضا بهلوي الذي يقول إنه بات مستعدا لقيادة انتقال ديمقراطي في بلاده.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك