نجحت مي نعمة القيادية التنفيذية في التسويق الاستراتيجي والاتصال المؤسسي المقيمة في البحرين، في ترجمة الرؤية التنفيذية إلى مواءمة مؤسسية وقيمة مستدامة للعلامة التجارية، ذات انعكاسات مباشرة على الأداء المؤسسي طويل الأمد، من خلال تجسير الفجوة بين القيادة المؤسسية العملية والانضباط الأكاديمي.
وفي محطة بارزة للكوادر القيادية البحرينية المتميزة على الساحة العالمية، أصبحت مي نعمة مؤخراً أول امرأة من المملكة تحاضر في جامعة كولومبيا حول المواءمة المؤسسية بوصفها محركاً لقيمة العلامة التجارية وقيمة المؤسسة ككل (إحدى جامعات رابطة Ivy League). وقد قدمت هذه المحاضرة الأكاديمية المتخصصة لطلبة برنامج الماجستير التنفيذي في الاتصال الاستراتيجي بكلية الدراسات المهنية بجامعة كولومبيا، وهم نخبة من المهنيين ذوي الخبرة يستعدون لتولي أدوار قيادية وتنفيذية على مستوى اتخاذ القرار المؤسسي في أسواق عالمية متعددة.
وخلال مخاطبتها لطلبة الماجستير، استعرضت نعمة في محاضرتها بعنوان «واقع المواءمة المؤسسية: بناء علامة تجارية أصيلة من الداخل إلى الخارج» خلاصة مسيرتها المهنية التي تمتد لقرابة 20 عاماً في قيادة تحولات كبرى للعلامات التجارية ضمن بيئات معقدة ومتعددة الأطراف وعابرة للحدود لدى مؤسسات مؤثرة، بما في ذلك فترتها كمديرة إقليمية لخدمات العملاء في شركة استشارية خدمت «أدنوك» و«مؤسسة قطر»، ودورها كنائب رئيس المجموعة للتسويق والاتصال المؤسسي في مجموعة «كلام تيليكوم».
معالجة أحد أكثر التحديات كلفة على الإدارات التنفيذية
وركزت الجلسة على قضية جوهرية تواجه الإدارات التنفيذية اليوم، وهي الفجوة بين الرؤية التنفيذية، والمواءمة المؤسسية، وتجربة العميل الفعلية، مستشهدةً ببيانات شركة «ماكينزي» التي تشير إلى أن رغم فشل ما بين 70% و90% من عمليات الاندماج والاستحواذ والتحولات الكبرى بسبب فجوات الثقافة والمواءمة، فحتى المبادرات التي تُعد ناجحة غالباً ما تتكبد ملايين الدولارات من التكاليف القابلة للتجنب، أوضحت نعمة كيف تعد المواءمة الداخلية أداة لحماية قيمة المؤسسة، وتسريع وتيرة النمو، وتعزيز قيمة العلامة التجارية على المدى الطويل.
وقالت نعمة: «عندما لا تُترجم رؤية مجلس الإدارة إلى سلوك تنظيمي وتجربة عميل متسقة، تتآكل القيمة - عبر قيمة العلامة التجارية، والنمو، والثقة المؤسسية». وأضافت: «إن المواءمة اليوم تتطلب الشجاعة القيادية لتجسير الاستراتيجية عبر تحويلها إلى لغة تنظيمية مشتركة قابلة للتنفيذ من قبل جميع الفرق، بما في ذلك الفرق العابرة للحدود».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك