كتبت: نوال عباس
شهدت أسعار المعدن الأصفر في الأسواق المحلية أمس مستوى قياسيا جديدا بسبب ارتفاعها في الأسواق العالمية، حيث وصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 52 دينارا، وعيار 22 إلى 54 دينارا و500 فلس للجرام، وعيار 24 إلى 59 دينارا و400 فلس للجرام، والأونصة إلى 4868 دولارا.
وارتفعت الأسعار أمس بنسبة 3% لتسجل مستوى قياسيا جديدا، مدفوعة بمخاوف الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، والطلب القوي من قطاع التجزئة، حيث عززت مخاوف الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الطلب على الملاذات الآمنة، ما أدى إلى انخفاض قيمة الدولار.
واصل الذهب والفضة مكاسبهما وبلغا مستويات قياسية جديدة وسط حالة من عدم اليقين العالمي نتيجة لتصاعد الحرب التجارية. وشهدت أسواق الأسهم العالمية انهياراً حاداً مع تصاعد هذه الحرب، مدفوعةً بطموح الرئيس الأمريكي إلى ضم غرينلاند. وأشار مانوج كومار جاين، من شركة بريثفيفينمارت لأبحاث السلع، إلى أن عمليات البيع بدافع الذعر للأصول الأكثر خطورة تدعم الإقبال على شراء المعادن الثمينة كملاذ آمن.
كما ان الارتفاع الحالي في أسعار الذهب لا يعد حدثًا عابرًا، بل يأتي نتيجة مجموعة من العوامل المتشابكة، في مقدمتها الزيادة الملحوظة في الطلب الاستثماري العالمي، خاصة من جانب البنوك المركزية الكبرى، على رأسها الصين وروسيا والهند، التي تواصل تعزيز احتياطاتها من الذهب كوسيلة للتحوط من مخاطر الدولار وتقلبات الأسواق المالية.
كما أسهمت التدفقات القوية نحو صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب في دفع الأسعار إلى هذه المستويات القياسية، إلى جانب المخاوف المتزايدة من التضخم وضعف العملات الرئيسية.
ويتوقع خبراء الأسواق استمرار الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط، مع ترجيحات بوصول سعر الأونصة إلى مستويات تتراوح بين 4900 و5000 دولار قبل منتصف عام 2026، وربما أعلى من ذلك في حال استمرار التوترات الدولية أو زيادة الضغوط على الدولار الأمريكي.
وفي ضوء هذه التطورات، يواصل الذهب ترسيخ مكانته التاريخية بوصفه أحد أهم أدوات حفظ القيمة، في عالم تتزايد فيه الضبابية وتتراجع فيه الثقة في الأدوات المالية التقليدية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك