كتب: أحمد جواد
تتجه، مساء اليوم الثلاثاء، أنظار عشاق الكرة البحرينية إلى استاد مدينة خليفة الرياضية الذي يحتضن مواجهة المحرق أمام سترة عند الساعة السابعة مساءً، ضمن الدور نصف النهائي من بطولة كأس خالد بن حمد لكرة القدم للموسم الرياضي 2025-2026 في نسختها الثانية، في لقاء مثير يسعى خلاله الفريقان إلى خطف البطاقة الثانية المؤهلة إلى المباراة النهائية.
ويعرف الطرفان بعضهما جيدًا، خاصة أن هذه المواجهة تأتي للمرة الثانية خلال فترة زمنية قصيرة، وتحديدًا بعد 14 يومًا فقط من آخر لقاء جمعهما.
طموح العبور
الجماهير على موعد مع مواجهة حاسمة لا تقبل القسمة على اثنين، إذ يسعى المحرق إلى فرض شخصيته في المواعيد الكبيرة وحسم الأمور مبكرًا لتجنب أي مفاجأة قد يُعدّ لها منافسه سترة، الذي يعول بدوره على التغييرات الفنية التي عمل عليها في الفترة الأخيرة.
ويدخل المحرق لقاء الليلة بمعنويات مرتفعة عقب فوزه في الكلاسيكو البحريني أمام الأهلي بهدف دون مقابل، أحرزه هداف الدوري جونينهو، ضمن الجولة الأخيرة من دوري ناصر بن حمد الممتاز، ما يمنح اللاعبين دافعًا قويًا لمواصلة الانتصارات وبلوغ النهائي.
في المقابل، يعوّل سترة على طموح لاعبيه بعد الأداء الجيد الذي قدموه أمام البحرين، ونجاحهم في تحقيق الفوز بهدف نظيف، حمل توقيع المتألق عثمان الحاج، في الجولة الماضية من الدوري.
رباعية محرقاوية
وشهد آخر لقاء جمع الفريقين، يوم 6 يناير الجاري على استاد مدينة خليفة الرياضية، تفوق المحرق برباعية نظيفة، ضمن الجولة السادسة المؤجلة من دوري ناصر بن حمد الممتاز.
وافتتح وليد الحيام التسجيل مبكرًا بهدف يُعد الأسرع هذا الموسم، جاء بعد 45 ثانية فقط من انطلاق اللقاء. وأضاف هداف الدوري جونينهو الهدف الثاني في الدقيقة 16 بتسديدة «على الطاير» مستفيدًا من خطأ دفاعي، قبل أن يوقع الأرجنتيني فاكوندو توباريس على الهدف الثالث مطلع الشوط الثاني بعدما تجاوز الحارس وأسكن الكرة الشباك عند الدقيقة 49.
واختتم عبدول كريم الرباعية في الدقيقة 69 بعد فاصل مهاري مميز تخطى خلاله الدفاعات الستراوية، مؤكدًا التفوق المحرقاوي في تلك المواجهة.
مواجهة تكتيكية
وتحمل المباراة صراعًا تكتيكيًا لافتًا بين مدرب المحرق فرناندو سانتوس، الذي يطمح إلى بلوغ النهائي والمنافسة على أول ألقاب الموسم، وبين المدرب الوطني علي مجيد، الذي تولى مهمة قيادة الجهاز الفني لسترة خلفًا للمدرب عيسى السعدون.
ويأمل مجيد في الظهور بمستوى مغاير يعكس طموح الفريق، ويُغيّر الصورة التي لازمته بسبب تعثراته في الدوري، والتي أبعدته عن سباق المنافسة على اللقب.
ويعتمد المحرق على التنظيم الجيد بين الخطوط والاستحواذ على الكرة، إلى جانب قوة هجومية قادرة على التسجيل في أي وقت بفضل امتلاكه مهاجمين يعرفون طريق الشباك جيدًا. في المقابل، يرتكز سترة على التنظيم الدفاعي ومحاولة امتصاص الضغط المحرقاوي، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة واستغلال سرعة المهاجم الخطير عثمان الحاج، إضافة إلى تواجد بكاي واد المنضم حديثًا للكتيبة الستراوية.
مفاتيح اللعب
وتتجه الأنظار في هذه المواجهة إلى عدد من الأسماء القادرة على ترجيح كفة فريقها، وفي مقدمتها مهاجم المحرق جونيور دا كوستا «جونينهو»، الذي يعول عليه الجهاز الفني كثيرًا في صناعة الفارق وإنهاء الفرص، ما يضع دفاعات سترة أمام مسؤولية كبيرة، خصوصًا المدافع كارلوس فاسكيز، الذي يُعد من أبرز عناصر الخط الخلفي إلى جانب زميله إبراهيم جمال.
وعلى الجانب الآخر، يبرز في صفوف سترة المهاجم عثمان الحاج، أحد أبرز المهاجمين في دوري ناصر بن حمد الممتاز، بعدما أحرز 9 أهداف حتى الآن، ويُعد السلاح الأهم للفريق هجوميًا. ويتميز الحاج بسرعته الكبيرة ودقته في التصويب، إلى جانب طوله وقدرته على اختراق الدفاعات وصناعة الحلول في أصعب المواقف، ما يجعله مصدر قلق دائم لدفاعات المنافسين. وستكون مهمة مدافع المحرق أمين بنعدي شاقة في الحد من خطورته، في صراع قد يكون حاسمًا في تحديد ملامح نتيجة اللقاء.
فاعلية عبدول
وتحمل المواجهة طابعًا خاصًا لجناح المحرق عبدول كريم، الذي يمتلك مهارات عالية في المراوغة ودقة في التصويب، وقد يكون عنصرًا حاسمًا أمام فريقه السابق سترة، الذي مثّله في الموسم الماضي قبل أن يعود مجددًا إلى صفوف المحرق.
جماهير كبيرة
ويمتلك نادي المحرق قاعدة جماهيرية كبيرة اعتادت على مساندة فريقها بحضورها الواسع في المدرجات، فيما يحظى سترة بجماهير جيدة، خاصة في المباريات الكبيرة، حيث تؤازر فريقها بحماس منقطع النظير، ما يمنح اللقاء أجواء جماهيرية مميزة تليق بقيمته وأهميته.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك