تغطية: مروة أحمد
تصوير: رضا جميل
أكد الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار أن الاحتفال بمئوية المسرح البحريني يعتبر فرصة لتبادل الأفكار واستكشاف تفاعل المجتمع البحريني مع القضايا الاجتماعية والوطنية، كما يعكس المكانة التي يحظى بها التراث العربي القديم والغني بالأعمال المسرحية إذ كان مصدرًا غنيًا بالنصوص والعروض والشعر.. جاء ذلك خلال احتفال الهيئة بمئوية المسرح البحريني في مدرسة الهداية الخليفية مسـاء الأحد الماضي بحضور فرح مطر مدير عام الثقافة والآثار بالهيئة وسهى حمادة مدير عام شؤون المدارس إلى جانب مسؤولين في الهيئة وفنانين.
وأضـاف أن الحراك المسرحي البحريني ترك أثرا واضحا في الذاكرة العربية من خلال المشاركات الواسعة في المهرجانات العربية، وأشار إلى الإيمان بالارتقاء بالحراك المسرحي الذي يعكس غنى تاريخيا، ويعزز حضور المسرح البحريني على الصعيد المحلي والدولي.
وأكد رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار في كلمته التي ألقاها في الأمسية تجديد الفرصة لتكريس الطاقات الوطنية بدعم المواهب الواعدة في القطاع المسرحي بما يواكب متطلبات الحاضر وتطلعات المستقبل وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الثقافية الرسمية لتنظيم مختلف الفعاليات والمهرجانات الرسمية للمسرح.
كما بيّن أن التكريم الذي جرى تخصيصه خلال الأمسية الاحتفالية بمئوية المسرح البحريني لنخبة من قامات المسرح الوطني، جاء ليؤكد اسهامهم البارز في تطوّر المسرح البحريني بمختلف مجالاته المتنوعة، وأن اختيار مدرسة الهداية الخليفية للبنين مقرًا لمعرض مئوية المسرح البحريني وللاحتفال بهذه المناسبة يـأتي باعتبارها شهدت بواكير الحراك المسرحي في البحرين عام 1925، والذي تطور تدريجيًا عبر مراحل متعاقبة من النمو والتطور على مر السنين.
وخلال الأمسية ألقى الكاتب والمخرج خالد الرويعي كلمة أكد أن مملكة البحرين تمكنت طوال السنوات الماضية من ترسيخ مكانة المسرح البحريني ودعم المواهب التي وقفت على خشبته وعملت على اظهار الفن البحريني المسرحي باعتباره جزءًا أساسيا من تاريخها الثقافي.
وأشار إلى أنه منذ عام 1925 ومع أول عرض مسرحي موّثق بحضور صاحب العظمة الشيخ حمد بن عيسى، رحمه الله، تشكلت لحظة تأسيس مبكرة للمسرح البحريني أدركت القيادة والمجتمع معًا أن خشبة المسرح ليست مجرد عرض وإنما مساحة تفكير وإبداع.
وقام الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار بتكريم 15 من رواد المسرح البحريني، وهم «إبراهيم البنكي، وإبراهيم خلفان، وأحلام محمد، وأحمد عيسى، وأنور أحمد، وحسن عبدالرحيم، وخليفة العريفي، وسعد البوعينين، وشفيقة يوسف، بالإضافة الى عبدالله ملك، وعبدالله يوسف، وعقيل سوار، وعلي الشرقاوي، وماجدة سلطان، ويوسف الحمدان».
كما تم تدشين كتاب ذاكرة المسرح البحريني «قرن من التحولات والجماليات» الذي يستعرض تاريخ المسرح البحريني منذ الانطلاقة إلى الحاضر.
وفي هذا السياق عبّر الفنان عبدالله ملك لـ«أخبار الخليج» عن امتنانه لهذا التكريم الذي يعكس مدى اهتمام البحرين بتقدير العمل المسرحي، كما أشار إلى أن هذا التكريم وتدشين المعرض والكتاب يدل على حرص هيئة البحرين للثقافة والآثار على ترسيخ العمل المسرحي والذي يعتبر جزءًا لا يتجزأ من العمل الثقافي.
ومن جانب آخر قالت الفنانة شفيقة يوسف: إن تكريم رواد المسرح البحريني دلالة واضحة على حرص المملكة على تقديم كافة أوجه الدعم للفنانين، وتقدير مسيرتهم الفنيّة في العمل المسرحي، وأضافت أن تدشين كتاب ذاكرة المسرح البحريني دلالة أخرى على اهتمام الهيئة بتدوين منجزات وانطلاقة المسرح التي شكلت نقلة نوعية في المنطقة.
وأكد الفنان أنور أحمد رئيس مجلس إدارة مسرح أوال، أن هذا التكريم له مكانة خاصّة عند رواد المسرح البحريني إلى جانب المعرض المُصاحب الذي أخذ الفنان برحلة زمنية إلى أوائل العمل المسرحي في البحرين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك