في خطوة تهدف إلى رسم خارطة طريق نوعية للمسيرة المسرحية، انطلقت فعالية «ليالي جلجامش والريف الثقافية» بإقامة الورشة التدريبية التخصصية الكبرى تحت عنوان «100 ساعة في فضاءات د. جواد الأسدي»، والتي تأتي برعاية كريمة من الهيئة العربية للمسرح، وبمتابعة ودعم مستمر من هيئة البحرين للثقافة والآثار.
انطلاقة تنظيمية
ومرحلة تحضيرية مكثفة
بدأت ملامح هذا المشروع الثقافي منذ تاريخ 27 ديسمبر 2025، حيث شهدت الفترة الأولى حراكاً دؤوباً شمل استقبال المشاركين، اختيار وتجهيز النصوص المسرحية وقراءتها، وتهيئة الكوادر المنخرطة في البرنامج التدريبي لضمان أقصى استفادة من هذه التجربة الفنية الفريدة.
لقاء القمة
مع د. جواد الأسدي
ومع حلول الثالث من يناير 2026، انتقلت الورشة إلى مرحلة التنفيذ الفعلي بلقاء تعريفي جمع المشاركين بالقامة الثقافية والفنية الرفيعة، المخرج العراقي الكبير الدكتور جواد الأسدي. وقد ساد اللقاء أجواء من الحماس المعرفي، حيث استعرض الأسدي الرؤى الإخراجية والفلسفية التي ستقوم عليها الساعات التدريبية، مؤكداً أهمية تطويع الأدوات المسرحية لخدمة النص والعرض.
نحو المئوية الثانية
للمسرح البحريني
تكتسب هذه الورشة أهمية استراتيجية؛ إذ يضع القائمون عليها نصب أعينهم هدفاً سامياً يتمثل في رسم خارطة الطريق لحمل شعلة المئوية الثانية للمسرح في مملكة البحرين، من خلال إعداد جيل مسرحي متمكن يمتلك الأدوات الأكاديمية والعملية لمواصلة مسيرة الرواد.
شراكة استراتيجية
ودعم رسمي
يُعد هذا التعاون بين مسرحي «جلجامش» و«الريف» هو الثالث من نوعه، في شراكة بدأت بخطوات متواضعة وطموحة، حتى وصلت اليوم إلى هذا المستوى المتقدم من النضج الفني والتنظيمي. وتأتي هذه النجاحات تحت المظلة الراعية لـ«هيئة البحرين للثقافة والآثار»، التي لا تألو جهداً في دعم الشأن المسرحي والاحتفاء بالمسرحيين البحرينيين، ما يسهم في تعزيز مكانة البحرين كمنارة ثقافية في المنطقة. «إن هذا الالتفاف المسرحي حول قامة مثل الدكتور جواد الأسدي، يعكس رغبة المسرحيين البحرينيين في التجديد المستمر ومواكبة المدارس الإخراجية العالمية».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك