أكد الأستاذ الدكتور وهيب عيسى الناصر نائب رئيس الجمعية الفلكية البحرينية أن عام 2026 سيكون حافلاً بالظواهر الفلكية الاستثنائية، حيث يترقب عشاق السماء كسوفاً كلياً نادراً للشمس هو الأول من نوعه في أوروبا منذ أكثر من عقدين، بالإضافة إلى خسوفات قمرية، واصطفافات كوكبية مميزة.
واستعراض الناصر أهم الأحداث الفلكية المرتقبة في 2026، حيث يشهد هذا العام كسوفين وخسوفين، 17 فبراير – كسوف حلقي للشمس (حلقة النار): يظهر في القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا) ويُرى جزئياً في جنوب إفريقيا وأمريكا الجنوبية، ولا يشاهد في الدول الإسلامية، في 3 مارس - خسوف كلي للقمر (القمر الدموي): يتوهج القمر باللون الأحمر النحاسي، وسيكون مرئياً في الأمريكتين، شرق آسيا، وأستراليا (لا يشاهد في المنطقة العربية لوقوعه نهارا).
أما في 12 أغسطس - كسوف كلي للشمس (الحدث الأبرز): يمر مسار الكسوف الكلي عبر غرينلاند، أيسلندا، وشمال إسبانيا. وفي الوطن العربي، سيُشاهد ككسوف جزئي في المغرب، وتونس، والجزائر. وفي دول مجلس التعاون الخليجي (خاصة المملكة العربية السعودية والكويت) سنشهد نهاية الكسوف كحدث جزئي «بسيط جداً» عند غروب الشمس، ولن يكون التأثير كبيراً في مملكة البحرين أو الإمارات العربية المتحدة بسبب التوقيت، لكنه سيكون حدثاً رمزياً يتابعه الهواة.
وفي 28 أغسطس - خسوف جزئي للقمر يقع في منطقة شبه ظل الأرض أي لا يرى منقوصا، ولا يؤدى فيه صلاة الخسوف: سيكون مرئياً من معظم أنحاء الوطن العربي، حيث يغطي ظل الأرض جزءاً كبيراً من قرص القمر، وفي البحرين سنشاهد هذا الحدث عند الساعة 4:23 فجرا إلى موعد غروب القمر في الساعة 5:12 صباحا حيث يغطي شبه الظل %70من قرص القمر.
وتطرق إلى مواعيد ولادة الأهلة - بحسب أفق مملكة البحرين، ففي 18 يناير 2026: يولد هلال شعبان 1447هـ في يوم الأحد 18 يناير 2026 في الساعة 10:52 مساء، ويمكث الهلال في الأفق مساء الاثنين مدة 36 دقيقة.
وفي 17 فبراير 2026: يولد هلال رمضان 1447 هـ في يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 الساعة 3:01 مساء، ويمكث الهلال في الأفق مدة دقيقتين. الأول من رمضان 1447 هـ يوافق 18 فبراير 2026.
وفي 19 مارس 2026: يولد هلال شوال 1447 هـ في يوم الخميس 19 مارس 2025 في الساعة 4:23 صباحا، ويمكث الهلال في الأفق مدة 29 دقيقة. عيد الفطر 1447هـ يوافق 20 فبراير 2026.
وفي 16 مايو 2026: يولد هلال ذوالحجة 1447 هـ في يوم السبت 16 مايو 2026 في الساعة 11:01 مساء، ويمكث الهلال في الأفق مساء الأحد 17 مايو مدة 60 دقيقة. عيد الأضحى 1447هـ يوافق 28 مايو.
وبشأن زخات الشهب أشار إلى أن عام 2026 يتميز بظروف رصد مثالية لأهم زخات الشهب نظراً إلى غياب ضوء القمر في فترات الذروة، ومنها شهب البرشاويات (12-13 أغسطس): تتزامن ذروتها مع الكسوف الكلي للشمس ومع طور «المحاق»، ما يجعل السماء شديدة الظلمة ومثالية لرؤية ما يصل إلى 100 شهاب في الساعة ـ وشهب التوأميات (14 ديسمبر): تُعد الأقوى سنوياً، ويمكن رصدها بوضوح في الأجواء الشتوية الصافية في المنطقة. ستكون ذروتها في سماء الخليج ليلة 12 و13 أغسطس. الميزة هذا العام هي غياب ضوء القمر تماماً، مما سيسمح برؤية الشهب بوضوح عالٍ في «بر الصخير» أو صحاري السعودية والإمارات.
وعن اقترانات واصطفافات الكواكب، تطرق إلى أن نهاية فبراير سيشهد اصطفاف نادر لستة كواكب (الزهرة، والمشتري، وزحل، وعطارد، وأورانوس، ونبتون) في جهة واحدة من السماء بعد غروب الشمس، وفي 10 يناير: كوكب المشتري في وضع التقابل، وهو أفضل وقت لرصده وتصويره حيث يكون في أقرب نقطة للأرض وبأقصى سطوع له، في 8 و9 يونيو: اقتران رائع بين الزهرة والمشتري، حيث يظهران كجرمين شديدي السطوع متقاربين جداً في الأفق الغربي. ويشاهد هذا اللقاء العملاق (اقتران الزهرة والمشتري) بعد الغروب مباشرة، وسيبدو الكوكبان وكأنهما «نجمة مزدوجة» شديدة السطوع، ويمكن رؤيتهما بوضوح بالعين المجردة من كافة دول الخليج، وهو منظر بديع يستحق التصوير.
وتطرق إلى أن 24 ديسمبر سيشهد قمر عملاق استثنائي سيكون الأكبر والأقرب للأرض منذ عام 2019، وسيشرق القمر ليلة ميلاد المسيح نبي الله عيسى ابن مريم، عليه السلام، عند أغلب المسيحيين (المسمى الكريسماس)، وهو في أقرب نقطة له للأرض خلال العام، مما يجعله يبدو ضخماً ومهيباً فوق الأفق، وسيستمتع سكان الخليج بمنظر «قمر الاحتفالات البحرينية (والخليجية)» كونه شهر الأعياد الوطنية للبحرين والإمارات وقطر، حيث سيشرق القمر بحجم ظاهري أكبر بنسبة %14 تقريباً، وسيكون منظراً مهيباً فوق سواحل الخليج العربي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك