توضح الدكتورة أناستاسيا أغايفا أن الاعتقاد الشائع بارتباط التثاؤب بنقص الأكسجين غير دقيق، إذ دحضت الدراسات تأثير مستويات الأكسجين أو ثاني أكسيد الكربون في الدم على حدوث التثاؤب.
وبحسب إحدى الفرضيات العلمية يساعد التثاؤب على تنظيم درجة حرارة الدماغ؛ فالتنفس العميق وزيادة تدفق الدم خلال التثاؤب يسهمان في تبريد الدماغ، وخصوصًا عند الإرهاق. وتشير فرضية أخرى إلى أن التثاؤب يرتبط بتغيّر مستوى الوعي أثناء الانتقال بين النوم واليقظة، إذ يرفع مؤقتًا تدفق الدم ونشاط القلب، بما يدعم اليقظة أو الاسترخاء وفق الحالة.
وتضيف فرضية ثالثة أن التثاؤب يسهم في فتح قناة استاكيوس المسؤولة عن موازنة الضغط في الأذن الوسطى، على غرار ما يحدث أثناء الطيران.
أما «عدوى التثاؤب» فتُفسَّر بوصفها تقليدًا حركيًا غير إرادي مرتبطًا بنشاط الخلايا العصبية المرآتية في الدماغ، وتتعزز بقدر التعاطف والارتباط العاطفي بين الأشخاص؛ فكلما كان الارتباط أقوى زادت قابلية «التقاط» التثاؤب.
وتلفت أغايفا إلى أن الأطفال دون الرابعة أو الخامسة نادرًا ما يتأثرون بهذه العدوى، لعدم اكتمال نضج مناطق التعاطف في أدمغتهم بعد.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك