الرباط - (أ ف ب): إذا كان المنتخب المغربي المضيف صاحب أقوى دفاع في النسخة 35 من كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، فالفضل يعود بشكل كبير الى صمام أمانه قطب الدفاع نايف أكرد.
لا يتمتع أكرد بشهرة القائد أشرف حكيمي، المتوَّج بجائزة الكرة الذهبية الإفريقية واللاعب الذي لا غنى عنه في صفوف «أسود الأطلس»، لكن مدافع مرسيليا الفرنسي رسّخ مكانته منذ بداية البطولة كأحد القادة وحلقة وصل مميزة مع المدرب وليد الركراكي الذي اكتشفه عام 2014 في نادي الفتح الرباطي حين كان يشرف على إدارته الفنية.
تكفَّل ابن مدينة القنيطرة البالغ من العمر 29 عاما، بمسؤولية قيادة دفاع المغرب، في ظل غياب حكيمي لعدم تعافيه من إصابة في الكاحل الأيسر تعرض لها مع فريقه باريس سان جرمان الفرنسي مطلع نوفمبر الماضي.
أبدى أكرد، الأعسر وخريج أكاديمية محمد السادس، مرونة كبيرة في اللعب على الجهتين اليسرى واليمنى لمركز قطب الدفاع. استهل البطولة على الجهة اليمنى الى جانب القائد المخضرم رومان سايس، لكن إصابة الأخير المبكرة أمام جزر القمر أجبرت نايف على الانتقال إلى الجهة اليسرى لفسح المجال أمام البديل جواد الياميق للعب في اليمنى.
استمرت ثنائيته مع الياميق في المباراة الثانية، قبل أن يخوض المباريات الثلاث التالية على الجهة اليمنى الى جانب آدم ماسينا، وعلى الأرجح سيواصلان اللعب جنبا الى جنب ضد نيجيريا اليوم الأربعاء في نصف النهائي، حيث سيكون مرغما على إخراج كل ما في جعبته لوقف القناص المقنَّع فيكتور أوسيمهن.
لفت نايف الأنظار منذ صغره بذكائه في اللعب وجودة تمريراته بقدمه اليسرى وتوقع تحركات قلوب الهجوم والتمركز الدفاعي السليم، وهي عناصر أساسية لقطب دفاع عصري، ما جعله لاعبا محوريا في جميع الفرق التي دافع عن الوانها.
إلى جانب هذه المهارات الفنية، يتمتع بالقوة في المواجهات الفردية والخبرة، ما يعزز صلابة الخط الخلفي للمنتخب، وهي مزايا تفسر سبب اعتباره أحد أبرز المدافعين على المستوى العالي.
ورغم أن والده وعمه كانا لاعبين محترفين سابقين، فإن نايف تلقى توجيها أكبر من والدته خلال فترة تكوينه والتي كانت تشدد على إكماله لدراسته.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك