تسيير رحلات طيران الخليج أسهم في تعزيز المسافرين إلى أكثر من ضعفي العدد من الطرفين
أكد ني روتشي سفير جمهورية الصين الشعبية لدى مملكة البحرين أن عام 2025 شكل محطة مفصلية في مسيرة التنمية الصينية، حيث واصلت الصين البناء على إنجازاتها السابقة تمهيدا لمستقبل أكثر ازدهارا وفي إطار رؤية واضحة تقوم على تعميق الإصلاح الشامل ودفع مسار التحديث الصيني.
وأوضح أن الجلسة العامة الرابعة للجنة المركزية العشرين للحزب الشيوعي الصيني التي اختتمت مؤخرا بنجاح أرست أسس المرحلة المقبلة من خلال اعتماد مقترحات الخطة الخمسية الخامسة عشرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والتي تنسجم مع فلسفة التنمية المرتكزة على الإنسان وتركز على تعزيز التنمية عالية الجودة بما لا يخدم الصين فحسب بل يفتح آفاقا أوسع للتنمية العالمية.
وأشاد السفير بالتقارب في الرؤى بين الصين ومملكة البحرين، مؤكدا أن العلاقات الثنائية تمثل نموذجًا متقدما للتعاون القائم على الاحترام المتبادل والتنمية المشتركة وهو ما تجسد في المشاركة البحرينية الفاعلة في حوار الحضارات بين الصين والدول العربية والجهود المشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وسلط الضوء على الدور المتنامي للتبادل الثقافي والإنساني، مشيرا إلى أن زيارات المؤثرين من الشباب البحرينيين إلى مقاطعة غوانغدونغ التي تعد في طليعة الإصلاح والانفتاح في الصين أسهمت في نقل صورة واقعية للصين الحديثة التي تجمع بين حضارة عريقة وطبيعة جميلة ومدن مزدهرة وشعب ودود، وقد لاقت هذه التجارب صدى واسعا وإيجابيا في المجتمع البحريني.
وفي جانب الإحصاءات كشف السفير عن مؤشرات لافتة تعكس الزخم المتصاعد في حركة السفر بين البلدين لشركة طيران الخليج، موضحا أن الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 شهدت زيارة نحو 4300 مواطن بحريني للصين وهو رقم تجاوز إجمالي عدد الزوار البحرينيين خلال عام 2024 بالكامل الذي بلغ نحو 3600 زائر.
وفي المقابل ارتفع عدد السياح الصينيين القادمين إلى البحرين بنسبة تقارب 40% خلال الفترة نفسها ما يعكس تنامي الاهتمام بالبحرين كوجهة سياحية وثقافية واستثمارية.
وبين أن سياسة الإعفاء من التأشيرة للمواطنين البحرينيين إلى جانب تسيير رحلات جوية مباشرة بين البحرين وكل من غوانغتشو وشنغهاي أسهمت بشكل مباشر في تسهيل حركة التنقل وتعزيز التبادل السياحي والتعليمي والتجاري وفتح آفاق أوسع أمام رواد الأعمال والشباب في البلدين.
وعبر السفير عن اعتزازه بفترة عمله في مملكة البحرين، مشيدا بما لمسه من انفتاح وتسامح وكرم ضيافة، مؤكدا أن التعاون الصيني البحريني يشهد توسعا ملموسا في مجالات الاقتصاد والتجارة الإلكترونية والتكنولوجيا والاستثمار الصناعي، إلى جانب الحضور المتزايد للشركات والمنصات الصينية في السوق البحريني.
وفي هذا السياق شدد على أن عام 2026 سيحمل أهمية خاصة مع استضافة الصين القمة الثانية بين الصين والدول العربية، معتبرا أن هاتين القمتين تمثلان محطة مفصلية لتعميق الشراكات الاستراتيجية وفتح مجالات جديدة للتعاون في الطاقة والاستثمار والصناعات عالية التقنية والتنمية الخضراء والتبادل الثقافي والإنساني.
وختم السفير الصيني تصريحه بتأكيد تطلع بلاده إلى العمل جنبا إلى جنب مع مملكة البحرين للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أرحب وبناء جسور المستقبل التي تجمع بين الحضارة والتكنولوجيا بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين ويعزز الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك