الرباط – (أ ف ب): تدق ساعة الحقيقة أمام مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي، عندما يلاقي الكاميرون اليوم الجمعة على ملعب الأمير مولاي عبدالله في الرباط، في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا لكرة القدم.
صحيح أن المغرب يلعب على أرضه ويمني النفس بالتتويج للمرة الثانية في تاريخه والأولى منذ 50 عاما، لكنه لم يقدم ما يشفع له بذلك في مشواره في البطولة حتى الآن، ما يجعل مصير مدربه الركراكي على المحك.
يمكننا أن نصبح أبطالا معا
فوز صعب على جزر القمر المتواضعة 2-0 افتتاحا، وتعادل مخيب أمام مالي 1-1 في الجولة الثانية قوبل بصفارات استهجان من المشجعين، ودفع القائد أشرف حكيمي، أفضل لاعب في القارة العام الماضي والغائب الابرز عن المباراتين الاوليين لعدم تعافيه من اصابة في الكاحل الايسر، إلى توجيه رسالة تحفيزية قبل المباراة الأخيرة في دور المجموعات أمام زامبيا.
قال: «ليس طبيعيا أن يطلقوا صفارات الاستهجان ضدنا. نريد أن يكون المشجعون خلفنا. إذا كانوا معنا يمكننا أن نصبح أبطال إفريقيا معا».
تفوق تاريخي كاميروني
ويعي الركراكي الذي يتوقف مصيره على رأس الادارة الفنية لمنتخب بلاده بقدرته على رفع الكاس في 18 يناير الحالي، جيدا أهمية مباراة اليوم الجمعة أمام منتخب كاميروني لطالما شكل عقدة لمنتخب بلاده، ولم يسبق له الخسارة أمامه في البطولة القارية، بل أن لدى المشجعين المغاربة ذكريات مريرة مع الكاميرون التي فازت 1-0 في نصف نهائي عام 1988 بالمملكة، قبل أن تحصد ثاني ألقابها الخمسة في كأس الأمم الإفريقية.
والتقى المنتخبان 12 مرة في مختلف المسابقات وكان الفوز من نصيب الكاميرون 7 مرات مقابل 4 تعادلات وخسارة في آخر مباراة بينهما.
وتبلي الكاميرون البلاء الحسن في النسخة الحالية، وكان لتغيير مدربهم البلجيكي مارك بريس بالمحلي دافيد باغو قبل 20 يوما من انطلاق البطولة عقب الفشل في التأهل الى مونديال 2026، وقع إيجابي على نتائجه في المغرب.
كان باغو عند حسن ظن رئيس الاتحاد الكاميروني واسطورته السابق صامويل ايتو ببلوغ ربع النهائي، بعدما خرج ثمن نهائي النسخة الاخيرة.
وقال باغو بعد الفوز على جنوب إفريقيا 2-1 في ثمن النهائي: «كان الهدف عندما توليت المهمة هو أن نحقق أفضل مما فعلنا في المرة السابقة، لأننا بصراحة لم يكن لدينا وقت طويل عندما بدأنا العمل مع المنتخب».
كفة سنغالية راجحة
وتبدو كفة السنغال راجحة عندما تلاقي مالي في طنجة.
ويستعيد أسود التيرانغا خدمات قائدهم مدافع الهلال السعودي خاليدو كوليبالي الذي غاب عن مواجهة السودان في ثمن النهائي، بسبب طرده أمام بنين.
يشكّل كوليبالي إلى جانب الحارس إدوار ميندي ولاعب الوسط إدريسا غي والمهاجم ساديو مانيه النواة الأساسية للمنتخب منذ سنوات، وكانوا صناع ملحمة الكاميرون 2022 عندما قادوا المنتخب الى لقبه الأول.
ويبرز الواعد إبراهيم مباي (باريس سان جرمان) كإضافة قوية في صفوف «أسود التيرانغا»، إذ دخل بديلاً وسجّل هدفاً في مرمى السودان، وأصبح ثاني أصغر لاعب يسجّل في تاريخ البطولة القارية.
في المقابل، لن يكون المنتخب المالي، الوحيد بين المتأهلين إلى ربع النهائي الذي لم يسبق له التتويج باللقب، لقمة سائغة خصوصا وانه وقف ندا قويا امام المغرب في الجولة الثانية وارغمه على التعادل 1-1، كما فعلها امام تونس وتعادل معها بالنتيجة ذاتها قبل أن يخرجها بركلات الترجيح.
ووصف المدرب البلجيكي لمالي توم سانفييت لاعبيه بأنهم «أبطال وطنيون»، في إشارة إلى صمودهم أمام تونس لمدة 94 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد وويّو كوليبالي منذ الدقيقة 26.
ولم تحقق مالي اي انتصار حتى الان حيث تخطت دور المجموعات بثلاثة تعادلات وصيفة في المجموعة الاولى خلف المغرب.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك