العدد : ١٧٦٩٩ - الاثنين ٠٧ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٩٩ - الاثنين ٠٧ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

الرياضة

فـي ختام الجولة الخامسة من دوري عيسى بن راشد للكرة الطائرة
دار كليب يكسب الرهان التكتيكي ويشارك المحرق الصدارة

قراءة: علي ميرزا 

الأربعاء ٠٧ يناير ٢٠٢٦ - 02:00

واصل‭ ‬فريق‭ ‬دار‭ ‬كليب‭ ‬حضوره‭ ‬القوي‭ ‬في‭ ‬دوري‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬راشد‭ ‬للكرة‭ ‬الطائرة،‭ ‬بعدما‭ ‬قدم‭ ‬عرضا‭ ‬متكاملا‭ ‬أمام‭ ‬النجمة‭ ‬في‭ ‬الجولة‭ ‬الخامسة،‭ ‬توج‭ ‬بفوز‭ ‬صريح‭ ‬بثلاثة‭ ‬أشواط‭ ‬نظيفة‭ (‬25-18،‭ ‬25‭-‬14،‭ ‬25‭-‬11‭)‬،‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬النقطة‭ ‬15‭ ‬ليشارك‭ ‬المحرق‭ ‬صدارة‭ ‬الترتيب‭.‬

الفوز‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬وليد‭ ‬لحظة،‭ ‬بل‭ ‬جاء‭ ‬نتيجة‭ ‬قراءة‭ ‬فنية‭ ‬دقيقة،‭ ‬وتنفيذ‭ ‬تكتيكي‭ ‬عال،‭ ‬وتفوق‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬معظم‭ ‬مفاتيح‭ ‬اللعب،‭ ‬مقابل‭ ‬تراجع‭ ‬فني‭ ‬واضح‭ ‬للنجمة،‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬الاستقبال‭ ‬والإرسال‭ ‬وحائط‭ ‬الصد،‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الوقفة‭ ‬نسعى‭ ‬لتقدين‭ ‬قراءتنا‭ ‬الفنية‭ ‬التحليلية‭ ‬الخاصة‭.‬

 

سيناريو‭ ‬المباراة‭.. ‬سيطرة‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭ ‬وحتى‭ ‬النهاية

لم‭ ‬يمنح‭ ‬دار‭ ‬كليب‭ ‬منافسه‭ ‬أي‭ ‬فرصة‭ ‬للعودة‭ ‬إلى‭ ‬أجواء‭ ‬المباراة،‭ ‬إذ‭ ‬فرض‭ ‬إيقاعه‭ ‬منذ‭ ‬النقاط‭ ‬الأولى،‭ ‬وحافظ‭ ‬على‭ ‬أدائه‭ ‬العالي‭ ‬نفسه‭ ‬طوال‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الأشواط‭ ‬الثلاثة‭ ‬التي‭ ‬امتدت‭ ‬إليها‭ ‬المباراة‭.‬

الأهم‭ ‬أن‭ ‬الفريق‭ ‬لعب‭ ‬بـ«نَفَس‭ ‬واحد‮»‬،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬تراجع‭ ‬أو‭ ‬اهتزاز،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬جاهزية‭ ‬ذهنية‭ ‬عالية‭ ‬وانضباطا‭ ‬تكتيكيا‭ ‬واضحا‭.‬

الإرسال‭ ‬الموجه‭.. ‬مفتاح‭ ‬التفوق‭ ‬التكتيكي

أحد‭ ‬أبرز‭ ‬أسباب‭ ‬تفوق‭ ‬دار‭ ‬كليب‭ ‬كان‭ ‬الإرسال‭ ‬الموجه،‭ ‬الذي‭ ‬استهدف‭ ‬استقبال‭ ‬ثنائي‭ ‬مركز‭ (‬4‭) ‬في‭ ‬النجمة‭ ‬أحمد‭ ‬صادق‭ ‬وخالد‭ ‬سعود،‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬خدم‭ ‬دار‭ ‬كليب‭ ‬من‭ ‬جانبين‭:‬

خلخلة‭ ‬استقبال‭ ‬النجمة‭ ‬وإجبار‭ ‬صانعي‭ ‬اللعب‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬كرة‭ ‬أولى‭ ‬غير‭ ‬مهزوزة‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬وتشتيت‭ ‬تركيز‭ ‬الضاربين‭ ‬وإشغالهم‭ ‬بمهام‭ ‬الاستقبال،‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬سلبا‭ ‬على‭ ‬فعاليتهم‭ ‬الهجومية‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭.‬

وأجبر‭ ‬هذا‭ ‬التكتيك‭ ‬من‭ ‬دار‭ ‬كليب‭ ‬معدي‭ ‬النجمة‭ ‬حسين‭ ‬الحايكي‭ ‬ومحمد‭ ‬هرونة‭ ‬على‭ ‬اللعب‭ ‬على‭ ‬الأطراف‭ ‬بنسبة‭ ‬كبيرة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬سهل‭ ‬مهمة‭ ‬حائط‭ ‬صد‭ ‬دار‭ ‬كليب‭ ‬وتمركز‭ ‬دفاعه‭ ‬الخلفي‭.‬

تفوق‭ ‬هجومي‭ ‬شامل‭ ‬

وتنويع‭ ‬ذكي‭ ‬في‭ ‬الحلول

قدم‭ ‬دار‭ ‬كليب‭ ‬عرضا‭ ‬هجوميا‭ ‬لافتا‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬مراكز‭ ‬اللعب،‭ ‬بقيادة‭ ‬صانع‭ ‬الألعاب‭ ‬المتألق‭ ‬علي‭ ‬حبيب،‭ ‬الذي‭ ‬أحسن‭ ‬قراءة‭ ‬المباراة‭ ‬وتنويع‭ ‬خياراته،‭ ‬إذ‭ ‬برز‭ ‬في‭ ‬الجانب‭ ‬الهجومي‭: ‬الكيني‭ ‬إينوك‭ ‬بقوته‭ ‬وإنهائه‭ ‬العالي،‭ ‬وثنائي‭ ‬مركز‭ (‬4‭) ‬علي‭ ‬مرهون‭ ‬وعلي‭ ‬محمد‭ ‬عبد‭ ‬النبي،‭ ‬وثنائي‭ ‬مركز‭ (‬3‭) ‬حسن‭ ‬الورقاء‭ ‬وحسن‭ ‬عباس،‭ ‬هذا‭ ‬التنوع‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أربك‭ ‬دفاع‭ ‬النجمة،‭ ‬ومنع‭ ‬تركيز‭ ‬حائط‭ ‬الصد‭ ‬على‭ ‬لاعب‭ ‬أو‭ ‬مركز‭ ‬بعينه‭.‬

استقرار‭ ‬الكرة‭ ‬الأولى‭.. ‬الأساس‭ ‬لكل‭ ‬التفوق

ويدين‭ ‬دار‭ ‬كليب‭ ‬بجزء‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬شراسته‭ ‬الهجومية‭ ‬إلى‭ ‬استقرار‭ ‬الكرة‭ ‬الأولى،‭ ‬وخاصة‭ ‬من‭ ‬المستقبلين،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتهم‭ ‬الليبرو‭ ‬الدولي‭ ‬عباس‭ ‬سلطان،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬علي‭ ‬مرهون‭ ‬وعلي‭ ‬محمد‭ ‬عبد‭ ‬النبي،‭ ‬وغياب‭ ‬الضغط‭ ‬من‭ ‬إرسال‭ ‬النجمة‭ ‬منح‭ ‬علي‭ ‬حبيب‭ ‬راحة‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬اللعب‭ ‬وتنويع‭ ‬الهجوم،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬افتقده‭ ‬المنافس‭ ‬تماما‭.‬

حائط‭ ‬الصد‭ ‬والدفاع‭.. ‬

حضور‭ ‬مؤثر‭ ‬ونقاط‭ ‬مباشرة

كانت‭ ‬حوائط‭ ‬صد‭ ‬دار‭ ‬كليب‭ ‬حاضرة‭ ‬بقوة،‭ ‬ونجحت‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬14‭ ‬نقطة‭ ‬مباشرة،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬غلق‭ ‬زوايا‭ ‬الهجوم‭ ‬أمام‭ ‬ضاربي‭ ‬النجمة،‭ ‬وأظهر‭ ‬الفريق‭ ‬تمركزا‭ ‬دفاعيا‭ ‬جيدا‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الخلفية،‭ ‬مستفيدا‭ ‬من‭ ‬التوقع‭ ‬المسبق‭ ‬لاتجاه‭ ‬اللعب‭ ‬بعد‭ ‬إجبار‭ ‬النجمة‭ ‬على‭ ‬الهجوم‭ ‬المكشوف‭ ‬على‭ ‬الأطراف‭.‬

تنويع‭ ‬مصادر‭ ‬النقاط‭.. ‬علامة‭ ‬التكامل

ما‭ ‬يحسب‭ ‬لدار‭ ‬كليب‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المباراة‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬سلاح‭ ‬واحد‭ ‬في‭ ‬تسجيل‭ ‬النقاط،‭ ‬بل‭ ‬تنوعت‭ ‬مصادره‭ ‬بين‭ ‬الهجوم،‭ ‬حائط‭ ‬الصد،‭ ‬الإرسال،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬أخطاء‭ ‬المنافس،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬توازن‭ ‬الفريق‭ ‬وقدرته‭ ‬على‭ ‬التسجيل‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬ظروف‭ ‬اللعب‭.‬

النجمة‭.. ‬معاناة‭ ‬الاستقبال‭ ‬وانعكاسها‭ ‬الهجومي

على‭ ‬الجانب‭ ‬الآخر،‭ ‬تأثر‭ ‬أداء‭ ‬النجمة‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭ ‬بضعف‭ ‬استقبال‭ ‬الكرة‭ ‬الأولى،‭ ‬ما‭ ‬قيد‭ ‬خيارات‭ ‬صانع‭ ‬الألعاب‭ ‬حسين‭ ‬الحايكي،‭ ‬رغم‭ ‬محاولاته‭ ‬تنشيط‭ ‬ثنائي‭ ‬مركز‭ (‬3‭) ‬وخاصة‭ ‬حسن‭ ‬ضاحي‭ ‬ولاحقا‭ ‬حسن‭ ‬جعفر‭ ‬الذي‭ ‬زج‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬الشوط‭ ‬الثالث،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الفريق‭ ‬اضطر‭ ‬كثيرا‭ ‬الى‭ ‬اللعب‭ ‬على‭ ‬الأطراف‭ ‬للثلاثي‭ ‬أحمد‭ ‬صادق،‭ ‬سعود‭ ‬خالد،‭ ‬وحسن‭ ‬الحداد،‭ ‬الذين‭ ‬نجحوا‭ ‬في‭ ‬مناسبات‭ ‬في‭ ‬الهروب‭ ‬من‭ ‬حائط‭ ‬صد‭ ‬داركليب،‭ ‬لكنهم‭ ‬اصطدموا‭ ‬في‭ ‬مرات‭ ‬كثيرة‭ ‬بالحوائط‭ ‬أو‭ ‬الدفاع‭ ‬الخلفي‭.‬

غياب‭ ‬الإرسال‭ ‬المؤثر‭.. ‬

خلل‭ ‬تكتيكي‭ ‬واضح

افتقد‭ ‬النجمة‭ ‬الإرسال‭ ‬المؤثر‭ ‬القادر‭ ‬على‭ ‬تعكير‭ ‬صفو‭ ‬استقبال‭ ‬دار‭ ‬كليب،‭ ‬والدليل‭ ‬أن‭ ‬صانع‭ ‬الألعاب‭ ‬علي‭ ‬حبيب‭ ‬لم‭ ‬يواجه‭ ‬أي‭ ‬صعوبة‭ ‬تذكر‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬اللعب‭ ‬وتنويعه،‭ ‬هذا‭ ‬الغياب‭ ‬منح‭ ‬دار‭ ‬كليب‭ ‬أفضلية‭ ‬كبيرة،‭ ‬وسهل‭ ‬عليه‭ ‬فرض‭ ‬أسلوبه‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬مقاومة‭ ‬حقيقية‭.‬

حائط‭ ‬صد‭ ‬خجول‭ ‬وكثرة‭ ‬الأخطاء

عانى‭ ‬النجمة‭ ‬من‭ ‬ضعف‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬حائط‭ ‬الصد،‭ ‬إذ‭ ‬تفوق‭ ‬هجوم‭ ‬دار‭ ‬كليب‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مناسبة،‭ ‬كما‭ ‬دفع‭ ‬الفريق‭ ‬ثمن‭ ‬كثرة‭ ‬الأخطاء‭ ‬المباشرة،‭ ‬التي‭ ‬بلغت‭ ‬قرابة‭ ‬23‭ ‬خطأ،‭ ‬وهو‭ ‬رقم‭ ‬مرتفع‭ ‬في‭ ‬مباراة‭ ‬اقتصرت‭ ‬على‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشواط‭.‬

لغة‭ ‬الأرقام‭ ‬تؤكد‭ ‬الفارق

سجل‭ ‬دار‭ ‬كليب‭ ‬56‭ ‬نقطة‭ ‬مباشرة،‭ ‬منها‭ ‬37‭ ‬من‭ ‬الهجوم،‭ ‬و14‭ ‬من‭ ‬حائط‭ ‬الصد،‭ ‬و5‭ ‬من‭ ‬الإرسال،‭ ‬بينما‭ ‬ارتكب‭ ‬لاعبوه‭ ‬قرابة‭ ‬10‭ ‬أخطاء‭ ‬مباشرة‭ ‬فقط‭.‬

على‭ ‬مستوى‭ ‬النجمة‭ ‬فقد‭ ‬سجل‭ ‬لاعبوه‭ ‬30‭ ‬نقطة‭ ‬مباشرة،‭ ‬منها‭ ‬26‭ ‬من‭ ‬الهجوم،‭ ‬و4‭ ‬من‭ ‬حائط‭ ‬الصد،‭ ‬ووقع‭ ‬لاعبوه‭ ‬في‭ ‬ارتكاب‭ ‬23‭ ‬خطأ‭ ‬مباشرا،‭ ‬فالأرقام‭ ‬تعكس‭ ‬بوضوح‭ ‬الفارق‭ ‬الفني‭ ‬والانضباطي‭ ‬بين‭ ‬الفريقين‭.‬

 

خاتمة

أكد‭ ‬دار‭ ‬كليب‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬الانتصار‭ ‬أنه‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬المرشحين‭ ‬للمنافسة‭ ‬على‭ ‬اللقب،‭ ‬بفضل‭ ‬استقراره‭ ‬الفني،‭ ‬ووعيه‭ ‬التكتيكي،‭ ‬وتكامل‭ ‬خطوطه‭.‬

في‭ ‬المقابل،‭ ‬يحتاج‭ ‬النجمة‭ ‬إلى‭ ‬مراجعة‭ ‬شاملة،‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬الإرسال‭ ‬والاستقبال‭ ‬وحائط‭ ‬الصد،‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬أراد‭ ‬العودة‭ ‬بقوة‭ ‬في‭ ‬الجولات‭ ‬المقبلة،‭ ‬وتفادي‭ ‬تكرار‭ ‬السيناريو‭ ‬ذاته‭ ‬أمام‭ ‬الفرق‭ ‬المنافسة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا