الرباط - (أ ف ب): يطمح المغرب، المضيف والمرشح الأبرز، إلى مواصلة صحوته وحلمه بالتتويج بعد نصف قرن من لقبه الأول، عندما يلاقي تنزانيا اليوم الأحد على ملعب الأمير مولاي عبدالله في العاصمة الرباط، ضمن ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا لكرة القدم.
تفوق تاريخي
وستكون مواجهة اليوم الأحد الثانية بين المنتخبين في أمم إفريقيا بعد النسخة الأخيرة في ساحل العاج، عندما فاز المغرب بثلاثية نظيفة في دور المجموعات.
تاريخيا، فاز المغرب في سبع من أصل ثماني مواجهات (خسارة واحدة)، بينها آخر خمس مباريات، مع حفاظه على نظافة شباكه في آخر أربعة انتصارات.
ويعول المغرب أيضا على عامل الأرض لبلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ عام 2022 عندما خرج على يد مصر 1-2 بعد التمديد، والثالثة في آخر خمس نسخ نجحوا في بلوغ دورها الثاني، وذلك بعد نسخة 2017 عندما ودعوا أيضا بخسارة امام الفراعنة 0-1.
التواضع والأقدام
على الارض
لكن الأكيد أن المغرب يرغب في تفادي سيناريو الخروج المخيب من نسختي 2019 عندما خسر بركلات الترجيح أمام بنين التي كانت أحد أفضل اربعة ثوالث، و2024 على يد جنوب إفريقيا 0-2.
وقال مدربه وليد الركراكي في مؤتمر صحفي أمس السبت: «غدا ستبدأ مسابقة جديدة، مباريات الاقصاء المباشر وسنخوضها بكل تواضع واحترام. ليس لدينا خيار غير الفوز إذا أردنا تحقيق الحلم، نعرف تنزانيا جيدا لأننا واجهناها مؤخرا ولن تكون سهلة».
وأضاف «سنحترم هذا الفريق التنزاني الموجود دائما في كأس الامم الافريقية، تطور كثيرا في بنياته التحتية وبطولته ويملك فريقين قويين، لكننا سنلعب بمؤهلاتنا وبالطريقة التي اعتدنا على اللعب بها دائما».
وتابع: «المهم هو التواضع الذي دفعنا او دفع المغرب ثمنه غاليا في تاريخ البطولة، عملت مع جهازي الفني واللاعبين على أن نبقي الاقدام على الارض، فكل شيء ممكن الآن لان المباريات تشبه مسابقات الكؤوس سواء في المغرب او اسبانيا او انكلترا».
ويأمل رجال الركراكي في استغلال السجل المخيب لتنزانيا في مبارياتها العشر الأخيرة (4 تعادلات، 6 هزائم)، وفشلها في الحفاظ على نظافة شباكها في آخر تسع مباريات.
لكن وصول المدرب الأرجنتيني ميغل أنخل غاموندي في نوفمبر الماضي، أسهم في إيقاف سلسلة من خمس هزائم متتالية بفضل آخر نتيجتين.
وبعد خسارتها أمام نيجيريا 1-2 في الجولة الأولى، حققت تعادلين بنتيجة واحدة (1-1) أمام أوغندا وتونس، ما منحها بطاقة التأهل إلى ثمن النهائي لأول مرة في تاريخها.
كانت تنزانيا واحدة من منتخبين فقط تأهلا من دون تحقيق أي فوز الى جانب مالي (ثلاثة تعادلات). ورغم أربعة تعادلات في آخر خمس مباريات لها في البطولة، لا يزال «نجوم الامة» يبحثون عن أول انتصار في تاريخهم في المسابقة (5 تعادلات، 7 هزائم).
ولجأ الاتحاد التنزاني مؤقتا الى خدمات المدرب الأرجنتيني الذي يشرف على فريق سينغيدا بلاك ستارز التنزاني، قبل شهرين من انطلاق أمم إفريقيا خلفا للمحلي حامد سليمان «موروكو» المقال من منصبه.
وقال غاموندي: «سعداء وفخورون بوجودنا في هذا الدور، ونتوقع مباراة قوية ومهمة في تاريخ تنزانيا ومستعدون للعب وتقديم أفضل ما لدينا واظهار صورة جيدة للكرة التنزانية».
وأضاف: «حماسنا كبير جدا ومن الجيد أن تلعب امام المنتخب المضيف وجماهيره الـ68 ألف وعلى ملعب رائع ليس في افريقيا ولكن في اوروبا والعالم، لكنني أقول للاعبي فريقي دائما: سنكون 11 لاعبا ضد 11 على أرضية الملعب».
وتعقد تنزانيا امالا على ممررها الحاسم نوفاتوس ميروشي الذي صنع هدفين في هذه البطولة، كلاهما خلال الدقائق الخمس الأولى من الشوط الثاني.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك