الرباط - (أ ف ب): تبحث تونس عن فك عقدتها أمام مالي في كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، عندما تلاقيها اليوم السبت على ملعب محمد الخامس في الدار البيضاء، ضمن ثمن نهائي النسخة الخامسة والثلاثين في المغرب.
وقف نسور مالي حجرة عثرة أمام نسور قرطاج في أربع مواجهات كانت الأولى بينهما قاسية جدا عندما فازت مالي على تونس المضيفة 2-0 في الجولة الأولى من نسخة 1994، وتسببت بإقصائها باكراً من المسابقة أمام جماهيرها على الملعب الأولمبي في المنزه.
وجددت مالي الفوز على تونس 1-0 في نسخة 2022 في الكاميرون، فيما تعادلا بنتيجة واحدة 1-1 في نسختي 2019 في مصر و2024 في ساحل العاج.
ستكون مواجهة اليوم السبت الأولى بينهما في دور خروج المغلوب، وفرصة لتحسين مستواهما، في سعي تونس إلى اللقب الثاني بعد 2004 على أرضها، ومالي التي مازالت تلهث وراء لقب أول، فيما كانت أفضل نتيجة لها وصافة 1972.
خيّب المنتخبان الآمال في دور المجموعات، واكتفى كل منهما بالتألق في مباراة واحدة فقط. تونس في مباراتها الأولى أمام أوغندا (3-1)، ومالي في الثانية أمام المغرب المضيف عندما أرغمته على التعادل 1-1 موقفة سلسلة انتصاراته القياسية العالمية المتتالية عند 19.
انتظرا الجولة الثالثة الأخيرة لحسم بطاقتيهما إلى ثمن النهائي: مالي بتعادلها مع جزر القمر وكان الثالث تواليا، وتونس بتعادلها مع تنزانيا.
تذكَّر مهاجم تونس وباريس سان جرمان الفرنسي إسماعيل الغربي الذي ولد بعد شهرين من تتويج تونس باللقب القاري الأول في تاريخها في 14 فبراير 2004، العقدة المالية مباشرة عقب التعادل مع تنزانيا حيث اختير أفضل لاعب «الكل يعرف تاريخ مواجهاتنا أمامها في النهائيات، تنتظرنا مباراة كبيرة ضد مالي التي قدمت مباراة قوية ضد المغرب».
وأقرّ مدربه سامي الطرابلسي بعدم رضاه عن أداء منتخبه في الدور الأول «قدمنا مستوى أقل من المتوسط في المباريات الثلاث ولم نكن بجودة عالية ولم نقدم مستوى كبيرا، وسنظهر بمستوى أفضل في الدور المقبل».
ورد أمس الجمعة في مؤتمر صحفي على سخط بعض الجماهير حيال أداء منتخبه «من حق الناس أن تحزن لطريقة اللعب لكننا تأهلنا في الواقع. هناك بعض الفترات في المباريات لم تسعد الناس لكن بالنسبة لنا الأهم هو التأهل. آمل في تحسن عروضنا مع تقدم الأدوار الإقصائية».
وأضاف «منتخب مالي جيد ويمتلك لاعبين جيدين وقدّم مباراة قوية أمام المغرب.. الآن دخلنا في المباريات التي لا يتعين علينا فيها ارتكاب الخطأ، مباراة لا تقبل الحسابات ونتمنى أن تكون في صالحنا».
وأشار إلى أن الشك يحوم حول مشاركة إلياس سعد بسبب الإصابة «فيما عاد إلياس العاشوري إلى التدريبات الأمس ونتمنى أن يتدرب اليوم ويكون جاهزا لمباراة الغد».
من جهته، قال المدرب البلجيكي لمالي توم سانفييت: «سنواجه منتخبا قويا يضم لاعبين أذكياء من الناحية التكتيكية ويتمركزون جيدا في الملعب، ويضم لاعبين يجمعون بين الخبرة والشباب مثل (سيباستيان) تونيكتي و(إلياس)العاشوري و(حازم) المستوري و(إلياس) سعد. أنا من المعجبين بالطريقة التي يلعب بها المنتخب التونسي، لكننا لا نخشى مواجهة أي منتخب وأعتقد أننا مستعدون للمواجهة».
وأضاف «لا أشعر أننا تأهلنا إلى ثمن النهائي بعد التعادلات الثلاثة في دور المجموعات، دخلنا البطولة بنية الفوز على زامبيا وجزر القمر مع احترامي لهما، كانت لدينا فرص كثيرة ولكن أهدرناها كما ركلة جزاء، آمل أن يوقظنا ذلك في مباراة خروج المغلوب ضد تونس».
السودان لتكرار إنجاز 2012
ويسعى السودان إلى تكرار إنجاز عام 2012 عندما بلغ ربع النهائي، عندما يلاقي السنغال القوية على الملعب الكبير في طنجة.
وتخطى السودان، بطل 1970، دور المجموعات كأحد أفضل الثوالث الأربعة في المجموعات الست، بفضل فوزه على غينيا الاستوائية (1-0) فيما بلغته السنغال، بطلة 2022، بصدارة مجموعتها أمام جمهورية الكونغو الديموقراطية.
ويعرف المنتخبان السوداني والسنغالي بعضهما البعض جيدا بعدما التقيا في تصفيات مونديال 2026 حيث تعادلا 0-0 في بنغازي في 25 مارس الماضي، وفازت السنغال 2-0 في دكار في 5 سبتمبر.
وتخوض السنغال المباراة في غياب قائدها مدافع الهلال السعودي خاليدو كوليبالي لطرده في المباراة الأخيرة ضد بنين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك