أعادت الأمطار الغزيرة التي شهدتها معظم مناطق لواء البادية الشمالية الغربية في محافظة المفرق الأردنية الوشاح الأخضر لمحمية صرة الطبيعية في أعقاب عدة سنوات من الجفاف.
وتشكل محمية صرة الطبيعية، التي تبلغ مساحتها أربعة آلاف دونم، عوضا عن كونها محمية رعوية، متنفسا طبيعيا للأهالي في التجمعات السكانية القريبة منها نظرا الى ما تحتويه من نباتات عطرية وعلاجية كالشيح والقيصوم والبابونج، إضافة إلى النباتات الرعوية كالقطف الذي يعد غذاء مفيدا للثروة الحيوانية، حيث تمتاز بتنوع طبيعي يشمل سهولا ووديانا وهضابا وجبالا.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) أمس عن مديرة زراعة المفرق الدكتورة إنعام المشاقبة قولها إن المحمية الطبيعية في صرة شهدت في السنوات السابقة زراعة أشتال رعوية «كالقطف» الذي يعتبر غذاء رئيسيا للماشية، لافتة إلى أنه تم خلال العام الماضي زراعة ألف دونم بالقطف، إلا أن تدني نسبة الهطول المطري لم يحقق النتائج المتوقعة من تلك الزراعة.
وأضافت أنه جراء الأمطار الغزيرة التي شهدتها المحافظة والتي وصلت نسبتها إلى ثلث المعدل التراكمي والبالغ 200 مليمتر، شكلت حافزا قويا لإعادة زراعة المحمية، مشيرة إلى أنه سيتم خلال الأيام المقبلة زراعة ألف دونم من المحمية بنبتة القطف.
وأفادت بأنه نظرا الى نظام الحماية الذي يحيط بالمحمية لمنع الاعتداءات الجائرة عليها وبفضل الأمطار التي شهدتها المحمية خلال الموسم المطري الحالي، فقد تحولت المحمية إلى واحة خضراء جراء الغطاء النباتي الذي بات يغطي معظم أجزائها، الأمر الذي سينعكس إيجابا على نمو النباتات المختلفة من نوع العطري والعلاجية، ما يشكل متنفسا للأهالي في المناطق المجاورة لقضاء فترات ترفيهية للتمتع بمناظرها الطبيعية الخلابة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك