أعلنت إسرائيل أن حظر الأنشطة الإنسانية في غزة سيطال 37 منظمة غير حكومية دولية اعتباراً من اليوم الخميس، في وقت حذر الاتحاد الأوروبي من أن هذا الأمر سيحول دون وصول «مساعدات حيوية» إلى سكان القطاع المدمر.
وقال الناطق باسم وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية جلعاد زويك، الأربعاء: إن هذه المنظمات غير الحكومية «ترفض الامتثال لتقديم أسماء موظفيها الفلسطينيين». وأضاف الناطق: «سيتعين عليها استيفاء كل المعايير المحددة بشكل كامل وشفاف. لا مجال للالتفاف والألاعيب».
وتضمّ هذه المنظمات جهات فاعلة رئيسية في القطاع، منها «أطباء بلا حدود»، والمجلس النروجي للاجئين، ومنظمة كير، ومنظمة «وورلد فيجن»، وأوكسفام.
ونددت حماس أمس الأربعاء بالقواعد الإسرائيلية المثيرة للجدل، وقالت في بيان أمس: إن إسرائيل تسعى إلى «تسييس العمل الإغاثي، وتحويله إلى أداة ابتزاز لشعبنا الفلسطيني»، مطالبة المجتمع الدولي «بالتحرك العاجل والفاعل لإدانة هذا السلوك الإجرامي».
وحثّت منظمة «أطباء بلا حدود» الطبية الدولية إسرائيل على السماح لها بمواصلة العمل في غزة والضفة الغربية المحتلة في 2026.
وقالت المنظمة في بيان أرسلته لوكالة فرانس برس: «ندعو السلطات الإسرائيلية إلى ضمان تسجيل منظمة أطباء بلا حدود وغيرها من المنظمات الدولية غير الحكومية في إسرائيل لمواصلة العمل في الضفة الغربية وقطاع غزة في عام 2026».
وتابعت: «في 31 ديسمبر 2025 تنتهي مهلة التسجيل لمنظمة أطباء بلا حدود وسنكون ملزمين بوقف أنشطتنا بحلول الأول من مارس 2026».
وأضافت: «يعتبر طلبنا (للتسجيل) قيد الانتظار وغير مكتمل. ويُعزى ذلك إلى أننا نواصل المطالبة بضمانات وإيضاحات بشأن طلب مثير للقلق لتقديم قائمة بأسماء الموظفين».
وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن هذا الطلب «قد يشكّل انتهاكا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الإنساني الدولي وكذلك لمبادئنا الإنسانية».
ولفتت إلى أنها ستبحث «في كل السبل الممكنة من أجل تعديل هذا القرار». وشدّدت «أطباء بلا حدود» أيضا على أن المنظمة تطبّق «سياسات داخلية صارمة لضمان الامتثال للقوانين ومنع أي تحويل للمساعدات أو أي ارتباط بجماعات مسلّحة».
وكانت وزارة الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلية قد اتّهمت الثلاثاء «أطباء بلا حدود» بتوظيف أشخاص «على ارتباط بمنظمات إرهابية».
ووصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أمس القرار الإسرائيلي بأنه مشين، داعيا الدول إلى الضغط على إسرائيل لتغيير مسارها بشكل عاجل.
وقال فولكر تورك في بيان: إن «تعليق إسرائيل أنشطة العديد من منظمات الإغاثة في غزة أمر مشين»، محذرا من أن «مثل عمليات التعليق التعسفية هذه تزيد الوضع المتردي أصلا سوءا بالنسبة الى سكان غزة».
وعبرت بريطانيا وكندا وفرنسا ودول أخرى في بيان مشترك، الثلاثاء، عن قلقها البالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني مجدداً في غزة، ودعت إسرائيل إلى اتخاذ إجراءات عاجلة. وجاء في البيان، الذي نشرته وزارة الخارجية البريطانية عبر الإنترنت، أن على إسرائيل السماح للمنظمات غير الحكومية بالعمل في مدنها بشكل مستدام ومنتظم، وضمان استمرار عمل الأمم المتحدة في القطاع الفلسطيني.
وأضاف البيان الصادر عن وزراء خارجية كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وأيسلندا واليابان والنرويج والسويد وسويسرا وبريطانيا: «نعبر عن قلقنا البالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني مجددا في غزة، والذي لا يزال كارثيا».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك