أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن اتحاد صناعة الساعات السويسرية (Federation of the Swiss Watch Industry – FH) تسجيل مملكة البحرين نموًا ملحوظًا في وارداتها من الساعات السويسرية خلال شهر نوفمبر 2025، في مؤشر يعكس متانة الطلب المحلي على المنتجات الفاخرة واستقرار حركة السوق رغم التحديات التي تواجه بعض الأسواق الإقليمية. وبحسب البيانات، بلغت قيمة صادرات الساعات السويسرية إلى البحرين نحو 23.5 مليون دولار أمريكي، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 5.3% مقارنة بشهر أكتوبر، لتواصل البحرين بذلك حضورها الإيجابي ضمن قائمة الأسواق المستوردة للساعات السويسرية، خاصة على مستوى دول الخليج العربي.
ويأتي هذا الأداء في وقت أظهرت فيه بيانات الاتحاد تباينًا واضحًا في أداء الأسواق العالمية، حيث واصلت الولايات المتحدة وبريطانيا تصدرهما لقائمة أكبر الأسواق المستوردة للساعات السويسرية عالميًا، في مقابل تسجيل بعض الأسواق الآسيوية والخليجية تراجعات متفاوتة خلال الفترة ذاتها، من بينها السوق الكويتي. وفي السياق الخليجي، يشير نمو واردات البحرين إلى استمرار جاذبية السوق المحلي لعلامات الساعات السويسرية، مدعومة بعوامل عدة أبرزها استقرار القوة الشرائية، وتنوع قنوات البيع، إضافة إلى مكانة البحرين كمركز إقليمي للتجارة والخدمات، ما يعزز من قدرتها على استقطاب العلامات الفاخرة.
ويرى مختصون في قطاع تجارة السلع الفاخرة أن الأداء الإيجابي للسوق البحريني يعكس ثقة المستهلك المحلي، إلى جانب الطلب المتنامي على الساعات السويسرية بوصفها منتجًا استثماريًا ورمزًا للقيمة والجودة، خصوصًا في ظل الاهتمام المتزايد بالعلامات العريقة ذات الحضور العالمي.
وعلى الصعيد الإقليمي، أظهرت البيانات تسجيل دولة الإمارات العربية المتحدة نموًا في واردات الساعات السويسرية خلال نوفمبر، لتواصل تصدرها كأكبر سوق عربي في هذا القطاع، فيما حافظت أسواق خليجية أخرى، من بينها السعودية وقطر، على مستويات مستقرة مع مكاسب طفيفة مقارنة بالشهر السابق.
وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة مرونة أسواق الساعات السويسرية في منطقة الخليج، رغم التغيرات في أنماط الاستهلاك العالمية، وتؤكد في الوقت ذاته أن البحرين تواصل تعزيز موقعها كسوق واعدة في قطاع المنتجات الفاخرة، مدعومة ببيئة تجارية مستقرة وطلب محلي متوازن.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك