العدد : ١٧٤٨٧ - السبت ٠٧ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٨٧ - السبت ٠٧ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ شعبان ١٤٤٧هـ

الرياضة

نهائي مبكر بين ساحل العاج والكاميرون

الأحد ٢٨ ديسمبر ٢٠٢٥ - 02:00

الرباط‭ - (‬د‭ ‬ب‭ ‬أ‭): ‬بصفته‭ ‬نهائيا‭ ‬مبكرا‭ ‬بين‭ ‬قطبين‭ ‬من‭ ‬أقطاب‭ ‬القارة‭ ‬السمراء،‭ ‬يترقب‭ ‬جمهور‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬في‭ ‬مراكش‭ ‬مواجهة‭ ‬من‭ ‬العيار‭ ‬الثقيل‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬ساحل‭ ‬العاج‭ (‬الأفيال‭) ‬والكاميرون‭ (‬الأسود‭ ‬غير‭ ‬المروضة‭) ‬اليوم‭ ‬الأحد‭ ‬ضمن‭ ‬الجولة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬منافسات‭ ‬المجموعة‭ ‬السادسة‭ ‬لبطولة‭ ‬كأس‭ ‬الأمم‭ ‬الإفريقية‭ ‬بالمغرب‭.‬

وتكتسب‭ ‬هذه‭ ‬المباراة‭ ‬طابعا‭ ‬مصيريا‭ ‬كونها‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬منتخب‭ ‬الأفيال،‭ ‬حامل‭ ‬اللقب‭ ‬الطامح‭ ‬لتأكيد‭ ‬جدارته،‭ ‬وبين‭ ‬منتخب‭ ‬‮«‬الأسود‭ ‬غير‭ ‬المروضة‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬يسعى‭ ‬لاستعادة‭ ‬بريقه‭ ‬التاريخي‭ ‬بلقب‭ ‬سادس‭.‬

ويمتلك‭ ‬المنتخبان‭ ‬ثلاث‭ ‬نقاط‭ ‬في‭ ‬رصيدهما،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬الفائز‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدام‭ ‬سيضمن‭ ‬رسميا‭ ‬مكانا‭ ‬في‭ ‬دور‭ ‬الستة‭ ‬عشر،‭ ‬ويقطع‭ ‬خطوة‭ ‬واسعة‭ ‬نحو‭ ‬تصدر‭ ‬المجموعة‭ ‬وتجنب‭ ‬المواجهات‭ ‬المعقدة‭ ‬في‭ ‬الأدوار‭ ‬الإقصائية‭.‬

بدأ‭ ‬المنتخب‭ ‬ساحل‭ ‬العاج‭ (‬الإيفواري‭) ‬رحلة‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬لقبه‭ ‬بهدوء‭ ‬وثقة،‭ ‬محققا‭ ‬فوزا‭ ‬استراتيجيا‭ ‬على‭ ‬موزمبيق‭ ‬بهدف‭ ‬وقعه‭ ‬الموهوب‭ ‬أماد‭ ‬ديالو،‭ ‬نجم‭ ‬مانشستر‭ ‬يونايتد،‭ ‬الذي‭ ‬أثبت‭ ‬أنه‭ ‬بات‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬هجوم‭ ‬‮«‬الأفيال‮»‬‭.‬

وتحت‭ ‬قيادة‭ ‬المدرب‭ ‬إيميرسي‭ ‬فاي،‭ ‬ظهر‭ ‬الفريق‭ ‬الإيفواري‭ ‬بهوية‭ ‬تكتيكية‭ ‬واضحة‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬الاستحواذ‭ ‬المنظم‭ ‬والسيطرة‭ ‬على‭ ‬إيقاع‭ ‬اللعب‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ثلاثي‭ ‬وسط‭ ‬يمتلك‭ ‬خبرات‭ ‬دولية‭ ‬هائلة‭ ‬يتقدمهم‭ ‬فرانك‭ ‬كيسي‭ ‬وإبراهيم‭ ‬سانجاري،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬عودة‭ ‬جان‭ ‬ميشيل‭ ‬سيري‭ ‬للتشكيل‭ ‬الأساسي‭ ‬الذي‭ ‬منح‭ ‬الفريق‭ ‬توازنا‭ ‬دفاعيا‭ ‬ملحوظا‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬سيكو‭ ‬فوفانا‭.‬

هذا‭ ‬الاستقرار‭ ‬الفني‭ ‬جعل‭ ‬منتخب‭ ‬كوت‭ ‬ديفوار‭ ‬مرشحا‭ ‬فوق‭ ‬العادة،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬لتجاوز‭ ‬عقبة‭ ‬الكاميرون،‭ ‬بل‭ ‬ولتكرار‭ ‬إنجاز‭ ‬المنتخب‭ ‬المصري‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2010‭ ‬بالحفاظ‭ ‬على‭ ‬اللقب‭ ‬القاري،‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬أرقام‭ ‬مرعبة‭ ‬سجلها‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬مبارياته‭ ‬الأخيرة‭ ‬بتسجيله‭ ‬ثلاثة‭ ‬عشر‭ ‬هدفا‭ ‬واستقبال‭ ‬هدف‭ ‬واحد‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬ست‭ ‬مواجهات‭.‬

على‭ ‬الجانب‭ ‬الأخر،‭ ‬تدخل‭ ‬الكاميرون‭ ‬اللقاء‭ ‬وهي‭ ‬تدرك‭ ‬أن‭ ‬تجاوز‭ ‬كوت‭ ‬ديفوار‭ ‬يتطلب‭ ‬انضباطا‭ ‬تكتيكيا‭ ‬استثنائيا؛‭ ‬فالفريق‭ ‬الذي‭ ‬يقوده‭ ‬ديفيد‭ ‬باجو‭ ‬نجح‭ ‬في‭ ‬كسب‭ ‬الرهان‭ ‬الأول‭ ‬أمام‭ ‬الجابون‭ ‬بهدف‭ ‬تاريخي‭ ‬للمهاجم‭ ‬كارل‭ ‬إيتا‭ ‬إيونج،‭ ‬والذي‭ ‬صنف‭ ‬كثاني‭ ‬أسرع‭ ‬هدف‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الكاميرون‭ ‬في‭ ‬نهائيات‭ ‬أمم‭ ‬إفريقيا‭.‬

وجاء‭ ‬هذا‭ ‬الانتصار‭ ‬ليوفر‭ ‬دفعة‭ ‬معنوية‭ ‬في‭ ‬توقيت‭ ‬مثالي‭ ‬بعد‭ ‬فترة‭ ‬من‭ ‬النتائج‭ ‬المتذبذبة،‭ ‬حيث‭ ‬حقق‭ ‬الفريق‭ ‬الكاميروني‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬ست‭ ‬مواجهات‭ ‬له‭ ‬ثلاثة‭ ‬انتصارات‭ ‬وتعادلا‭ ‬واحدا‭ ‬وتلقى‭ ‬هزيمتين،‭ ‬مسجلا‭ ‬ستة‭ ‬أهداف‭ ‬ومستقبلا‭ ‬هدفين‭ ‬فقط‭.‬

ورغم‭ ‬غياب‭ ‬أسماء‭ ‬ثقيلة‭ ‬مثل‭ ‬فينسنت‭ ‬أبو‭ ‬بكر‭ ‬وأندريه‭ ‬أونانا،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الكاميرون‭ ‬أظهرت‭ ‬روحا‭ ‬جماعية‭ ‬عالية،‭ ‬حيث‭ ‬تولى‭ ‬الحارس‭ ‬ديفيز‭ ‬إيباسي‭ ‬دور‭ ‬القيادة‭ ‬الميدانية‭ ‬بجدارة‭.‬

ويعتمد‭ ‬باجو‭ ‬بشكل‭ ‬أساسي‭ ‬على‭ ‬القوة‭ ‬البدنية‭ ‬لكارلوس‭ ‬باليبا‭ ‬في‭ ‬خط‭ ‬الوسط،‭ ‬وعلى‭ ‬مهارة‭ ‬برايان‭ ‬مبيومو‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬اللعب،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يضع‭ ‬دفاع‭ ‬الأفيال‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬تأهب‭ ‬لصد‭ ‬التحولات‭ ‬الهجومية‭ ‬الخاطفة‭ ‬التي‭ ‬يتقنها‭ ‬الأسود‭ ‬غير‭ ‬المروضة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا