الرباط - (د ب أ): بينما كانت الأنظار تتجه صوب مدينة أغادير المغربية قبيل انطلاق صافرة البداية لمشوار المنتخب المصري في كأس أمم إفريقيا 2025، سيطر تساؤل إحصائي عميق على مخيلة المحللين هل يختلف محمد صلاح «ليفربول» عن محمد صلاح «الفراعنة؟».
إن المتأمل في الأرقام التفصيلية يجد نفسه أمام مفارقة مذهلة تعكس ثباتا نادرا في الكفاءة الهجومية، حيث تكشف البيانات أن المعدل التهديفي لصلاح يبلغ 6ر0 هدفا في المباراة، سواء بقميص ناديه في الدوري الإنجليزي الممتاز أو مع منتخب بلاده في المحافل الكبرى مثل كأس العالم وكأس أمم افريقيا.
وشارك صلاح في 302 مباراة مع ليفربول بإجمالي 25290 دقيقة لعب، وسجل 188 هدفا بمعدل 6ر0 هدفا في المباراة، إضافة إلى 89 تمريرة حاسمة، كما شارك في 21 مباراة مع منتخب مصر في كأس أمم افريقيا وكأس العالم بإجمالي 1197 دقيقة لعب (3ر13 مباراة كاملة) وسجل 9 أهداف بمعدل تسجيل 6ر0 هدفا في المباراة أيضا وقدم أربع تمريرات حاسمة.
وينسحب هذا التطابق الرقمي أيضا على صناعة الفرص، إذ يصنع صلاح لزملائه بمعدل يصل إلى فرصتين تقريبا في كل مباراة مع منتخب بلاده وليفربول، مما يدحض الفرضية القائلة بتراجع تأثيره الفني عند ارتداء قميص الفراعنة.
ومع ذلك، تبرز بعض الاختلافات الدقيقة في «جودة» المحاولات الهجومية؛ فبينما تصل قيمة «الأهداف المتوقعة» لصلاح مع ليفربول إلى 64% في المباراة، تنخفض هذه النسبة مع المنتخب المصري لتصل إلى النصف تماما، مما يشير إلى أن صلاح في بيئة الدوري الإنجليزي يجد نفسه في مواقف تهديفية أكثر قربا وخطورة من المرمى بفضل المنظومة الجماعية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك