كتبت: نوال عباس
شهدت أسعار المعدن الأصفر أمس ارتفاعا في الأسواق المحلية بسبب ارتفاعه في الأسواق العالمية، فقد ارتفع جرام الذهب عيار 21 إلى 46 دينارا و300 فلس، وعيار 22 إلى 48 دينارا و500 فلس للجرام، وعيار 24 إلى 53 دينارا للجرام، والأونصة إلى 4338 دولارا.
وقد شهد الذهب عالميًا تقلبات كبيرة خلال الأسابيع الماضية نتيجة لعدة عوامل تدعم استمرار صعود أسعار الذهب، من بينها ضعف سعر الدولار الأمريكي، وتراجع عوائد السندات، وتصاعد المخاوف من تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، وهو ما دفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس، والتوترات الجيوسياسية المتزايدة عالميا، حيث إن هذه العوامل مجتمعة تمنح الذهب فرصة لتحقيق قمم سعرية غير مسبوقة خلال عام 2026.
ومن الملاحظ أن القفزات السعرية التي حققتها أسعار الذهب منذ جائحة كورونا، وصولًا إلى عام 2025 الذي شهد ارتفاعا بنحو 62%، تعكس اتجاها صعوديا راسخا، مرجحا استمرار تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال السنوات المقبلة كما أن الأسعار الحالية، التي بلغت نحو 4353 دولارا للأونصة، جاءت بعد مرحلة صعود متواصل قبل اختراق مستوى 4000 دولار، دون فترات استقرار واضحة، وهو ما يعكس قوة الزخم الشرائي.
كما أن أسعار الذهب عادت إلى تسجيل ارتفاعات قوية عقب اجتماع الفيدرالي، محققًا مستويات تاريخية جديدة، في ظل فقدان الثقة في الدولار الأمريكي، ما عزز توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة. واستمرار دورة خفض الفائدة الأمريكية يدعم بقاء الزخم الصعودي لأسعار الذهب، مع توقعات بامتداد هذا الاتجاه إلى عام 2026.
ولفت رئيس شركة تارجيت للاستثمار إلى أن السياسات التجارية الأمريكية تمثل أحد مصادر القلق الرئيسية للأسواق العالمية، خاصة في ظل توجهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التعريفات الجمركية.
وأوضح أن قرار الصين تقليص اعتمادها على رقائق شركة إنفيديا الأمريكية قد يقود إلى رد تصعيدي من البيت الأبيض، عبر فرض رسوم جمركية إضافية على الواردات الصينية، ما من شأنه تعميق حالة عدم اليقين في الأسواق.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك