العدد : ١٧٤٩٣ - الجمعة ١٣ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٩٣ - الجمعة ١٣ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ شعبان ١٤٤٧هـ

الصفحة الأخيرة

كـيـف تؤثـر أضـواء الأعـياد في صحتك؟

الاثنين ١٥ ديسمبر ٢٠٢٥ - 02:00

أصبحت‭ ‬أضواء‭ ‬الأعياد‭ ‬وموسم‭ ‬العطلات‭ ‬أكثر‭ ‬سطوعًا‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬مضى،‭ ‬ما‭ ‬يثير‭ ‬القلق‭ ‬بشأن‭ ‬تأثيرها‭ ‬في‭ ‬النوم،‭ ‬والهرمونات،‭ ‬والصحة‭ ‬العامة‭. ‬ويحذر‭ ‬الباحثون‭ ‬من‭ ‬أنه‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأضواء‭ ‬تجلب‭ ‬الفرح‭ ‬فإن‭ ‬السطوع‭ ‬المفرط،‭ ‬وخاصة‭ ‬من‭ ‬مصابيح‭ ‬LED‭ ‬الحديثة،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يتداخل‭ ‬مع‭ ‬إيقاعات‭ ‬الجسم‭ ‬الطبيعية‭ ‬ويؤثر‭ ‬في‭ ‬الصحة‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الطويل‭.‬

ووفقا‭ ‬لـ«ناشونال‭ ‬جيوغرافيك‮»‬‭ ‬تظهر‭ ‬صور‭ ‬الأقمار‭ ‬الصناعية‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬المجتمعات‭ ‬تزيد‭ ‬السطوع‭ ‬بنسبة‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬50‭%‬‭ ‬في‭ ‬العطلات،‭ ‬ما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬ارتفاع‭ ‬التلوث‭ ‬الضوئي‭ ‬العالمي،‭ ‬الذي‭ ‬يزداد‭ ‬بالفعل‭ ‬بنحو‭ ‬10‭%‬‭ ‬سنويًا‭. ‬وأدى‭ ‬الانتشار‭ ‬الواسع‭ ‬لمصابيح‭ ‬LED‭ ‬الموفرة‭ ‬للطاقة‭ ‬إلى‭ ‬تسهيل‭ ‬إضاءة‭ ‬الشوارع‭ ‬والمنازل‭ ‬بشكل‭ ‬ساطع،‭ ‬وغالبًا‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬الضوء‭ ‬أزرق‭ ‬اللون،‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تسرب‭ ‬الضوء‭ ‬إلى‭ ‬المنازل‭ ‬والنظم‭ ‬البيئية‭. ‬وتقول‭ ‬فيليس‭ ‬زي،‭ ‬طبيبة‭ ‬إيقاعات‭ ‬النوم‭ ‬بجامعة‭ ‬نورثويسترن‭: ‬‮«‬مصابيح‭ ‬LED‭ ‬الزرقاء‭ ‬الساطعة‭ ‬بعد‭ ‬الغروب‭ ‬ترسل‭ ‬إشارات‭ ‬متضاربة‭ ‬للدماغ،‭ ‬فتثبط‭ ‬الميلاتونين‭ ‬وتبقي‭ ‬الجسم‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬يقظة‮»‬‭. ‬حتى‭ ‬مستويات‭ ‬الضوء‭ ‬الخافتة،‭ ‬مثل‭ ‬مصابيح‭ ‬الشوارع‭ ‬المنعكسة‭ ‬عبر‭ ‬نافذة‭ ‬غرفة‭ ‬النوم،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬ترفع‭ ‬مستويات‭ ‬الكورتيزول،‭ ‬وتزيد‭ ‬معدل‭ ‬ضربات‭ ‬القلب،‭ ‬وتؤثر‭ ‬في‭ ‬دورة‭ ‬النوم‭ ‬الطبيعية‭. ‬وقد‭ ‬ربطت‭ ‬الدراسات‭ ‬التعرض‭ ‬للضوء‭ ‬ليلاً‭ ‬بزيادة‭ ‬مخاطر‭ ‬الاكتئاب،‭ ‬السكري،‭ ‬والسمنة،‭ ‬وأمراض‭ ‬القلب‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬النوبات‭ ‬القلبية‭ ‬والسكتة‭ ‬الدماغية‭. ‬ويزيد‭ ‬الشتاء‭ ‬من‭ ‬حدة‭ ‬المشكلة،‭ ‬إذ‭ ‬تعكس‭ ‬الثلوج‭ ‬والغيمات‭ ‬الضوء‭ ‬ليلاً،‭ ‬فيما‭ ‬تقل‭ ‬الأيام‭ ‬المشرقة،‭ ‬ما‭ ‬يضعف‭ ‬إشارات‭ ‬الساعة‭ ‬البيولوجية‭ ‬للجسم‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬يؤكد‭ ‬الخبراء‭ ‬أن‭ ‬الإضاءة‭ ‬الاحتفالية‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬آمنة‭ ‬إذا‭ ‬أُخذت‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭. ‬اختيار‭ ‬المصابيح‭ ‬الدافئة،‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬تسرب‭ ‬الضوء،‭ ‬وإدخال‭ ‬فترات‭ ‬‮«‬ظلام‮»‬‭ ‬في‭ ‬التزيين‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يحافظ‭ ‬على‭ ‬الروح‭ ‬الاحتفالية‭ ‬والصحة‭ ‬معًا‭. ‬ويقول‭ ‬ترافيس‭ ‬لونجكور‭ ‬أستاذ‭ ‬البيئة‭ ‬والاستدامة‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬كاليفورنيا‭ ‬بجامعة‭ ‬لوس‭ ‬أنجلوس‭: ‬‮«‬الاحتفال‭ ‬بالأضواء‭ ‬شعور‭ ‬عالمي،‭ ‬لكن‭ ‬مثل‭ ‬الموسيقى،‭ ‬فترات‭ ‬الراحة‭ ‬مهمة‭ ‬مثل‭ ‬النوتات‮»‬‭. ‬ومع‭ ‬اتخاذ‭ ‬خيارات‭ ‬مدروسة،‭ ‬يمكن‭ ‬للمجتمعات‭ ‬الاستمتاع‭ ‬بليالٍ‭ ‬مشرقة‭ ‬واحتفالية‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬التأثير‭ ‬في‭ ‬النوم‭ ‬أو‭ ‬الصحة‭ ‬أو‭ ‬البيئة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا