قراءة: علي ميرزا
يمكن القول إن الجولة الثالثة من دوري عيسى بن راشد للكرة الطائرة أوفت بكل وعودها الفنية، خصوصا في مباراتي النصر والنبيه صالح، كانت جولة غنية بالمفاجآت، وثرية بالتحولات، وفاضحة لجوانب لم تظهر ربما في الجولتين السابقتين.
فالنصر أمام النبيه صالح قدم أفضل عروضه خلال الجولات الثلاث التي لعبها، وشخصيا واحد من الذين لم يتوقعوا الأداء والنتيجة اللذين خرج بهما الفريق متألقا على المستوى الفردي والجماعي، وكان لاعبه إبراهيم محمد في مقدمة البارزين، إذ وفق في تخليص معظم كراته الهجومية، وقيادته إلى فوز مستحق.
على مستوى النبيه صالح، فإن زملاء حسين عاشور قائد الفريق لم يكونوا سيئين بمعنى الكلمة، وإنما كانوا بعيدين عن الأداء والروح اللذين كانا متوقعين منهم، ولا ينبغي أن نبخس الفريق المنافس الذي كان له دور في عدم ترك النبيه صالح يلعب كما يشتهي، ويبدو أن الفريق يحتاج إلى مزيد من الوقت حتى ينسجم لاعبوه ومنهم البرازيلي مايكون لوكاس مع الوافد الجديد صانع الألعاب محمد الفردان.
وعندما يدور الحديث عن مباراة النجمة والشباب، فما قدمه الفريقان ليس بمستغرب، فشخصيا كنت متوقعا أن المواجهة لن تكون سهلة على الطرفين، وما لفت النظر إليها أنها كانت مواجهة «هجومية» بتعبير محللي كرة القدم، وبرز مجموعة من اللاعبين في الفريقين في مقدمتهم أحمد صادق وحسن ضاحي وخالد سعود وصادق هرونة وبقيادة حسين الحايكي (النجمة) بينما برز من (الشباب) محمود قاسم وسيد أحمد مرتضى ومحمد الخباز ومحمد نادر وراشد أحمد ومن ورائهم يوسف سيف معد الفريق.. وشكلت حوائط الصد في الفريقين والنجمة خاصة نقلة نوعية، وتحسن مردود نيجيري الشباب صامويل عما قدمه أمام النصر.
وفي لقاء المعامير والدير، المعامير حصل على المهم ممثلا في النقاط الثلاث، ولديه وفرة من الضاربين، ويبقى العبء على صانعي الفريق علي أمان وجاسم عمران في كيفية استثمار ذلك، ويتطلب من الكابتن محمد جلال أن يجد حلا لحالة تذبذب أداء الفريق من شوط لآخر.
وإن كانت هناك حسنة خرج بها الدير من مباراة المعامير هي بروز ثلاثي الهجوم الشاب حسن فاضل وأحمد رياض ومهدي قاسم، ونظرا لقلة خبرة هؤلاء لم يستطع الفريق أن يجر المباراة إلى شوط رابع عندما تقدم في الشوط الثاني وهو أفضل أشواطه 23-19 لينتهي للمعامير 26-24.
وفي لقاء اتحاد الريف والتضامن، كان الأخير مرشحا للخروج بثلاث نقاط جديدة تضاف إلى رصيده، وقدم لاعبوه شوطا أوليا استعراضيا على المستوى الهجومي بقيادة أحمد عيسى ومجتبى الشاخوري، غير أن اتحاد الريف عاد بقوة في الشوطين الثاني والثالث اللذين كان فيهما ندا للتضامن ساعده على ذلك التغييرات التي لجأ إليها مدرب الأخير الكابتن يونس الهدار لإعطاء البدلاء حساسية المباريات الرسمية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك