كتب: حسين فتح الله
انطلقت منافسات الجولة الثانية من دوري زين للرجال لكرة السلة للدرجتين الأولى والثانية للموسم الرياضي 2025-2026، بإقامة أربع مباريات، حيث استطاع المنامة حسم مباراة القمة أمام الأهلي بنتيجة (61-57)، كما استعاد النويدرات توازنه بعد فوزه على الحالة بنتيجة (94-88)، واستهل الاتحاد موسمه بفوز مريح على مدينة عيسى بنتيجة (85-68)، فيما نجح سترة في تعديل مساره عقب فوزه على البحرين بنتيجة (89-75).
قمة الجولة
تمكّن المنامة من كسب مواجهة القمة في الجولة على حساب منافسه الأهلي، رغم المؤشرات التي كانت تُقرب الأخير من الفوز نظرًا لأفضلية محترفه وتأثيره المنتظر. لكن المنامة خالف التوقعات، وفرض أسلوبه القتالي وعاد بالنقاط بعد قيادة فنية خبيرة من مدربه المخضرم الكابتن سلمان رمضان، الذي نجح في إيجاد التوليفة المناسبة وتحويل مجريات اللقاء لصالح منظومته، ليثبت نجاعة خططه ويمنح فريقه ثقة مبكرة في بداية الموسم.
انطلاقة.. وتراجع
تمكّن الأهلي من بداية هجومية خاطفة بلغ فيها التقدّم بفارق 18 نقطة، بتأثير واضح من ثلاثيات نجمه الشاب حسن غريب، تلتها ثلاثية ناجحة من المحترف إليجاه تيلمان، غير أن الفريق دخل بعدها في تراجع فني كبير سمح للمنامة بالعودة وتقليص الفارق إلى 8 نقاط، قبل أن يأخذ مسار الرجوع التدريجي في النتيجة مع انخفاض كبير في مستوى تيلمان الذي اصطدم بصلابة الدفاعات المنامية، لينتهي اللقاء بخسارة صعبة في سيناريو لا يختلف كثيرًا عن الجولة الأولى أمام الحالة، لكن هذه المرة دون القدرة على النجاة.
منظومة جماعية
تحمّل لاعبو المنامة عبئًا كبيرًا في هذه المواجهة الصعبة دون محترف أجنبي، وبرز الخماسي بقيادة صباح حسين بتأثيرٍ لافت، حيث قاد المنظومة الدفاعية بروحٍ كبيرة، وحدّ من خطورة محترف الأهلي في تحت السلة، وخرج صباح بأرقام قوية شملت 15 متابعة (10 دفاعية و5 هجومية)، إلى جانب 5 تمريرات حاسمة، ليؤكد حضور المنظومة الجماعية في الحسم، مع دعم مؤثر من بوعلاي ونوروز وأحمد سلمان وعمران حسن من الدكة، في صورة فنية ثابتة منحت المنامة نقاط اللقاء.
غياب شكرالله
أثّر غياب لاعب الأهلي صادق شكرالله عن قمة الجولة في منظومة الفريق الدفاعية، نظرًا لإمكاناته المؤثرة في العمق. ويعود سبب الغياب إلى معاناته من إصابة في الركبة، ما استدعى إبعاده عن اللقاء احترازيًا، على أن تمنح عودته في الجولات المقبلة توازنًا فنيًا للمنظومة الأهلاوية.
استعادة التوازن
تمكّن فريق النويدرات من استعادة توازنه بعد خسارته في الجولة الأولى أمام البطل، ليُسقط في هذه الجولة منافسه المباشر الحالة، ويحصد نقاط اللقاء، وقدّم النويدرات أداءً مثاليًا بقيادة مدربه جعفر راشد، الذي استطاع تحويل تأخر فريقه إلى تقدّم متصاعد حتى النهاية، مع اعتماد واضح على الحلول الجماعية التي تُبرز أفضل ما لدى لاعبيه، لينتهي اللقاء بفوزٍ مستحق ومثير.
تألق البصري
قدّم لاعب النويدرات الشاب عباس البصري نفسه بقوة في مواجهة فريقه أمام الحالة، متألقًا في الجانبين الدفاعي والهجومي، إذ سجّل 23 نقطة توزعت بين 3 ثلاثيات ناجحة من خارج القوس، إلى جانب تصويب فعال داخل المنطقة عبر 4 محاولات ناجحة من أصل 6، بنسبة نجاح مميزة، كما برز في صناعة اللعب بتقديمه 7 تمريرات حاسمة، ليُتوَّج نجمًا للقاء بأداءٍ يؤكد قيمته وتأثيره في التوليفة الفنية للنويدرات هذا الموسم.
انطلاقة نحو الصعود
حقّق فريق الاتحـاد بداية قوية في ظهوره الأول بالموسم بانتصارٍ مريح بفارق 17 نقطة أمام مدينة عيسى، الذي تعرّض للخسارة الثانية تواليًا، وجسّد هذا الفوز رغبة الفريق الجادة في العودة إلى مصاف الستة الكبار، ضمن خطط جهازه الفني بقيادة المدرب الواعد كاظم ماجد، إلى جانب الرؤية الإدارية الداعمة للموسم، كما برز في اللقاء لاعبه فاضل حسين بتسجيل 22 نقطة من أداءٍ هجومي مؤثر، بنسبة توفيق عالية بلغت 77%، أكد من خلالها جاهزيته لقيادة الفريق في قادم الجولات.
تألق المحترفين
واصل محترف النويدرات كوينتون روز تقديم نفسه بقوة في المباراة الثانية، محققًا هذه المرة 36 نقطة، ليؤكد ثبات مستواه ونجاح صفقة انضمامه ضمن المنظومة، وفي الجهة الأخرى، قدّم محترف سترة أجوكوا أوستن في ظهوره الأول مستوى لافتًا بإحرازه 32 نقطة، مع التقاطه 13 متابعة، ليُسهم بشكل كبير في استعادة توازن فريقه، وتعويض هزيمته الافتتاحية التي تعرض لها أمام سماهيج في الجولة الماضية.
المحمود: دفاع المنطقة عطّل
الأفضلية الهجومية للأهلي
قال المحلل والمدرب الوطني عدنان المحمود إن المباراة بدأت بداية قوية جدًا من الأهلي، وأشار إلى أن المنامة احتاج الوقت لدخول أجواء اللقاء، قبل أن يسيطر على المواجهة عبر دفاع المنطقة.
وأوضح أن المنامة حدّ من خطورة محترف الأهلي تيلمان بدفاع مزدوج تحت السلة، مؤكدًا أن الأهلي لم يستغل أفضلية وجوده أو تمركزه لاستغلال قوته، وبعد التقدّم بفارق 18 نقطة لم يظهر الأهلي بالمستوى الفني المطلوب بمحافظته على هذا الفارق.
وارتأى المحمود أن الأداء العام لم يرتقِ فنيًا، مستشهدًا بأن نسبة نجاح التصويب لم تتجاوز 35% لكلا الفريقين، وأرقام الرميات الحرة جاءت متدنية (50% للأهلي و45% للمنامة).
وأشاد بنجاح دفاع المنطقة للمنامة الذي أوقف خطورة الأهلي، وعزا ذلك إلى تعامل المدرب المخضرم سلمان رمضان وقدرته على وضع الحلول المناسبة. واختتم حديثه مؤكدًا أن هذه المؤشرات الفنية تُظهر الحاجة لرفع الفعالية الهجومية في الجولات المقبلة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك