العدد : ١٧٤٦٢ - الثلاثاء ١٣ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٤ رجب ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٦٢ - الثلاثاء ١٣ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٤ رجب ١٤٤٧هـ

أخبار البحرين

اقتراح نيابي بإنشاء منطقة حرة بالقرب من ميناء خليفة لإعادة تصدير المنتجات

الثلاثاء ٠٢ ديسمبر ٢٠٢٥ - 02:00

كتب‭ ‬وليد‭ ‬دياب‭:‬

تقدم‭ ‬النائب‭ ‬حسن‭ ‬إبراهيم‭ ‬باقتراح‭ ‬برغبة‭ ‬بإنشاء‭ ‬منطقة‭ ‬حرة‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬ميناء‭ ‬خليفة‭ ‬لاستقبال‭ ‬وإعادة‭ ‬تصدير‭ ‬البضائع‭ ‬دون‭ ‬تحصيل‭ ‬القيمة‭ ‬المضافة‭ ‬مقدما‭ ‬على‭ ‬الشركات،‭ ‬وتطبيقها‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬البضائع‭ ‬التي‭ ‬ستدخل‭ ‬البحرين‭ ‬بعد‭ ‬بيعها‭.‬

ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الاقتراح‭ ‬يأتي‭ ‬استجابة‭ ‬للاحتياجات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المتجددة،‭ ‬وتحقيقا‭ ‬لرؤية‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬بيئة‭ ‬أعمال‭ ‬ديناميكية‭ ‬تستقطب‭ ‬الاستثمارات‭ ‬النوعية‭ ‬وتدعم‭ ‬الشركات‭ ‬الوطنية‭ ‬والأجنبية‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء،‭ ‬فاختيار‭ ‬موقع‭ ‬قريب‭ ‬من‭ ‬ميناء‭ ‬خليفة‭ ‬يعكس‭ ‬رؤية‭ ‬استراتيجية‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬استثمار‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬المتقدمة‭ ‬للميناء‭ ‬وتعزيز‭ ‬دوره‭ ‬كممر‭ ‬تجاري‭ ‬نشط،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬المنطقة‭ ‬الحرة‭ ‬المقترحة‭ ‬نقطة‭ ‬محورية‭ ‬لتنشيط‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬وعمليات‭ ‬التجارة‭ ‬العابرة‭.‬

وذكر‭ ‬أن‭ ‬إنشاء‭ ‬منطقة‭ ‬حرة‭ ‬مخصصة‭ ‬للتخزين‭ ‬وإعادة‭ ‬التصدير‭ ‬سيمنح‭ ‬البحرين‭ ‬قيمة‭ ‬مضافة‭ ‬في‭ ‬خارطة‭ ‬الخدمات‭ ‬اللوجستية‭ ‬الخليجية،‭ ‬حيث‭ ‬تبحث‭ ‬الشركات‭ ‬الدولية‭ ‬اليوم‭ ‬عن‭ ‬مراكز‭ ‬توفر‭ ‬مرونة‭ ‬في‭ ‬التخزين‭ ‬وقلة‭ ‬في‭ ‬التكاليف‭ ‬وسلاسة‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬البضائع‭. ‬ورأى‭ ‬أن‭ ‬إعفاء‭ ‬البضائع‭ ‬من‭ ‬ضريبة‭ ‬القيمة‭ ‬المضافة‭ ‬عند‭ ‬إعادة‭ ‬تصديرها‭ ‬سيخلق‭ ‬تنافسية‭ ‬كبيرة،‭ ‬ويجعل‭ ‬البحرين‭ ‬خيارًا‭ ‬مفضلا‭ ‬للشركات‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬نماذج‭ ‬الأعمال‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬التصدير‭.‬

وقال‭ ‬إن‭ ‬آلية‭ ‬تحصيل‭ ‬ضريبة‭ ‬القيمة‭ ‬المضافة‭ ‬بعد‭ ‬البيع‭ ‬وليس‭ ‬قبله،‭ ‬تمثل‭ ‬عنصرًا‭ ‬إصلاحيا‭ ‬مهما،‭ ‬يراعي‭ ‬احتياجات‭ ‬الشركات‭ ‬وبالأخص‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬منها،‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان‭ ‬من‭ ‬ضغوطات‭ ‬السيولة‭ ‬عند‭ ‬دفع‭ ‬الضرائب‭ ‬مقدمًا،‭ ‬وإن‭ ‬هذه‭ ‬الآلية‭ ‬الجديدة‭ ‬تجعل‭ ‬الضريبة‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالدخل‭ ‬المحقق‭ ‬فعليا،‭ ‬مما‭ ‬يعزز‭ ‬الاستقرار‭ ‬المالي‭ ‬لهذه‭ ‬الشركات‭ ‬ويتيح‭ ‬لها‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬الاستيراد‭ ‬وتدوير‭ ‬البضائع‭ ‬دون‭ ‬عوائق‭ ‬ناتجة‭ ‬عن‭ ‬الالتزامات‭ ‬المبكرة‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬المنطقة‭ ‬الحرة‭ ‬المقترحة‭ ‬ستخلق‭ ‬مساحات‭ ‬واسعة‭ ‬للابتكار‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬اللوجستيات،‭ ‬حيث‭ ‬يمكن‭ ‬استقطاب‭ ‬شركات‭ ‬متخصصة‭ ‬في‭ ‬التخزين‭ ‬الذكي،‭ ‬وفرز‭ ‬البضائع،‭ ‬وإعادة‭ ‬تعبئتها،‭ ‬وتوفير‭ ‬خدمات‭ ‬القيمة‭ ‬المضافة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬منظومة‭ ‬اقتصادية‭ ‬ذات‭ ‬تأثير‭ ‬مضاعف‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬القطاعات‭ ‬التجارية‭ ‬والصناعية‭.‬

كما‭ ‬سيسهم‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬في‭ ‬تنشيط‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬عبر‭ ‬استحداث‭ ‬وظائف‭ ‬لوجستية‭ ‬وفنية‭ ‬وإدارية‭ ‬تتناسب‭ ‬مع‭ ‬احتياجات‭ ‬الشباب‭ ‬البحريني،‭ ‬ويعزز‭ ‬من‭ ‬الشراكة‭ ‬بين‭ ‬القطاعين‭ ‬العام‭ ‬والخاص‭ ‬عبر‭ ‬تشجيع‭ ‬المستثمرين‭ ‬المحليين‭ ‬على‭ ‬دخول‭ ‬مشاريع‭ ‬الخدمات‭ ‬اللوجستية‭ ‬الحديثة‭.‬

ويمكن‭ ‬للمنطقة‭ ‬الحرة‭ ‬أن‭ ‬تشكل‭ ‬منصة‭ ‬جذب‭ ‬للمؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توفير‭ ‬منشآت‭ ‬تخزين‭ ‬منخفضة‭ ‬التكلفة،‭ ‬وخدمات‭ ‬جمركية‭ ‬مبشرة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬إمكانية‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬الموقع‭ ‬الجغرافي‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬للبحرين‭ ‬الذي‭ ‬يربط‭ ‬بين‭ ‬الأسواق‭ ‬الخليجية‭ ‬والأسواق‭ ‬العالمية،‭ ‬وهذا‭ ‬بدوره‭ ‬يدعم‭ ‬التجارة‭ ‬الإلكترونية‭ ‬والشركات‭ ‬الناشئة‭ ‬المتخصصة‭ ‬في‭ ‬التوزيع‭ ‬السريع،‭ ‬مما‭ ‬يفتح‭ ‬آفاقا‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الرقمي‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬استقطاب‭ ‬الشركات‭ ‬الدولية‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬التصدير‭ ‬يعزز‭ ‬من‭ ‬حركة‭ ‬السفن‭ ‬والشحن‭ ‬الجوي،‭ ‬ويسهم‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬الإيرادات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بخدمات‭ ‬الموانئ،‭ ‬ويرفع‭ ‬من‭ ‬حجم‭ ‬التداول‭ ‬التجاري‭ ‬عبر‭ ‬المملكة،‭ ‬مما‭ ‬ينعكس‭ ‬إيجابا‭ ‬على‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬ككل‭. ‬وتمثلت‭ ‬المبادئ‭ ‬والأسس‭ ‬التي‭ ‬يقوم‭ ‬عليها‭ ‬الاقتراح‭ ‬برغبة‭ ‬في‭ ‬توفير‭ ‬بيئة‭ ‬تجارية‭ ‬مرنة‭ ‬تستقطب‭ ‬الشركات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬وتدعم‭ ‬تحول‭ ‬البحرين‭ ‬إلى‭ ‬مركز‭ ‬لوجستي‭ ‬وتجاري‭ ‬محوري‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬ودعم‭ ‬الشركات‭ ‬البحرينية‭ ‬وتشجيع‭ ‬توسعها‭ ‬عبر‭ ‬تمكينها‭ ‬من‭ ‬استخدام‭ ‬المنطقة‭ ‬الحرة‭ ‬كنقطة‭ ‬تخزين‭ ‬وإعادة‭ ‬توزيع،‭ ‬وتشجيعها‭ ‬على‭ ‬دخول‭ ‬أسواق‭ ‬إقليمية‭ ‬ودولية‭ ‬دون‭ ‬أعباء‭ ‬مالية‭ ‬تعيق‭ ‬حركتها،‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬التجارب‭ ‬الناجحة‭ ‬مثل‭ ‬تجربة‭ ‬دبي‭ ‬التي‭ ‬ساهمت‭ ‬في‭ ‬نمو‭ ‬النشاط‭ ‬التجاري‭ ‬وجذب‭ ‬الاستثمارات‭ ‬النوعية‭ ‬،‭ ‬وإيجاد‭ ‬حلول‭ ‬مالية‭ ‬مرنة‭ ‬للشركات‭ ‬وخاصة‭ ‬الشركات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬عبر‭ ‬اتاحة‭ ‬دفع‭ ‬ضريبة‭ ‬القيمة‭ ‬المضافة‭ ‬وتحصيلها‭ ‬بعد‭ ‬بيع‭ ‬المنتجات،‭ ‬وزيادة‭ ‬مساهمة‭ ‬قطاع‭ ‬الخدمات‭ ‬اللوجستية‭ ‬في‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬عبر‭ ‬استحداث‭ ‬نشاطات‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالتخزين،‭ ‬وإعادة‭ ‬التغليف،‭ ‬والفرز،‭ ‬وإعادة‭ ‬التصدير،‭ ‬ما‭ ‬يعزز‭ ‬التنويع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬ويخلق‭ ‬فرص‭ ‬عمل‭ ‬نوعية‭ ‬للمواطنين‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا