كتب وليد دياب:
تقدم النائب حسن إبراهيم باقتراح برغبة بإنشاء منطقة حرة بالقرب من ميناء خليفة لاستقبال وإعادة تصدير البضائع دون تحصيل القيمة المضافة مقدما على الشركات، وتطبيقها فقط على البضائع التي ستدخل البحرين بعد بيعها.
ولفت إلى أن هذا الاقتراح يأتي استجابة للاحتياجات الاقتصادية المتجددة، وتحقيقا لرؤية البحرين في تطوير بيئة أعمال ديناميكية تستقطب الاستثمارات النوعية وتدعم الشركات الوطنية والأجنبية على حد سواء، فاختيار موقع قريب من ميناء خليفة يعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى استثمار البنية التحتية المتقدمة للميناء وتعزيز دوره كممر تجاري نشط، ما يجعل المنطقة الحرة المقترحة نقطة محورية لتنشيط سلاسل الإمداد وعمليات التجارة العابرة.
وذكر أن إنشاء منطقة حرة مخصصة للتخزين وإعادة التصدير سيمنح البحرين قيمة مضافة في خارطة الخدمات اللوجستية الخليجية، حيث تبحث الشركات الدولية اليوم عن مراكز توفر مرونة في التخزين وقلة في التكاليف وسلاسة في حركة البضائع. ورأى أن إعفاء البضائع من ضريبة القيمة المضافة عند إعادة تصديرها سيخلق تنافسية كبيرة، ويجعل البحرين خيارًا مفضلا للشركات التي تعتمد على نماذج الأعمال القائمة على إعادة التصدير.
وقال إن آلية تحصيل ضريبة القيمة المضافة بعد البيع وليس قبله، تمثل عنصرًا إصلاحيا مهما، يراعي احتياجات الشركات وبالأخص الصغيرة والمتوسطة منها، التي تعاني في كثير من الأحيان من ضغوطات السيولة عند دفع الضرائب مقدمًا، وإن هذه الآلية الجديدة تجعل الضريبة مرتبطة بالدخل المحقق فعليا، مما يعزز الاستقرار المالي لهذه الشركات ويتيح لها التوسع في الاستيراد وتدوير البضائع دون عوائق ناتجة عن الالتزامات المبكرة.
وأضاف أن المنطقة الحرة المقترحة ستخلق مساحات واسعة للابتكار في قطاع اللوجستيات، حيث يمكن استقطاب شركات متخصصة في التخزين الذكي، وفرز البضائع، وإعادة تعبئتها، وتوفير خدمات القيمة المضافة، وهو ما يسهم في بناء منظومة اقتصادية ذات تأثير مضاعف على مختلف القطاعات التجارية والصناعية.
كما سيسهم هذا المشروع في تنشيط سوق العمل عبر استحداث وظائف لوجستية وفنية وإدارية تتناسب مع احتياجات الشباب البحريني، ويعزز من الشراكة بين القطاعين العام والخاص عبر تشجيع المستثمرين المحليين على دخول مشاريع الخدمات اللوجستية الحديثة.
ويمكن للمنطقة الحرة أن تشكل منصة جذب للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، من خلال توفير منشآت تخزين منخفضة التكلفة، وخدمات جمركية مبشرة، إضافة إلى إمكانية الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للبحرين الذي يربط بين الأسواق الخليجية والأسواق العالمية، وهذا بدوره يدعم التجارة الإلكترونية والشركات الناشئة المتخصصة في التوزيع السريع، مما يفتح آفاقا جديدة في مجالات الاقتصاد الرقمي.
كما أن استقطاب الشركات الدولية التي تعتمد على إعادة التصدير يعزز من حركة السفن والشحن الجوي، ويسهم في زيادة الإيرادات المرتبطة بخدمات الموانئ، ويرفع من حجم التداول التجاري عبر المملكة، مما ينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني ككل. وتمثلت المبادئ والأسس التي يقوم عليها الاقتراح برغبة في توفير بيئة تجارية مرنة تستقطب الشركات الإقليمية والدولية، وتدعم تحول البحرين إلى مركز لوجستي وتجاري محوري في المنطقة، ودعم الشركات البحرينية وتشجيع توسعها عبر تمكينها من استخدام المنطقة الحرة كنقطة تخزين وإعادة توزيع، وتشجيعها على دخول أسواق إقليمية ودولية دون أعباء مالية تعيق حركتها، والاستفادة من التجارب الناجحة مثل تجربة دبي التي ساهمت في نمو النشاط التجاري وجذب الاستثمارات النوعية ، وإيجاد حلول مالية مرنة للشركات وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة عبر اتاحة دفع ضريبة القيمة المضافة وتحصيلها بعد بيع المنتجات، وزيادة مساهمة قطاع الخدمات اللوجستية في الناتج المحلي عبر استحداث نشاطات مرتبطة بالتخزين، وإعادة التغليف، والفرز، وإعادة التصدير، ما يعزز التنويع الاقتصادي ويخلق فرص عمل نوعية للمواطنين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك