العدد : ١٧٤٦٢ - الثلاثاء ١٣ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٤ رجب ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٦٢ - الثلاثاء ١٣ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٤ رجب ١٤٤٧هـ

أخبار البحرين

الملك.. رؤية سامية لتعزيز العمل الخليجي المشترك

الاثنين ٠١ ديسمبر ٢٠٢٥ - 02:00

يشكل‭ ‬الارتقاء‭ ‬بالتعاون‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬اهتمامات‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الرؤية‭ ‬الحكيمة‭ ‬والتوجيهات‭ ‬السديدة‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬انطلاقًا‭ ‬من‭ ‬إيمان‭ ‬جلالته‭ ‬الراسخ‭ ‬بدور‭ ‬المجلس‭ ‬وأهدافه‭ ‬السامية‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬تطلعات‭ ‬الدول‭ ‬والشعوب‭ ‬الخليجية‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬التضامن‭ ‬والتماسك‭ ‬والتلاحم‭ ‬وتحقيق‭ ‬النهضة‭ ‬والازدهار‭ ‬المنشود‭.‬

وأثبتت‭ ‬العقود‭ ‬الماضية،‭ ‬منذ‭ ‬تولي‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬مقاليد‭ ‬الحكم‭ ‬في‭ ‬مارس‭ ‬1999،‭ ‬وما‭ ‬قبلها‭ ‬حينما‭ ‬كان‭ ‬جلالته‭ ‬وليًا‭ ‬للعهد،‭ ‬أن‭ ‬الدائرة‭ ‬الخليجية‭ ‬تمثل‭ ‬ركنًا‭ ‬أساسيًا‭ ‬في‭ ‬رؤيته‭ ‬لطبيعة‭ ‬علاقات‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الخارجية،‭ ‬ومدى‭ ‬حرص‭ ‬جلالته‭ ‬على‭ ‬تقوية‭ ‬منظومة‭ ‬العمل‭ ‬الخليجي‭ ‬المشترك‭ ‬ممثلة‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية،‭ ‬باعتباره‭ ‬‮«‬البيت‭ ‬الخليجي‮»‬،‭ ‬والبنيان‭ ‬الراسخ،‭ ‬الذي‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬أركانه‭ ‬الطموحات‭ ‬الخليجية‭ ‬المشتركة‭ ‬في‭ ‬النماء‭ ‬والتطور‭ ‬والوحدة‭ ‬الشاملة‭.‬

ولقد‭ ‬عبر‭ ‬ميثاق‭ ‬العمل‭ ‬الوطني،‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬باكورة‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم،‭ ‬ونال‭ ‬إجماعًا‭ ‬شعبيًا‭ ‬في‭ ‬التصويت‭ ‬عليه‭ ‬بنسبة‭ ‬98‭.‬4%‭ ‬عام‭ ‬2001،‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬الرؤية‭ ‬الملكية‭ ‬السامية‭ ‬والتوجه‭ ‬البحريني،‭ ‬حيث‭ ‬أفرد‭ ‬الميثاق‭ ‬فصلًا‭ ‬كاملًا‭ ‬للعلاقات‭ ‬الخليجية،‭ ‬وهو‭ ‬الفصل‭ ‬السادس‭.‬

كما‭ ‬أكد‭ ‬الميثاق‭ ‬أيضًا‭ ‬أن‭: ‬‮«‬التعاون‭ ‬الجاد‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬يعد‭ ‬أمرًا‭ ‬ملحًا‭ ‬ومصيريًا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬صيانة‭ ‬المصالح‭ ‬العليا‭ ‬لكافة‭ ‬الأشقاء‭ ‬أعضاء‭ ‬المجلس،‭ ‬ومن‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬أفضل‭ ‬مستوى‭ ‬ممكن‭ ‬من‭ ‬التنمية‭ ‬لدول‭ ‬وشعوب‭ ‬المجلس‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إشارة‭ ‬الميثاق‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬استطاع‭ ‬أن‭ ‬يثبت‭ ‬للعالم‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬حرية‭ ‬وسيادة‭ ‬أعضائه،‭ ‬وأنه‭ ‬يمثل‭ ‬الدرع‭ ‬الواقي‭ ‬لاستقلال‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭..  ‬وأن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬سوف‭ ‬تعمل‭ ‬دومًا،‭ ‬وبكل‭ ‬ما‭ ‬أوتيت‭ ‬من‭ ‬جهد،‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬ومساندة‭ ‬القضايا‭ ‬العادلة‭ ‬للدول‭ ‬الأشقاء‭ ‬الأعضاء‭ ‬فيه،‭ ‬وأنها‭ ‬تعتبر‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬ثوابت‭ ‬سياستها‮»‬‭.‬

كذلك‭ ‬تضمن‭ ‬دستور‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تأكيد‭ ‬هذه‭ ‬السياسة‭ ‬البحرينية‭ ‬الراسخة‭ ‬تجاه‭ ‬عمقها‭ ‬الخليجي،‭ ‬حيث‭ ‬نصت‭ ‬ديباجة‭ ‬الدستور‭ ‬على‭: ‬‮«‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬ينطلق‭ ‬في‭ ‬مسيرته‭ ‬المظفرة‭ ‬إلى‭ ‬مستقبل‭ ‬مشرق‭ ‬بإذن‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭...  ‬معلنًا‭ ‬تمسكه‭ ‬بالإسلام‭ ‬عقيدة‭ ‬وشريعة‭ ‬ومنهاجًا،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬انتمائه‭ ‬إلى‭ ‬الأمة‭ ‬العربية‭ ‬المجيدة،‭ ‬وارتباطه‭ ‬بمجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬ارتباطًا‭ ‬حاضرًا‭ ‬ومصيريًا‮»‬‭.‬

وتبرز‭ ‬الكلمات‭ ‬السامية‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬مدى‭ ‬إيمانه‭ ‬بمحورية‭ ‬العمل‭ ‬الخليجي‭ ‬المشترك،‭ ‬وتجلى‭ ‬ذلك‭ ‬واضحًا‭ ‬منذ‭ ‬بدايات‭ ‬تولي‭ ‬جلالته‭ ‬مقاليد‭ ‬الحكم‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1999،‭ ‬حيث‭ ‬حرص‭ ‬جلالته‭ ‬في‭ ‬كلمته‭ ‬بمناسبة‭ ‬العيد‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬16‭ ‬ديسمبر‭ ‬1999‭ ‬على‭ ‬تبيان‭ ‬ملامح‭ ‬رؤيته‭ ‬الحصيفة‭ ‬لأهمية‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي،‭ ‬حيث‭ ‬قال‭:  ‬‮«‬ونحن‭ ‬إذ‭ ‬نعمل‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الجزء‭ ‬من‭ ‬الوطن‭ ‬العربي‭ ‬على‭ ‬تقوية‭ ‬صروح‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون،‭ ‬فلأننا‭ ‬نؤمن‭ ‬بأنه‭ ‬دعامة‭ ‬من‭ ‬دعامات‭ ‬الوطن‭ ‬العربي‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬تعتز‭ ‬البحرين‭ ‬بانتمائها‭ ‬القومي‭ ‬إليه‭ ‬مع‭ ‬جميع‭ ‬الأشقاء‮»‬،‭ ‬وكذلك‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬كلمة‭ ‬جلالته‭ ‬السامية‭ ‬في‭ ‬افتتاح‭ ‬أعمال‭ ‬القمة‭ ‬الخليجية‭ ‬التي‭ ‬استضافتها‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬ديسمبر‭ ‬2000،‭ ‬حيث‭ ‬تضمنت‭ ‬هذه‭ ‬الكلمة‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الرؤى‭ ‬الحكيمة‭ ‬التي‭ ‬تبين‭ ‬اعتزاز‭ ‬جلالته‭ ‬ومملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بمنظومة‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬وأهمية‭ ‬دور‭ ‬المجلس‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬التضامن‭ ‬بين‭ ‬دوله‭ ‬وشعوبه،‭ ‬ورؤية‭ ‬جلالته‭ ‬لمستقبل‭ ‬مسيرة‭ ‬العمل‭ ‬الخليجي‭ ‬المشترك‭.‬

وتضمنت‭ ‬الخطابات‭ ‬والكلمات‭ ‬السامية‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬في‭ ‬القمم‭ ‬الخليجية‭ ‬المتعاقبة‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المناسبات‭ ‬يقينًا‭ ‬ثابتًا‭ ‬عند‭ ‬جلالته‭ ‬بأهمية‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬المشترك‭ ‬ضمن‭ ‬نطاق‭ ‬أوسع‭ ‬للتعاون‭ ‬العربي‭ ‬والإقليمي‭ ‬والدولي‭ ‬الذي‭ ‬يدعم‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم،‭ ‬ويحقق‭ ‬للدول‭ ‬والشعوب‭ ‬الرخاء‭ ‬والتنمية‭ ‬والنماء‭ ‬المنشود‭.‬

ويمكن‭ ‬بصورة‭ ‬موجزة‭ ‬استخلاص‭ ‬بعضٍ‭ ‬من‭ ‬النقاط‭ ‬التي‭ ‬يحرص‭ ‬جلالته‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬خطاباته‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المناسبات‭ ‬بشأن‭ ‬العمل‭ ‬الخليجي‭ ‬المشترك،‭ ‬وكذلك‭ ‬في‭ ‬لقاءاته‭ ‬مع‭ ‬إخوانه‭ ‬أصحاب‭ ‬الجلالة‭ ‬والسمو‭ ‬قادة‭ ‬دول‭ ‬المجلس،‭ ‬وخلال‭ ‬استقباله‭ ‬للأمين‭ ‬العام‭ ‬للمجلس‭ ‬وكبار‭ ‬المسؤولين‭ ‬الخليجيين،‭ ‬ومن‭ ‬أبرزها‭:‬

أولًا‭: ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬يمثل‭ ‬تجسيدًا‭ ‬حقيقيًا‭ ‬لما‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬مواطني‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬من‭ ‬روابط‭ ‬قربى‭ ‬ونسب‭ ‬ومصاهرة،‭ ‬وأواصر‭ ‬اجتماعية‭ ‬متجذرة‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭ ‬وقيم‭ ‬ومبادئ‭ ‬مشتركة،‭ ‬وإيمانها‭ ‬بتقاسم‭ ‬وحدة‭ ‬الهدف‭ ‬والمصير،‭ ‬وأن‭ ‬تكتلها‭ ‬وتعاونها‭ ‬هو‭ ‬خيار‭ ‬استراتيجي‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬المتغيرات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭ ‬حماية‭ ‬لأمنها‭ ‬ومصالحها‭ ‬الحيوية‭ ‬المشتركة‭.‬

ثانيًا‭: ‬الاعتزاز‭ ‬بما‭ ‬حققته‭ ‬مسيرة‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬من‭ ‬نجاحات‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬التكامل‭ ‬السياسي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬والأمني‭ ‬والعسكري‭ ‬والاجتماعي‭ ‬والثقافي‭ ‬وغيرها،‭ ‬والدعوة‭ ‬إلى‭ ‬الحفاظ‭ ‬عليها‭ ‬وتطويرها‭ ‬بالشكل‭ ‬الذي‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬طموحات‭ ‬وتطلعات‭ ‬أبنائه،‭ ‬ومواصلة‭ ‬تبني‭ ‬الخطط‭ ‬والمبادرات‭ ‬التي‭ ‬تعزز‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬التعاون،‭ ‬والبناء‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬من‭ ‬منجزات‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الملفات،‭ ‬وبخاصة‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الذي‭ ‬قطعت‭ ‬فيه‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬مراحل‭ ‬متقدمة،‭ ‬وصولًا‭ ‬إلى‭ ‬التكامل‭ ‬الذي‭ ‬يحقق‭ ‬لدول‭ ‬المجلس‭ ‬الازدهار‭ ‬والنماء‭.‬

ثالثًا‭: ‬الإيمان‭ ‬بأن‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬باعتباره‭ ‬كيانًا‭ ‬خليجيًا‭ ‬وعربيًا‭ ‬أثبت‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬والقيام‭ ‬بدوره‭ ‬في‭ ‬محيطه‭ ‬العربي‭ ‬والإقليمي،‭ ‬بما‭ ‬يؤكد‭ ‬أنه‭ ‬وجد‭ ‬ليبقى،‭ ‬وأن‭ ‬مسيرة‭ ‬عطائه‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الأمن‭ ‬والرخاء‭ ‬بمنطقة‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬ستتواصل،‭ ‬وبخاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬يمثله‭ ‬المجلس‭ ‬من‭ ‬أهمية‭ ‬حيوية‭ ‬ومحورية‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬وأن‭ ‬المجلس‭ ‬هو‭ ‬الإطار‭ ‬السياسي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬والأمني‭ ‬والاجتماعي‭ ‬الذي‭ ‬يحفظ‭ ‬للدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬أمنها‭ ‬وقوتها‭ ‬الاقتصادية‭.‬

رابعًا‭: ‬التطلع‭ ‬إلى‭ ‬تقوية‭ ‬دور‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون،‭ ‬والعمل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬ما‭ ‬تصبو‭ ‬إليه‭ ‬شعوبه‭ ‬من‭ ‬رخاء‭ ‬وأمن،‭ ‬وبما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬التقارب‭ ‬والتلاحم‭ ‬ضمن‭ ‬الكيان‭ ‬الخليجي‭ ‬الموحد،‭ ‬وتأكيد‭ ‬ضرورة‭ ‬تعزيز‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬المشتركة‭ ‬لمجلس‭ ‬التعاون‭ ‬برؤية‭ ‬متجددة‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الصدد،‭ ‬قدم‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬رؤية‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لتطوير‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬خلال‭ ‬مشاركة‭ ‬جلالته‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬القمة‭ ‬الثلاثين‭ ‬التي‭ ‬عقدت‭ ‬بدولة‭ ‬الكويت‭ ‬عام‭ ‬2009،‭ ‬والتي‭ ‬جاءت‭ ‬أفكارها‭ ‬ورؤاها‭ ‬متناسبة‭ ‬مع‭ ‬احتياجات‭ ‬الحاضر‭ ‬وطموحات‭ ‬المستقبل،‭ ‬والبناء‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬حققه‭ ‬المجلس‭ ‬من‭ ‬إنجازات‭ ‬مشتركة،‭ ‬حيث‭ ‬أشاد‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬في‭ ‬البيان‭ ‬الختامي‭ ‬للقمة‭ ‬بأهمية‭ ‬الأفكار‭ ‬والرؤى‭ ‬التي‭ ‬تضمنتها‭ ‬رؤية‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لتطوير‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭.‬

وفي‭ ‬سياق‭ ‬آخر،‭ ‬يحرص‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬على‭ ‬تكثيف‭ ‬الزيارات‭ ‬واللقاءات‭ ‬بإخوانه‭ ‬أصحاب‭ ‬الجلالة‭ ‬والسمو‭ ‬قادة‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون،‭ ‬لما‭ ‬لذلك‭ ‬من‭ ‬أثر‭ ‬إيجابي‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬وتيرة‭ ‬التنسيق‭ ‬المشترك،‭ ‬وتوحيد‭ ‬المواقف‭ ‬والرؤى‭ ‬تجاه‭ ‬مختلف‭ ‬القضايا‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬وسبل‭ ‬دعم‭ ‬مسيرة‭ ‬العمل‭ ‬الخليجي‭ ‬ليكون‭ ‬أكثر‭ ‬صلابة‭ ‬وقدرة‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬الطموحات‭.‬

وفي‭ ‬ظل‭ ‬هذا‭ ‬الدعم‭ ‬الملكي‭ ‬السامي‭ ‬تحتضن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬مقرات‭ ‬المؤسسات‭ ‬التابعة‭ ‬للأمانة‭ ‬العامة‭ ‬لمجلس‭ ‬التعاون،‭ ‬ومن‭ ‬بينها‭ ‬المكتب‭ ‬التنفيذي‭ ‬لمجلس‭ ‬وزراء‭ ‬العمل‭ ‬ومجلس‭ ‬وزراء‭ ‬شؤون‭ ‬التنمية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬بدول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية،‭ ‬ومكتب‭ ‬حزام‭ ‬التعاون‭ ‬ومركز‭ ‬التحكيم‭ ‬التجاري‭ ‬التابع‭ ‬لمجلس‭ ‬التعاون‭ ‬والمكتب‭ ‬الفني‭ ‬للاتصالات،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تستضيف‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬العام‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الاجتماعات‭ ‬الخليجية‭ ‬الفنية‭ ‬والتنفيذية‭.‬

وتماشيًا‭ ‬مع‭ ‬السياسة‭ ‬الحكيمة‭ ‬والرؤية‭ ‬الثاقبة‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم،‭ ‬والمتابعة‭ ‬المستمرة‭ ‬لصاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬بذلت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬جهودًا‭ ‬مخلصة‭ ‬وحثيثة‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬تاريخ‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدعم‭ ‬مسيرة‭ ‬العمل‭ ‬الخليجي‭ ‬المشترك،‭ ‬وأسهمت‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬والدبلوماسية‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬وحدة‭ ‬الصف‭ ‬الخليجي‭ ‬وتأكيد‭ ‬التضامن‭ ‬في‭ ‬المواقف‭ ‬والرؤى‭ ‬والقرارات‭ ‬المصيرية‭ ‬المشتركة،‭ ‬سواء‭ ‬عبر‭ ‬طرح‭ ‬المبادرات،‭ ‬أو‭ ‬المشاركة‭ ‬الفعالة‭ ‬في‭ ‬بحث‭ ‬التحديات‭ ‬والأزمات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭.‬

إن‭ ‬دعم‭ ‬واهتمام‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬بتعزيز‭ ‬مسيرة‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬المشترك‭ ‬يعكس‭ ‬رؤية‭ ‬استراتيجية‭ ‬وعمقًا‭ ‬أصيلًا‭ ‬وثابتًا‭ ‬لارتباطه‭ ‬بهوية‭ ‬المملكة‭ ‬جغرافيًا‭ ‬وسياسيًا،‭ ‬ولقد‭ ‬تمكنت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬هذا‭ ‬الدعم‭ ‬الملكي‭ ‬السامي‭ ‬من‭ ‬تعزيز‭ ‬رسالتها‭ ‬ودورها‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬المتزن‭ ‬والنشط‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬مختلف‭ ‬القضايا‭ ‬الخليجية‭ ‬والعربية‭ ‬والدولية،‭ ‬مرتكزة‭ ‬على‭ ‬قيمها‭ ‬الثابتة‭ ‬في‭ ‬مساندة‭ ‬كل‭ ‬جهد‭ ‬يرمي‭ ‬إلى‭ ‬نشر‭ ‬السلام‭ ‬والأمن‭ ‬والاستقرار‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا