كتب وليد دياب:
أكد رئيس جامعة الخليج العربي، د. سعد بن سعود آل فهيد أن الملتقى الدولي «تطوير برامج التعليم الجامعي بالدول العربية في ضوء مهارات ومهن المستقبل»، المقرر افتتاحه غدا الثلاثاء ويستمر على مدار يومين، يعكس أهداف الجامعة التي تأسست لخدمة القضايا الاستراتيجية لمستقبل دول الخليج العربية، ويؤكد الدور الإقليمي لمملكة البحرين في قيادة مشاريع تعليمية رائدة.
وأضاف خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس مع المدير العام لمركز اليونسكو الإقليمي الدكتور عبد الرحمن بن إبراهيم المديرس في مقر الجامعة بالمنامة، إن جامعة الخليج العربي تفخر باستضافة هذا الحدث الدولي الذي يجمع وزراء وقادة جامعات ومنظمات دولية وخبراء عالميين لتصميم خارطة طريق عملية لدفع التعليم الجامعي في الدول العربية نحو مستقبل أكثر ابتكارًا واستدامة، لافتا إلى أن الملتقى يجمع نخبة من المتحدثين، إلى جانب خبراء دوليين ورؤساء جامعات وعلماء وباحثين، لاستعراض التجارب الدولية والإقليمية في تطوير البرامج الجامعية ومهارات المستقبل.
ويستهل الملتقى أعماله بجلسة وزارية رفيعة المستوى يشارك فيها وزراء التعليم العالي من عدد من الدول العربية لمناقشة مستقبل التعليم الجامعي العربي، تليها جلسة لمديري المنظمات الدولية والإقليمية بعنوان دور المنظمات الإقليمية في تطوير التعليم الجامعي، بمشاركة اتحاد الجامعات العربية، ومكتب التربية العربي لدول الخليج، ومكتب اليونسكو لدول الخليج واليمن، ومعهد اليونسكو لتنمية الطفولة المبكرة.
وأفاد رئيس جامعة الخليج العربي بأن هناك 10 دول عربية وأجنبية مشاركة في الملتقى و 11 منظمة إقليمية ودولية من بينها مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم ، كاشفا عن تسجيل أكثر من 900 شخص لحضور الملتقى، وإن الدعوة مفتوحة بالمجان للطلاب ولأعضاء التدريس، مبينا أن الملتقى يتضمن مجموعة من المحاور لمناقشتها كالاتجاهات العالمية في تطوير التعليم الجامعي، والنماذج الدولية الرائدة في تحديث البرامج، والتجارب العربية في تطوير التعليم الجامعي، والشراكات بين الجامعات وسوق العمل، وتفعيل الإطار المرجعي العربي لتطوير برامج التعليم الجامعي، إلى جانب عقد 6 ورش عمل في موضوعات الاستدامة، والذكاء الاصطناعي، والمهارات الناشئة.
وذكر أن مخرجات الملتقى ستكون ضمن الوثائق الرئيسية لمؤتمر وزراء التعليم العالي والبحث العلمي العرب الـ 20 المزمع عقده في الجمهورية العراقية.
من جانبه، أكد المدير العام لمركز اليونسكو الإقليمي الدكتور عبد الرحمن بن إبراهيم المديرس، أن الملتقى يهدف إلى تطوير خارطة طريق عربية لتفعيل وثيقة الإطار المرجعي لتطوير برامج التعليم الجامعي بالدول العربية في ضوء مهارات ومهن المستقبل، المعتمدة وزاريًا، والتي تهدف إلى مواءمة برامج الجامعات مع احتياجات سوق العمل، ومعالجة الفجوة بين مخرجات التعليم ومهارات المستقبل، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
وتستند الوثيقة إلى دراسة تحليلية مقارنة لواقع البرامج الجامعية في الدول العربية مقابل التجارب الدولية الرائدة، وتطرح إطارًا متكاملاً من خمسة مكوّنات: المتغيرات الدافعة لمهن المستقبل، مجالات المهن المستقبلية، مهارات المستقبل، سياسات وآليات التطوير الجامعي، وصيغ البرامج الأكاديمية الحديثة. كما تتضمن دليلًا إجرائيًا لتفعيل هذه الاستراتيجيات عبر تعزيز التنافسية، دعم التعليم الجامعي الخاص، دمج مهارات المستقبل، التعلم مدى الحياة، تدويل التعليم الجامعي، والاعتراف بخبرات التعلم السابقة.
ويهدف الملتقى إلى تعزيز الحوار والتنسيق وتبادل الخبرات بين الجامعات العربية، واستعراض نماذج ناجحة عالمية وإقليمية لتطوير البرامج الجامعية، بما يضمن إعداد شباب يمتلكون المهارات المطلوبة للمستقبل.
هذا ورفعت اللجنة المنظمة، إلى أصحاب الجلالة والسموّ قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربيّة أسمى عبارات الشكر لدعمهم المستمر لمسيرة تطوير التعليم الجامعي، وإيمانهم العميق بأهمية الاستثمار في المعرفة والابتكار، وحرصهم على تعزيز التكامل العربيّ في مجال التعليم العالي.
مؤكدة أن الملتقى يمثل أحد أبرز الفعاليات التعليمية الدولية لعام 2025، وأن جامعة الخليج العربي ومركز اليونسكو الإقليمي يسعيان إلى جعله نقطة انطلاق لتحوّل عربي شامل في التعليم الجامعي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك