كتبت: نوال عباس
سجلت أسعار الذهب في مملكة البحرين أمس السبت ارتفاعا جديدا بدعم صعود المعدن النفيس بالسوق العالمية، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 45 دينارا و100 فلس، وعيار 22 إلى 47 دينارا و200 فلس للجرام وعيار 24 إلى 51 دينارا و500 فلس للجرام، والأونصة إلى 4220 دولارا.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 1% ليصل إلى أعلى مستوى له في أسبوعين يوم الجمعة، حيث عززت التوقعات بخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة الشهر المقبل.
قال بارت ميليك مدير قسم استراتيجيات السلع لدى تي دي سيكيوريتيز: «من المتوقع أن يستمر تباطؤ الاقتصاد حتى عام 2026، ومن المرجح جداً أن يخفض الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة، مما يُعيد بعض المستثمرين إلى الاستثمار في الذهب».
كما زادت العقود الآجلة للمعدن الأصفر تسليم فبراير/ بنسبة 1.25% أو ما يعادل 52.6 دولارا إلى 4254.90 دولارا للأوقية، لتسجل مكاسب أسبوعية وشهرية بنسبة 3.37% و5.60% على الترتيب.
وظل الطلب على الذهب في الأسواق الآسيوية الكبرى محدوداً هذا الأسبوع، إذ حدّت الأسعار المرتفعة من مشتريات الأفراد في الهند، بينما أثر إلغاء الصين الإعفاء الضريبي على مشتريات الذهب سلبا على شهية المستهلكين.
ويواصل الذهب خطف الأضواء باعتباره الأصول الأكثر تألقًا في الأسواق العالمية. فالمعدن النفيس الذي قفز بنحو 60% منذ بداية 2025، متفوقًا على جميع مؤشرات الأسهم الرئيسية، ويستعد وفق تقديرات وول ستريت لمرحلة جديدة قد تقوده إلى مستويات غير مسبوقة تصل إلى 5000 دولار للأونصة خلال عام 2026.
المحللون يعتبرون ما يحققه الذهب الآن انعكاسًا مباشرًا لحالة عدم اليقين العالمي، فيما تتزايد رهانات المستثمرين على أن موجة الصعود الحالية لم تبلغ ذروتها بعد تقارير اقتصادية صدرت هذا الأسبوع عن مؤسسات مالية كبرى، وأشارت إلى إجماع واسع بأن المعدن الأصفر لا يزال أمامه مساحة كبيرة للصعود. ووفق «غولدمان ساكس»، فإن70% من المستثمرين المؤسسيين يتوقعون استمرار ارتفاع أسعار الذهب، فيما رجح 36% أن يصل السعر إلى 5000 دولار بنهاية عام 2026.
ويأتي هذا التفاؤل مدفوعًا بعوامل رئيسية أبرزها استمرار مشتريات البنوك المركزية حول العالم وتصاعد المخاوف المالية، إضافة إلى هروب المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك