أبدت هيئة تنظيم سوق العمل ووزارة العمل توافقها الجزئي مع الاقتراح النيابي بشأن التصريح لصاحب العمل المصرَّح له باستخدام عامل أجنبي باستخدامه في جميع المنشآت والأنشطة التجارية المملوكة له، وذلك في الأعمال ذات الطبيعة المتجانسة.
وأكدتا أن الاقتراح سيمنح حرية أكبر في مجال ريادة الأعمال ويوسع النشاط التجاري ويدعم المشروعات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة في فرص النمو والتوسع، كما يمكن استثمار مهارات وخبرات العمالة الأجنبية في مختلف المجالات بما يعزز التنافسية الاقتصادية في المملكة.
ورحبت هيئة تنظيم سوق العمل بالمشاركة في مناقشة المقترح وتقديم الإيضاحات المتعلقة بضوابط تنظيم سوق العمل، انطلاقاً من مبدأ التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مؤكدة توافقها جزئياً مع المقترح بما يتوافق مع سعيها الدائم لتطوير وتسهيل الإجراءات وإعادة هندستها لتقديم أفضل الخدمات لأصحاب العمل بالوسائل الإلكترونية ودعم استدامة ممارسة العمل التجاري وتحسين بيئة العمل وتعزيز النمو الاقتصادي في إطار الالتزام بالضوابط القانونية لضمان جاذبية السوق لفرص الاستثمار.
وأوضحت الهيئة أنها توافق جزئياً في حدود ما يسمح به القانون والضوابط المعمول بها، بما يتيح لأصحاب العمل استخدام العمال الأجانب المصرح لهم في المهن المتجانسة التي تتطابق طبيعتها مع المهنة المبينة في تصريح العمل سواء في المنشأة أو فروعها بشرط عدم اختلاف الأنشطة التجارية، مؤكدة ضرورة التزام أصحاب العمل باستخدام العامل في ذات العمل الوارد في التصريح وفي المقر المحدد له أو في الفروع التي تمارس النشاط ذاته.
وأكدت الهيئة أن هذه الإجراءات توفر المرونة المطلوبة لأصحاب العمل عند استخدام العمال الأجانب مع ضمان الالتزام بالقانون والواجبات المقررة عليهم، موضحة أن الهيئة تمارس مهامها الرقابية بعد إصدار تصاريح العمل للتحقق من الالتزام بالقوانين والقرارات التنفيذية، بما فيها الالتزامات المشار إليها، وهي إجراءات تمنح أصحاب العمل مرونة إضافية في استخدام العمال في المهن المتجانسة من ذات طبيعة المهنة المرخص بها شريطة ألا تتطلب المهنة فحصاً طبياً خاصاً حفاظاً على الصحة العامة وألا تكون من المهن التي تحتاج إلى ترخيص مهني من جهة مختصة.
كما أشارت الهيئة إلى أن تغيير مهنة العامل من مهنة إلى أخرى متاح إلكترونياً وبإجراءات ميسرة، بما يتيح لأصحاب العمل الالتزام بالقانون وتفادي المخالفات. وبينت الهيئة أن المرونة التي يستهدفها المقترح متحققة جزئياً ضمن الإطار القانوني المعمول به، إلا أنه لا يمكن التوسع فيها لمنح الحرية المطلقة لأصحاب العمل في استخدام العمال الأجانب بأي مهنة وفي أي منشأة مملوكة لهم، مشددة على أن الالتزام بالمهن الواردة في تصاريح العمل يمثل جوهر تنظيم سوق العمل وأداة رئيسية لمكافحة المخالفات والعمالة غير النظامية.
من جانبها، أبدت غرفة تجارة وصناعة البحرين موافقتها على الاقتراح نظرًا إلى تناسب الأهداف والغايات المراد تحقيقها مع مصلحة أصحاب الأعمال وهيئة تنظيم سوق العمل، إضافةً إلى ما سيترتّب على الاقتراح من تعزيز التنافسية في سوق العمل في شتى المجالات؛ ما سينعكس أثره بصورة إيجابية على الاقتصاد الوطني.
فيما أبدى الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين عدم موافقته على الاقتراح نظرًا إلى تخوفه من احتمالية أن يكون تطبيقه مدخلاً لإساءة استغلال سلطة صاحب العمل في الإشراف، والرقابة، والتوجيه، بالإضرار بالعامل، واستخدام هذه السلطة كأسلوب عقابي للعامل بحيث يقوم بنقله من منشأة إلى أخرى بذريعة سماح تصريح العمل له بذلك.
وصرح الاتحاد بوجود حالات لعمال تم نقلهم من عمل إلى آخر بغية دفعهم إلى تقديم الاستقالة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك