لجان التحقيق التابعة لـ«نهرا» تحقق باستقلالية تامة في الأخطاء الطبية
كتب: وليد دياب
كشفت وزارة الصحة عن ضبط 8 أماكن غير مرخصة يتم استغلالها لممارسة بعض الخدمات المتعلقة بالأمور والمهن الصحية، كما تم ضبط 56 شخصا غير مرخصين مارسوا أعمالا تتعلق بمهن صحية في أماكن خاصة غير مرخصة من الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية وذلك خلال العامين الماضيين، مؤكدة انه فور رصد هذه المخالفات تم تحريك الدعوى الجنائية حيالهم، مشددة على انه لا يوجد عيادات غير مرخصة.
وقالت الوزارة في ردها على سؤال للنائب علي الدوسري انه لم يصل إلى علم هيئة تنظيم المهن والخدمات الصحية ترتّب اي اضرار نتيجة تلك المخالفات نظرا لأن هذه الحالات يتم احالتها الى النيابة العامة فور رصدها، مضيفة ان الهيئة ترصد الأخطاء الطبية والاضرار من خلال الشكاوى، والبلاغات المقدمة من الجهات القضائية ضد مزاولي المهن الصحية المرخصين من الهيئة، والتي يتم عرضها على اللجان الفنية لتقرير الأخطاء الطبية المهنية والأخلاقية المختصة بالهيئة.
وافادت الوزارة بانه تبين للهيئة من خلال ما أجرته من تحقيقات وزيارات تفتيشية ميدانية ان غالبية المخالفين الذين تم ضبطهم بمزاولة المهن الصحية من دون ترخيص قد باشروا أعمالهم داخل أماكن غير مرخصة من الهيئة، الامر الذي مكنهم من ممارسة المهنة من دون الحصول على ترخيص، وانه تم اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة حيالهم حال رصد تلك المخالفات.
وفيما يخص الإجراءات المتبعة للتدقيق على الشهادات قبل منح تصريح مزاولة المهنة، قالت الوزارة ان الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية تقوم بالتدقيق على الشهادات من خلال طلب نسخة من الشهادة وكشف الدرجات والتحقق من معطياتها ومطابقتها مع معلومات مقدم الطلب، والتأكد من أن تكون الجامعة مدرجة على قوائم الجامعات الموصى بها بوزارة التربية والتعليم. وقرارات المجلس الأعلى للصحة للشهادات الجامعية، وأن يكون المؤهل العلمي مدرجا في الدليل الارشادي للهيئة الموافق عليه من قبل المجلس الأعلى للصحة للشهادات التدريبية التخصصية.
كما يتم التحقق من صحة المؤهل العلمي عن طريق شهادة التحقق من قبل الشركات المعتمدة للتدقيق على الشهادات التي تتحقق من صحة الشهادة اسم المؤهل عدد سنوات الدراسة أو التدريب، المؤسسة المانحة للمؤهل البلد، سنة بدء الدراسة وسنة إنهاء الدراسة، وسنة إصدار المؤهل والتحقق من اعتمادية المؤهل في البلد الصادر منه، لافتة الى انه بشأن المؤهلات غير المدرجة أو المطابقة لقوائم ومعايير وزارة التربية والتعليم، والمجلس الأعلى للصحة، والدليل الارشادي للبيئة، ترفع للجان مختصة لدراسة الطلب وإبداء الرأي بشأنها، وبشأن المؤهلات التي يثبت عدم صحتها أو استيفائها للشروط والمعايير فيتم رفض إصدار الترخيص.
على صعيد متصل اكدت وزارة الصحة ان الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية هي هيئة مستقلة تختص طبقا للقانون بالتحقيق في الأخطاء الطبية من خلال اللجان الفنية لتقرير الأخطاء المهنية والأخلاقية بالهيئة، مضيفة ان الهيئة تمارس عملها بإصدار لائحة تنظيم تلك اللجان الفنية لتقرير الأخطاء المهنية والأخلاقية، وان كل لجنة تختص بتقرير حدوث الأخطاء المهنية والأخلاقية لمزاولي المهن الصحية، وفيما يرتكبون من مخالفات لأحكام القوانين والقرارات المنظمة لممارسة المهنة او لأصول ومقتضيات وآداب المهنة.
وقالت وزارة الصحة في ردها على سؤال للنائب جميل ملا حسن بشأن لجان التحقيق في الأخطاء الطبية، ان عمل تلك اللجان يختص بشكاوى المرضى او تقارير التفتيش بالهيئة المحالة من الرئيس التنفيذي او الجهات المعنية بالهيئة، وبلاغات جهات عمل مزاولي المهن الصحية فيما تقرر احالته من الجهات المعنية بالهيئة للجنة المختصة، والقضايا والاحكام والقرارات المحالة من قبل الجهات القضائية للهيئة لندبب اللجنة المختصة بصفة خبير.
وأضافت ان تلك اللجان تمارس عملها تحت اشراف الرئيس التنفيذي للهيئة، وتشكل كل لجنة برئاسة وعضوية عدد من المختصين بالهيئة ومن مزاولي المهن الصحية ذوي الخبرة والاختصاص في مجال عملهم، مبينة ان لكل لجنة الحق في الاستعانة بالخبراء والمختصين ذوي الخبرة والاختصاص من خارجها، وان تدعوهم الى حضور اجتماعاتها للاستئناس بآرائهم من دون أن يكون لهم صوت معدود عند التصويت.
ولها ان تشكل من خارج أعضائها لجانا مؤقتة بحسب التخصصات الطبية او الصحية، التي ترى انها ضرورية لإجراء تحقيقات او أداء مهام محددة على ان ترفع هذه اللجان تقاريرها للجنة لتقرير ما تراه مناسبا، مؤكدة ان لجان التحقيق التابعة للهيئة تعمل باستقلالية تامة، وتخضع لإشراف المجلس الأعلى للصحة، كما يمكن للجان الاستعانة بالخبراء في كافة التخصصات الطبية من مختلف المؤسسات الصحية بما فيها المستشفيات الحكومية، ويتم اختيارهم بشخصهم نظرا الى خبرتهم في مجال عملهم ومؤهلاتهم العملية، وليس بصفتهم الوظيفية أو المؤسسات الصحية التي يعملون بها.
ولفتت إلى انه فيما يخص السياسات والمعايير التي تعتمد عليها اللجان في أداء عملها فتقوم بتطبيق السياسات الدولية والعالمية في كافة التخصصات، كونها لجان مستقلة تماما وتخضع لإشراف المجلس الأعلى للصحة، وتمارس عملها وتصدر آراءها بمنتهى الحيادية والشفافية لما فيه مصلحة الأطراف كافة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك