كتب: وليد دياب
يصوت مجلس النواب في جلسته يوم الثلاثاء القادم على مشروع قانون بالتصديق على اتفاقية البلد المضيف بين حكومة مملكة البحرين والمحكمة الدائمة للتحكيم، المرافق للمرسوم رقم (39) لسنة 2025، المحال من الحكومة، والذي يهدف الى انشاء مقر للمحكمة الدائمة للتحكيم في مملكة البحرين.
وتمثلت المبادئ والاسس العامة للمشروع بقانون في رغبة حكومة مملكة البحرين والمحكمة الدائمة للتحكيم في إنشاء مقر للمحكمة الدائمة للتحكيم في مملكة البحرين، بحيث تتولى المحكمة من خلاله تسوية المنازعات الدولية عن طريق التحكيم أو الوساطة أو التوفيق أو لجان التحقيق، كما ان الاتفاقية الموقعة تنظم امتيازات وحصانات مسؤولي المحكمة والمحكمين والوسطاء والموفقين وأعضاء لجان التحقيق، وغيرهم ممن يشارك في إجراءات المحكمة أو الأعمال ذات الصلة بها.
وأكدت وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف ان الاتفاقية تهدف الى تعزيز مكانة المملكة عالمياً في مجال تسوية المنازعات بالطرق الرضائية بين الأطراف، وفي مقدمتها الوساطة والتحكيم، كما لفتت وزارة الخارجية الى حرص مملكة البحرين على تعزيز تعاونها الدولي في مجال المعاهدات وتسوية المنازعات بالطرق السلمية، ومن هذا المنطلق تأتي أهمية محكمة التحكيم الدائمة التي تأسست في لاهاي عام 1899 بموجب اتفاقية التسوية السلمية للنزاعات الدولية، وتم تطويرها لتصبح المعاهدة الحاكمة لمحكمة التحكيم الدائمة.
وأوضحت ان اتفاقية البلد المضيف مع محكمة التحكيم الدائمة، توفر مرونة وسرعة أكبر لأطراف النزاع بإجراء التحكيم في إقليم قريب منهم، كما تمنح البلد المضيف والدول المجاورة مزايا متعددة مثل:
1. جذب المتقاضين لإجراء التحكيم في البلد المضيف بدلاً من الخارج.
2. رفع المكانة الدولية للبلد كمركز للتحكيم الدولي.
3. زيادة الوعي محلياً وإقليمياً بمجال التحكيم ووسائل تسوية المنازعات.
4. تشجيع الاستعانة بالمؤسسات التحكيمية المتوافرة في البلد المضيف.
5. تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المحكمة ومؤسسات التحكيم الوطنية والإقليمية.
6. توسيع نطاق خدمات تسوية المنازعات التي تقدمها المحكمة.
7. إعفاء مملكة البحرين من المسؤولية الدولية عن أفعال المحكمة أو موظفيها ضمن نطاق اختصاصهم، مع بقاء المسؤولية على الأطراف المتعاقدة وفقاً لاتفاقية التسوية السلمية للمنازعات الدولية لعام 1907.
وأفادت بأن من الدول التي أبرمت محكمة التحكيم الدائمة معها اتفاقية البلد المضيف ولدى محكمة التحكيم الدائمة مكاتب دولية فيها هي: مكتب بوينس آيرس – الأرجنتين، مكتب هانوي – فيتنام، مكتب موريشيوس، مكتب سنغافورة، مكتب فيينا – النمسا.
وأما بالنسبة الى الدول الخليجية والعربية الأعضاء في محكمة التحكيم الدائمة، ضمت المحكمة (125) دولة كعضو، منها جميع دول مجلس التعاون عدا سلطنة عمان، وعدد من الدول العربية مثل مصر والعراق والأردن والمغرب وغيرها.
وتؤكد وزارة الخارجية سعيها لتعزيز مكانة مملكة البحرين دولياً لتحقيق الفائدة للوطن والمواطن.
وتتضمن المادة (9) أحكام الحصول على الحصانات والامتيازات والتنازل عنها، أما المادة (10) فتؤكد ضرورة امتثال الأفراد المتمتعين بالامتيازات والحصانات المقررة بموجب الاتفاقية لقوانين ولوائح مملكة البحرين وبعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ويقع على الأمين العام للمحكمة واجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لضمان عدم إساءة استخدام هذه الحصانات والامتيازات، وفي حال إساءة استخدامها فعلى حكومة مملكة البحرين التشاور مع الأمين العام لاتخاذ الإجراءات اللازمة، بما في ذلك طلب مغادرة المخالفين أراضي المملكة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك