يناقش مجلس الشورى في جلسته القادمة تعديل قانون تنظيم الإعلانات، الذي يهدف إلى إعادة تنظيم قطاع الإعلانات في مملكة البحرين بما يحقق الكفاءة وحماية القطاع من الممارسات الضارة، وتوفير آليات فعالة لضمان تسهيل الحصول على التراخيص بشكل سريع ومنظم.
وأوضحت وزارة شؤون البلديات والزراعة أن مشروع القانون يشكل خطوة إصلاحية شاملة لتنظيم النشاط الإعلاني في المملكة بما يتماشى مع التطور العمراني والتجاري، كما أنه يرمي إلى تنظيم قطاع الإعلانات، وحمايته من الممارسات العشوائية والضارّة، بما يضمن تحسين المظهر العام وتسهيل إجراءات التراخيص بشكل منظم. وبيّنت أن مشروع القانون جاء استجابة للتطور الكبير الذي شهدته الساحة الإعلانية والتجارية في المملكة خلال العقود الماضية.
وأكّدت أن مشروع القانون يمنح الوزارة الصلاحيات الملائمة في التفتيش والرقابة على الإعلانات، بما فيها صلاحية إزالة الإعلانات المخالفة وسحب تراخيصها مؤقتًا أو نهائيًا.
وقالت لجنة المرافق العامة والبيئة بمجلس الشورى إن مشروع القانون يهدف إلى إعادة تنظيم قطاع الإعلانات في مملكة البحرين بما يحقق الكفاءة والحماية للقطاع من أي ممارسات ضارة، وتوفير آليات فعالة لضمان تسهيل الحصول على التراخيص بشكل سريع ومنظم، ليجعل التشريع أكثر ملاءمة للتطور الواقعي الذي يشهده قطاع الإعلانات، وذلك بعد مضي أكثر من خمسين عامًا على إصدار التشريع المنظم للإعلانات، مؤكدة أن التعديلات تعزز من قدرة القانون النافذ على الاستمرار في التنظيم مع المحافظة على مرونة واستدامة أحكامه، في سبيل تعزيز الأطر التنظيمية وفقًا للمستجدات في قطاع الإعلانات.
وتطرقت اللجنة إلى تشديد العقوبات على «الإعلان من دون الحصول على ترخيص أو بالمخالفة للترخيص، وتقديم بيانات غير صحيحة أو اللجوء لطرق غير مشروعة ترتب عليها الحصول على ترخيص من دون وجه حق، والتسبب في إعاقة أو تعطيل عمل مفتشي الوزارة أو حجب أي بيانات أو معلومات أو سجلات أو مستندات يتعين عليه تقديمها للوزارة للقيام بمهامها وفقًا لهذا القانون»، لتصل إلى الحبس أو الغرامة التي لا تقل عن ألف دينار ولا تجاوز عشرين ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين، لما للإعلان من تأثير مباشر على المجتمع، باعتباره وسيلة الغرض منها إعلام الكافة أو فئة من الناس، وهو أمر يسترعي أن تكون العقوبات محددة تكفل تحقيق الغاية المرجوة منها وهي الردع العام والخاص، في سبيل تعزيز روح المسؤولية لدى المخاطبين بالقانون. وتؤكد اللجنة أن النص العقابي قد منح القاضي فسحة لإعمال سلطته التقديرية في تحديد العقوبة الأنسب مراعيًا الحدود الدنيا والتخوم العليا للعقوبة، فتحديد العقوبة يستقل بتقديره القاضي وفقًا للأسباب التي يراها مناسبةً إعمالًا للنص القانوني.
ولفتت إلى أن مشروع القانون جعل مسؤولية إزالة الإعلان المخالف على عاتق مرتكب المخالفة. كما وسع نطاق العقوبة ليشمل من أزال أو كسّر أو نزع أو مزّق أو شوّه أو أتلف إعلانًا مرخصًا به أو جزءًا منه، كما رفع الحد الأعلى للعقوبة لتصبح ألف دينار بدلًا من خمسين دينارًا، وهي عقوبة تتناسب مع السلوك المرتكب، باعتبار أن الغرامة السابقة كانت تؤدي إلى الزجر والردع آنذاك، في حين أصبح التغليظ لازمًا ليستمر القانون في تحقيق الغايات المرجوة منه.
كما أجاز مشروع القانون محل الرأي للوزارة، وبعد موافقة مجلس الوزراء، أن تُسنِد بعض المهام المنصوص عليها في هذا القانون إلى جهاتٍ أخرى، وهي خطوة تمنح السلطة التنفيذية متمثلة بالوزارة المعنية بشؤون البلديات المرونة الكافية لتقديم خدماتها وفق أفضل الممارسات التي يتطلع إليها قطاع الإعلان، وهو توجه محمود أثبت نجاحه في خدمات أخرى تقدمها وزارة البلديات كالترخيص للبناء، عبر إشراك المكاتب الهندسية ذات الخبرة والكفاءة العالية والمتمرسة في مجال تنظيم تراخيص البناء والمرخص لها من قبل مجلس مزاولة المهن الهندسية، وقد انعكس ذلك إيجابًا على سرعة تقديم الخدمة مع استمرار الالتزام بالأطر والمعايير التي أقرها القانون، وهو الأمر ذاته الذي تصبو الوزارة الى تحقيقه في قطاع الإعلانات، مواكبةً للتطور والتوسع في أنواع الإعلانات وطلبات الترخيص، مع الأخذ في الاعتبار عدم إثقال كاهل المواطن برسوم إضافية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك