أكد وزير الشؤون القانونية وزير العمل بالوكالة يوسف بن عبد الحسين خلف، أن ظاهرة تحويل تأشيرات الزيارة إلى عمل كانت بالفعل موجودة واكتشفتها لجنة التحقيق النيابية بشأن أداء هيئة تنظيم سوق العمل، مضيفا أنه نتيجة للإجراءات التي اتخذتها الحكومة، وما صدر عن وزير الداخلية من القرار رقم 16 لسنة 2024 والذي نص على أن تحويل تأشيرة الزيارة إلى تأشيرة عمل يجب أن تكون لنفس الضامن مع دفع رسوم تقدر بنحو 250 دينارا، أدى إلى خفض أعداد التأشيرات المحولة بصورة واضحة.
جاء ذلك خلال مناقشة مجلس النواب في جلسته أمس برئاسة رئيس مجلس النواب أحمد بن سلمان المسلم، مشروع قانون الأجانب (الهجرة والإقامة) المقترح من مجلس النواب، حيث قرر المجلس الموافقة على رد التقرير إلى اللجنة مدة أسبوعين لمزيد من الدراسة، حيث يهدف المشروع بقانون إلى عدم جواز تحويل تأشيرات الزيارة إلى تأشيرات عمل.
وأوضح وزير العمل بالوكالة أن زيارة الشخص إلى البحرين إما أن تكون عبر تأشيرة سياحية وهذه التأشيرة لا يتم تحويلها مطلقا إلى تأشيرة عمل، والنوع الآخر من التأشيرات تكون زيارة بضامن وهذه يجوز تحويلها إلى تأشيرة عمل لنفس الضامن مع دفع رسوم 250 دينارا.
وكشف عن أنه عقب تطبيق قرار وزير الداخلية رصدت إحصائيات الربع الأول من العام الحالي تحويل 708 أشخاص من تأشيرة زيارة إلى عمل، وفي الربع الثاني تم تحويل 849 تأشيرة، وفي الربع الثالث حولت 912 تأشيرة زيارة إلى عمل لنفس الضامن وبالتالي مجموع التأشيرات التي تحولت خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 إلى عمل بلغت 2469 تأشيرة، وبالتالي قرار وزير الداخلية قلل أعداد تحويل التأشيرات بشكل كبير.
وتابع الوزير إنه لو تم تطبيق هذا المشروع بقانون فسيكون هؤلاء الأشخاص مضطرين إلى الخروج لأي دولة من دول الجوار ثم يرجعون إلى البحرين بتأشيرة عمل، مؤكدا أنه ليس هناك خلاف على الهدف من مشروع القانون المقدم من مجلس النواب وإنما الخلاف على مدى الحاجة إلى الإصرار على مشروع القانون خصوصا وأن الحصول على تأشيرة دخول البحرين هي مسألة سيادية في جميع الأحوال.
وأكد أن تنظيم عملية تحويل التأشيرات على النحو الحالي أدت إلى تلاشي ظاهرة تحويل التأشيرات بشكل كبير نظرا للإجراءات التي اتخذتها الحكومة، مضيفا أن المقترح بقانون وقت تقديمه يمكن أن يكون بسبب ظاهرة موجودة وهذه الظاهرة لم تعد موجودة حاليا وبالتالي ترى الحكومة عدم الحاجة التشريعية إلى التمسك بمشروع القانون.
بدوره قال النائب محمد الأحمد إن منح الإقامة من عدمه هو أمر سيادي للسلطة التنفيذية تغيرها حسب السياسة التي تتبعها الدولة، مضيفا أن تدخل السلطة التشريعية بتقديم هذا المقترح كان سببه أن هناك عددا كبيرا من الأجانب دخل البحرين بتأشيرة زيارة وتحولت إلى عمل، وكأن البحرين تحولت إلى مقر دولي للبحث عن عمل.
وأشار الأحمد إلى أن مجلس الشورى رفض هذا المشروع بقانون بسبب نتائج قرار وزير الداخلية لمعالجة هذا الأمر، والذي كان له الأثر الإيجابي في تقليل هذه المشكلة، مطالبا بضرورة أن يكون لمجلس النواب أيضا أسباب دفعته إلى التمسك بقراره السابق من أجل توضيح تلك الأسباب لمجلس الشورى عند إحالة التقرير إليهم مرة أخرى.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك