كتب: وليد دياب
وافقت لجنة الخدمات بمجلس النواب على اقتراح برغبة بشأن دعم وتطوير الصناعات الحرفية التقليدية والتشجيع على ترويج منتجاتها وتحفيز الاستثمار فيها بهدف المحافظة على التراث الوطني البحريني، وتوفير فرص عمل جديدة وتعزيز المشاريع الصغيرة وتنويع مصادر الدخل، والإسهام في جذب السياح وتعزيز القطاع السياحي، ودعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز الهوية الوطنية، ودمج التكنولوجيا الحديثة لتحسين الحرف التقليدية وزيادة قدرتها التنافسية.
وأكدت هيئة البحرين للثقافة والآثار أن الحرف الشعبية والتقليدية والمهن القديمة المتصلة بالتراث والذاكرة التاريخية، تشكّل اهتمامًا حقيقيًا، وجزءًا متأصلاً من مخطّطات الهيئة ومشاريعها لتنمية الوطن والحفاظ على مكتسبات أصالتها وهويتها، وأنها ستسعى لاستمرارية وديمومة هذا الدعم، والعمل على زيادته وفق الإمكانيات المتاحة؛ باعتبار أنّ ذلك يجسد بالفعل اهتماماً واشتغالاً حقيقياً للهيئة ضمن واجباتها.
وأوضحت انها تعمل على التعريف بالموروثات الإنسانية الشعبية والحرف التقليدية من خلال الاعتناء بمواقع ازدهار تلك الحرف، ومن خلال توظيف هذه المكتسبات التاريخية وترويجها في العديد من المواقع كنقاط جذب ثقافية وتراثية وسياحية، بدءًا من متحف البحرين الوطني، ومتحف موقع قلعة البحرين، اللذين يقدّمان العلاقة التاريخية ما بين هذه الصناعات والممارسات وهوية بلدنا الحبيب، وصولاً الى استحضار هذه المكونات في العديد من المهرجانات والاحتفالات، ومن أهمها مهرجان التراث السنوي الذي يفرد موضوعاته كي يكون جوهرها هذه الحرف.
وأضافت انها تعمل ايضا على الحفاظ على أصالة هذه الحرف التقليدية وممارساتها ضمن محيط نشوئها وتطوّرها، من خلال دعم مستمر ومتّصل لهذه الحرف والقائمين عليها، حيث تقوم كلٌّ من إدارة الحرف اليدوية وإدارة المتاحف والآثار بجهد كبير في هذه الجوانب، مستهدفين من ذلك تحفيز الشباب والشابات على الانخراط في قطاع الحرف والصناعات اليدوية، وتقديم الدعم للحرفيين الممارسين، وإيجاد السبل الكفيلة بالاستدامة، وتنمية القطاع وتطويره، وتحويله إلى قطاع يسهم بفعالية في عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والعمل على تنظيم وتطوير قطاع الحرف والصناعات اليدوية؛ ليسهم في توفير فرص العمل، وزيادة الدخل، وإبراز التراث؛ وليوفر منتجات قادرة على المنافسة، وقابلة للتسويق، وذلك من خلال الآتي:
أ. مشروع السّجل الوطني للحرفيّين، وهو قاعدة بيانات عن الحرفيّين والمشاريع الحرفية في مملكة البحرين، من خلال إحصاء أعداد الحرفيين، والحرف وأنواعها، وأماكن ممارستها، والمستوى التعليمي للحرفي، وسنوات خبرته في المجال، وقدرته الإنتاجية، بالإضافة إلى مستوى ممارسته للحرفة.
ب. متاجر (صُنِع في البحرين)، وهي فكرة تهدف الى تسويق وترويج المنتجات الحرفية، بما فيها تلك التي تُصنَع في مركز الجسرة للحرف، والتي يتم صنعها بجودة عالية؛ لتكون نموذجاً للحرفيّين خارج المركز، ولتمكّن علامة (صُنِع في البحرين) من تكوين الهوية البصرية والوظيفية لمنتجات الحرف اليدوية، وتطوير المنتج التقليدي عبر إضافة عناصر الحداثة والاستدامة، حيث تجمع فيها المنتجات الإبداعية من مجموعة من المصمّمين وأبرز الحرفيين. ويوجد حالياً فرعان لمتجر (صُنِع في البحرين)؛ الأول في مركز الجسرة للحرف، والفرع الثاني في المنامة في السوق المغطّاة المواجهة لباب البحرين.
ج. إنشاء بيوت حرفية، وذلك بدعم الهيئة للحرفيين الممارسين عن طريق إنشاء بيوت حرفية في المناطق التي يزاول أو اشتهرت بمزاولة حرفة ما.
د. التدريب، ويهدف الى المحافظة على الحرف اليدوية من الاندثار وتنميتها وتطويرها، عن طريق تدريب جيل جديد من الحرفيين، وتنمية الكوادر المتاحة في المملكة؛ لرفع كفاءتها الفنية والعملية، وجعلها قادرة على تخريج منتجات عالية الجودة وقادرة على المنافسة، وتمتلك القدرة الفنية والمعرفة لتطوير أعمالها إدارياً وتسويقياً.
وذكرت الهيئة انه من ضمن الجهود المبذولة للحفاظ على حرفة صناعة الفخار عملها على إيجاد نوع من التعاون والتنسيق مع أصحاب ورش صناعة الفخار في منطقة عالي وبلدية المنطقة الجنوبية، إذ يهدف هذا التنسيق إلى ضمان استمرار تزويد ورش صناعة الفخار بكميات كافية من مادة الطين اللازمة لإنتاج المنتجات الفخارية؛ بهدف ضمان استدامة إمدادات الطين لورش الفخار، ومساعدتها على الاستمرار في إنتاج منتجاتها بشكل مستمر.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك