كتبت: أمل الحامد
رغم موافقة غرفة تجارة وصناعة البحرين ومجلس النواب، يتجه مجلس الشورى في جلسته الأحد القادم الى رفض مشروع قانون بتعديل إحدى مواد قانون تنظيم سوق العمل الذي يهدف إلى منح صاحب العمل مهلة زمنية 30 يوما لتجديد تصريح العمل حتى لا توقع عليه العقوبة الواردة في قانون تنظيم سوق العمل بمجرد انتهاء مدة التصريح.
وأكدت لجنة الخدمات بمجلس الشورى برئاسة د. جميلة السلمان رئيس اللجنة إقرار مشروع القانون قد يُفضي إلى إرباك المنظومة التشريعية القائمة، مؤكدة تحقق الغايات المنشودة من مشروع القانون منها تقليل الدعاوى القضائية المرفوعة على أصحاب الأعمال، وتخفيف الأعباء الناتجة عن انتهاء تصاريح العمل.
وذكرت اللجنة أن هيئة تنظيم سوق العمل، من خلال ما انتهجته من أنظمة إلكترونية متطورة، أرست منظومةً فعالةً للتذكير والتنبيه المسبق بانتهاء تصاريح العمل بوقتٍ كافٍ، وعلى مراحل متعددة، تُراعي فيها مصلحة أصحاب العمل، وتُسهل عليهم الوفاء بالتزاماتهم، إذ تبدأ الهيئة بإرسال التنبيهات قبل ستة أشهر من انتهاء التصريح، وتتبعها بتذكير إضافي قبل ثلاثة أشهر، ثم قبل شهر، وتختم بإشعار نهائي عند تاريخ الانتهاء، وذلك عبر وسائل اتصال متعددة تشمل البريد الإلكتروني والرسائل النصية القصيرة، في سلسلة من التنبيهات لا تدع غفلةً لمعتذر، ولا مهلةً لمتهاون، مؤكدة انتفاء الحاجة لإضافة مهلة قانونية جديدة، إذ إن الغرض المنشود من المهلة وهو مراعاة ظروف أصحاب العمل وتخفيف ما قد يطرأ من تأخير غير مقصود قد تحقق بالفعل من خلال هذه الوسائل التقنية والتنظيمية.
وأشارت إلى أن التعديل بإضافة مهلة جديدة لتجديد تصريح العمل لا يعد إجراءً ملحًا أو حلًا لمشكلة قائمة، إذ ان القانون الحالي يُتيح لأصحاب العمل تقديم طلب لإعادة إصدار التصريح قبل انتهائه، وهو ما يحقق استمرار علاقة العمل من دون خرق للنظام أو تحميل أي طرف عبئًا إضافيًا.
ورأت أن النص المقترح، وإن بدا في ظاهره متجهًا نحو التيسير، فإن جوهره قد يُفضي إلى تعطيل النصوص النافذة وإحداث خلل في نظام سوق العمل، إذ إن منح مهلة زمنية بعد انتهاء التصريح – مع بقاء العامل في موقع العمل دون تصريحٍ سارٍ – يفتح بابًا واسعًا للاستخدام غير المشروع، ويُسهم في زيادة العمالة غير النظامية، وإرباك أعمال التفتيش، فلا يحقق الانضباط ولا يعزز الامتثال، بل قد يؤدي إلى تراكم الإشكالات وإقحام السوق في مخالفات يصعب ضبطها.
وأشارت إلى أن التشريع يُبنى على القاعدة لا على الاستثناء، موضحة أن ممثلو هيئة تنظيم سوق العمل -خلال اجتماعهم مع اللجنة- أكدوا أن معظم أصحاب العمل يلتزمون بتجديد تصاريح العمل في مواعيدها، وأن حالات التأخر محدودة جدًا ولا ترقى إلى مستوى الظاهرة التي تستوجب تعديلاً تشريعيًا.
فيما أبدت غرفة تجارة وصناعة البحرين موافقتها على مشروع القانون، نظرًا الى ما يحققه من مصلحة لأصحاب الأعمال من خلال منحهم فترة زمنية إضافية لتجديد التصريح مقدرة بثلاثين يومًا من تاريخ الانتهاء، وهو ما يتماشى مع توجه الغرفة في تطبيق مبدأ التدرج في العقوبات المُقررة على أصحاب الأعمال.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك