كتبت: أمل الحامد
وافقت لجنة المرافق العامة والبيئة بمجلس الشورى، برئاسة د. محمد علي حسن رئيس اللجنة، على اقتراح شوري بقانون بشأن الطاقة المتجددة، المقدم من طلال المناعي ودلال الزايد والدكتور محمد علي حسن وجمعة الكعبي وعلي العرادي، الذي يهدف إلى وضع إطار قانوني شامل لقطاع الطاقة المتجددة يعكس ما توليه مملكة البحرين من اهتمام بالغ لهذا القطاع المتجدد، وتخفيف العبء على استهلاك الكهرباء عن المواطنين والمنتفعين في منازلهم وأعمالهم التجارية، وتخفيف العبء على الشبكة الكهربائية والتوفير في ميزانية وزارة الكهرباء والماء.
وأكدت اللجنة في تقريرها المعروض على مجلس الشورى يوم الأحد القادم أحقية المشرّع في أن يضع تشريعًا ينظم من خلاله قطاع الطاقة المتجددة باعتباره أحد القطاعات الناشئة في مملكة البحرين، بالإضافة إلى تنظيم إنتاجها واستخدامها بالشكل الأمثل في سبيل تلافي أضرار سوء إدارتها، واختيار أصلحها ملاءمةً للوفاء بمتطلباتها بخصوص الموضوع الذي يتناوله التنظيم.
وأشارت اللجنة إلى أن الاقتراح بقانون يسعى لتعزيز قدرة المملكة على تنمية موارد الطاقة المتجددة والمستدامة، من خلال تحفيز إنتاج الطاقة النظيفة ليقابله تقليلٌ في إنتاج الطاقة المولدة من المصادر التقليدية المتمثلة في الوقود الأحفوري، ما يعزز قدرة المملكة على بلوغ الحياد الكربوني وتحقيق أهدافها المتعلقة بخفض الانبعاثات الكربونية، وهو ما يكرس خطوات المملكة المتخذة تجاه التحديات البيئية التي تواجهها دول العالم، وتعظيم خطواتها في استمرار الوفاء بالتزاماتها الدولية في المجال البيئي.
وذكرت اللجنة أن الاقتراح بقانون وضع القواعد التنظيمية اللازمة لإدارة قطاع الطاقة المتجددة، فيما ترك للسلطة التنفيذية إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ أحكامه، ما يمنح الجهات المنفذة له مرونةً في وضع القواعد الفنية كتنظيم عملية استهلاك وتصدير الطاقة الكهربائية المنتَجة من وحدات إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة، وتحديد أسعار خدمات ربط وحدة الإنتاج بنظام التوزيع، واشتراطات وضوابط الربط بأنظمة إنتاج الكهرباء.
وأشارت اللجنة إلى أن الاقتراح بقانون ألزم الشخص الذي يرغب بربط وحدة إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة بنظام التوزيع بالحصول على الموافقة المسبقة من الهيئة، وفقًا للضوابط التي يحددها قرار من الوزير، وذلك بهدف ضمان أن تتم عملية الربط وفقًا للاشتراطات الفنية التي لا تؤثر سلبًا على نظام التوزيع، والمحافظة على انسيابية عمل نظام التوزيع وتفادي الأعطال الفنية التي قد تنجم إزاء عملية الربط من دون اعتبار للجوانب الفنية.
وبينت أن الاقتراح بقانون منح الوزير صلاحية تقديم الحوافز لمن يملك أنظمة طاقة متجددة بالسماح لهم باستخدامها للاستهلاك الشخصي، إلى جانب إمكانية بيع الفائض منها للشبكة الوطنية، ما يشجع المستهلكين على التوفير في الطاقة الكهربائية والسعي لرفد الشبكة الوطنية بالفائض، وهو أمر يقابله تخفيف الضغط على محطات الإنتاج التي تعمل بالوقود الأحفوري، وما يجره من تخفيض في كلفة إنتاج الطاقة الكهربائية بشكل عام في مملكة البحرين.
وأكدت أن الاقتراح بقانون تضمن عقوبات رادعة على من يخالف أحكام هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذًا له بالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف دينار، وألزمت المحكمة في حال صدور الحكم بالإدانة بإلزام المخالف بإزالة أسباب المخالفة على نفقته الخاصة، وذلك تحقيقًا للردع العام والخاص.
فيما تحفظت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية معللة ذلك بأن تطبيق أحكام الاقتراح بقانون سيؤدي إلى نقص في الإيرادات بشكل عام بسبب توسيع دائرة الإعفاء الجمركي وعدم قصرها على مدخلات الإنتاج الصناعية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك