كتب محمد القصاص:
تعد المنطقة الواقعة شرق قرية سند واحدة من الأماكن التي تحتضن أشجار القرم (المانغروف) ويعد الحفاظ عليها من الأولويات البيئية في البحرين حيث توفر هذه الأشجار بيئة طبيعية تسهم في تحسين التنوع البيولوجي وحماية الشواطئ من التعرية مما يجعلها بيئة مثالية لنمو أشجار القرم حيث تستفيد هذه الأشجار من التربة الطينية الغنية بالمواد العضوية وباتت المنطقة الممتدة على ساحل خليج توبلي شبيهة بالغابة ما جعلها موئلا طبيعيا لمختلف الطيور منها النورس والنحام (الفلامنجو) والبلشون والمالك الحزين والرفراف والحباري وغيرها من الطيور الموسمية التي تستوطن أشجار القرم.
وأوضح حسن المغني رئيس القسم البيئي والمورث البحري في جمعية الصيادين المحترفين أن القسم البيئي ونشطاء البيئة مستمرون بالتواصل مع الجهات المختصة في زيادة زراعة أشجار القرم (المانغروف) لما لها من أهمية كبيرة في حماية السواحل وتعزيز التنوع البيولوجي البحري. مضيفا أن زراعة القرم تسهم في امتصاص الكربون وجودة البيئة البحرية كما أنها توفر موائل طبيعية للأسماك والطيور وهذه المبادرة تأتي ضمن خططنا المستدامة لتعزيز الغطاء النباتي الساحلي ودعم أهداف التنمية البيئية في المنطقة لما لأشجار القرم من دور محوري في تثبيت التربة ومكافحة التآكل إضافة إلى قدرتها في تقليل آثار التغير المناخي.
وقال إننا نؤمن بأن الاستثمار في البيئة هو استثمار في مستقبل الأجيال القادمة ولذلك نعمل بالتعاون مع الجهات المعنية ومن يهمهم الأمر في المجتمع المحلي على توسيع نطاق زراعة القرم وزيادة الوعي بأهميتها البيئية والاقتصادية لافتا إلى أن أشجار القرم حالها كحال الثروات البيئية الأخرى التي تحتاج إلى اهتمام مستمر للحفاظ عليها فهي ليست فقط جزءا من النظام البيئي، بل تلعب دورا حيويا في حماية السواحل البحرية وتوفير مأوى للكائنات البحرية ومن خلال التعاون بين مختلف الجهات المهتمة يمكن ضمان بقاء هذه الأشجار وجعلها ركيزة أساسية في جهود الاستدامة البيئية في البحرين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك