كتبت: أمل الحامد
رفضت لجنة المرافق العامة والبيئة بمجلس الشورى، برئاسة الدكتور محمد علي حسن رئيس اللجنة، مشروع قانون بتعديل أحكام قانون إيجار العقارات، المقدّم من مجلس النواب، الذي يهدف إلى وضع تنظيم قانوني للإجراءات الخاصة بالتزام المستأجر بتسليم العين المؤجرة في حال رفض المؤجر تسلمها تسلماً فعليًا.
ويتضمن مشروع القانون إعادة تنظيم الامتداد القانوني في عقود الإيجار التي انتهت مدتها، وقصرها على الامتداد مدة سنة واحدة أيًا كانت مدة العقد التي انتهت مدته.
وأوضحت اللجنة في تقريرها المعروض على مجلس الشورى في جلسته يوم الأحد القادم أن أهداف مشروع القانون محققة وخاصة فيما يتعلق بتحقيق التوازن في الحقوق والالتزامات بين ملاك الأراضي والعقارات والمؤجرين، وآلية استحصال هذه الحقوق وكيفية أداء الالتزامات حتى لا تكون مرهقة لطرفي العلاقة الإيجارية، وذلك بوجود القواعد العامة المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية.
وأشارت إلى أن تنظيم العلاقة الإيجارية القائمة بين المؤجر والمستأجر تقوم على ما اتُّفِقَ عليه المتعاقدين حول شروط ومدة تجديد العقد، من دون أن يوغل القانون في إحكام سلطته على إرادتهما، وهذا هو الأقرب إلى تحقيق التوازن في العلاقة الإيجارية واحترام إرادة طرفيها.
وأشارت اللجنة إلى أن قانون إيجار العقارات النافذ قد وضع أحكامًا تكرس الحماية لطرفي التعاقد من دون أن يمس ذلك بإرادتهما المتوافقة، منها استمرار العلاقة الإيجارية وعدم جواز طلب المؤجر من المستأجر إخلاء العين المؤجرة لغرض السكنى قبل مضي ثلاث سنوات، وسبع سنوات للأغراض التجارية أو الصناعية أو المهنية أو الحرفية أو غيرها من تاريخ تسلمها، ما لم يتفق الطرفان كتابةً على غير ذلك.
ورأت اللجنة أن مسألة امتناع المؤجر عن تسلم العين المؤجرة «من دون سبب» من المستأجر بعد انتهاء مدة العقد لا تعتبر مشكلة من الناحية العملية ما دامت النصوص القانونية تنظم هذا الموضوع من دون وجود فراغ تشريعي فيه، كما أنها لا تستدعي تدخل المشرّع لوضع قواعد خاصة بالعرض بالوفاء بتسليم العين المؤجرة في ضوء وجود قواعد قانونية حاكمة تفصيلية في قانون المرافعات المدنية والتجارية، فلا حاجة فعلية إلى مشروع القانون محل الرأي في ظل استقرار المعاملات الإيجارية وفق النسيج القانوني المتكامل ضمن المنظومة التشريعية.
وذكرت اللجنة ان الملاحظات التي أوردتها الجهات الحكومية جديرة بالأخذ بها، التي أكدت من خلالها أن الأهداف المنشود تحقيقها عبر مشروع القانون متحققة، إلى جانب إثارة بعض الإشكاليات العملية في حال تطبيق مشروع القانون على الامتداد القانوني للعقود التي تقل مدتها عن سنة واحدة، ولإن كان مجلس النواب قد تدارك هذا الأمر بتعديل النص في قراره إلى جانب إيراد تعديلات أخرى استجابةً لبعض الملاحظات الواردة بشـأن مشروع القانون إلا أن مشروع القانون لا تزال تكتنفه ملاحظات، التي ترجح كفة استمرار العمل بنصوص القانون النافذ من دون إدخال التعديل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك