سموه: ترسيخ مكانة المملكة كوجهة رائدة في بناء منظومة سيبرانية متقدمة
توقيع عدد من الاتفاقيات لتطوير السياسات والبرامج السيبرانية
تغطية: علي عبدالخالق
تصوير - رضا جميل
أناب صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء، سمو الفريق الركن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة مستشار الأمن الوطني قائد الحرس الملكي الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، لافتتاح النسخة الثالثة من المؤتمر والمعرض العربي الدولي للأمن السيبرانيAICS 2025 ، والذي يُقام هذا العام بشراكة استراتيجية مع مؤتمر DEF CON العالمي وللمرة الأولى في المنطقة، ويستمر حتى 6 نوفمبر 2025، وذلك في مركز البحرين العالمي للمعارض.
وشهد الافتتاح حضور سمو الشيخ خليفة بن علي بن خليفة آل خليفة محافظ المحافظة الجنوبية، والشيخ خالد بن علي آل خليفة نائب مستشار الأمن الوطني نائب الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والشيخ سلمان بن محمد آل خليفة الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأمن السيبراني، وعددٍ من الوزراء وكبار المسؤولين.
وبهذه المناسبة، أكد سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة أن استضافة مملكة البحرين للمؤتمر هذا العام، والشراكة الاستراتيجية مع مؤتمر DEF CON أحد أبرز المؤتمرات المتخصصة في مجال الأمن السيبراني، تمثل خطوة نوعية تعكس الثقة الدولية بالمكانة التي باتت تحتلها مملكة البحرين كمركز رائد في هذا القطاع الحيوي على المستويين الإقليمي والدولي.
وقال سموه إن المؤتمر يُعد منصة استراتيجية تجمع نخبة من الخبراء وصناع القرار من مختلف دول العالم لتبادل المعرفة والخبرات، واستعراض أحدث التجارب والتقنيات في مجال الأمن السيبراني، بما يسهم في تعزيز التعاون الإقليمي والدولي، ودعم مسيرة التطور الرقمي لمملكة البحرين، وترسيخ مكانتها كوجهة رائدة في بناء منظومة سيبرانية متقدمة تُعزز الأمن والاستقرار الرقمي عالميًا.
وأضاف سموه «إن المؤتمر يشكل فرصة مهمة لدعم جهود المركز الوطني للأمن السيبراني نحو بناء بيئة رقمية وسيبرانية آمنة، وتمكين الكفاءات الوطنية، ورفع مستويات الجاهزية السيبرانية، من خلال تنظيم ورش عمل تقنية وبرامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع نخبة من المؤسسات والشركات العالمية».
وسيشهد المؤتمر توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التعاون بين الجهات المشاركة، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في تطوير السياسات والبرامج السيبرانية، إلى جانب إطلاق مبادرات جديدة لبناء القدرات الوطنية وتمكين الكفاءات الشابة في مجال الأمن السيبراني.
سلمان بن محمد: تطوير استراتيجيات متقدمة لرصد التهديدات والتعامل معها بكفاءة
أكد الشيخ سلمان بن محمد آل خليفة، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأمن السيبراني، أن الأمن السيبراني اليوم لم يعد خيارًا تقنيًا أو إداريًا، بل أصبح أحد أهم ركائز الأمن الوطني وأساسًا لحماية الاقتصاد والتحول الرقمي في مملكة البحرين.
وأشار على هامش انطلاق المؤتمر والمعرض العربي الدولي للأمن السيبراني، إلى أن تنظيم المؤتمر والمعرض الدولي العربي للأمن السيبراني في المنامة يعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها البحرين في هذا المجال، وما توليه من اهتمام بتطوير القدرات الوطنية وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مواجهة التحديات الرقمية.
وقال الشيخ سلمان: «التحول الرقمي الذي تشهده البحرين يتطلب منظومة متكاملة من الحماية السيبرانية تشمل السياسات والتشريعات والكوادر المؤهلة والتقنيات الحديثة، لضمان أمن المعلومات والبيانات الحساسة في المؤسسات الحكومية والخاصة».
وأضاف أن المركز الوطني للأمن السيبراني يعمل بشكل مستمر على تطوير استراتيجيات متقدمة لرصد التهديدات والتعامل معها بكفاءة، إلى جانب تعزيز ثقافة الوعي بالأمن الرقمي لدى الأفراد والمؤسسات.
وأكد أن حماية البيانات والخصوصية أصبحت مسؤولية مشتركة، تتطلب تعاونًا وثيقًا بين القطاعين العام والخاص، مبينًا أن البحرين قطعت شوطًا كبيرًا في بناء بيئة رقمية آمنة ومستقرة تسهم في تعزيز الثقة بالاقتصاد الرقمي ودعم الاستثمارات المستقبلية.
القائد: تطوير معايير الأمان في أنظمة الحكومة الإلكترونية
أكد محمد القائد، الرئيس التنفيذي لهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية، أن حماية البيانات الشخصية وخصوصية الأفراد تمثل اليوم أولوية وطنية في منظومة التحول الرقمي التي تنتهجها مملكة البحرين، مشددًا على أن الثقة في الخدمات الإلكترونية لا يمكن تحقيقها إلا من خلال أمن معلوماتي راسخ.
وقال القائد في تصريح لـ«أخبار الخليج»: «نعمل بشكل متواصل على تطوير معايير الأمان في أنظمة الحكومة الإلكترونية، بالتعاون مع المركز الوطني للأمن السيبراني، لضمان حماية بيانات المستخدمين ومنع أي اختراقات أو إساءة استخدام للمعلومات».
وأضاف أن البحرين وضعت إطارًا تشريعيًا وتنظيميًا متكاملًا لحماية الخصوصية الرقمية، يشمل القوانين والسياسات والمعايير الفنية، بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.
وأوضح أن الجهود لا تقتصر على الجانب التقني فقط، بل تمتد إلى رفع الوعي لدى الأفراد والموظفين حول أهمية الحفاظ على أمن المعلومات واستخدام المنصات الإلكترونية بشكل آمن ومسؤول.
وأشار القائد إلى أن البحرين باتت نموذجًا في المنطقة من حيث جاهزية بنيتها التحتية الرقمية ومستوى الأمان في خدماتها الحكومية، ما يعزز مكانتها كمركز إقليمي رائد في التحول الرقمي والخدمات الإلكترونية الآمنة.
المعيلي: الأمن السيبراني أساس استدامة الأعمال
أكدت رنا المعيلي، الرئيس التنفيذي لشركة «سناد»، أن الأمن السيبراني أصبح اليوم أحد أهم عوامل استدامة الأعمال وحماية سمعة الشركات، مشيرة إلى أن أي مؤسسة لا تضع الأمن الرقمي ضمن أولوياتها الاستراتيجية تُعرّض نفسها لمخاطر كبيرة قد تمتد إلى خسائر مالية وتشغيلية وسمعية.
وقالت المعيلي: «التحول الرقمي السريع يتطلب وعيًا أعمق بأهمية الأمن السيبراني، خصوصًا مع تزايد الهجمات الإلكترونية واستهداف الأنظمة الحساسة. لذلك، يجب على الشركات الاستثمار في التقنيات الحديثة وتدريب كوادرها الوطنية على مواجهة التهديدات المتجددة».
وأضافت أن القطاع الخاص يلعب دورًا مكملًا للجهود الحكومية في تعزيز أمن الفضاء الإلكتروني، من خلال تبني أفضل الممارسات وتطوير بنى تحتية آمنة تدعم الابتكار والنمو. وأكدت أن حماية البيانات والخصوصية لم تعد مسؤولية تقنية فقط، بل جزءا من ثقافة المؤسسة وأخلاقياتها في التعامل مع العملاء والشركاء.
وشددت المعيلي على أن البحرين تمتلك بيئة رقمية متقدمة تتيح للشركات تطوير حلول سيبرانية مبتكرة، مؤكدة أن التعاون بين القطاعين العام والخاص هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الإلكترونية وبناء اقتصاد رقمي مستدام وآمن.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك