بالتزامن مع حفل «هادريان جالا» لهذا العام، أعلن صندوق الآثار العالمي إطلاق مبادرة وقف جديدة تهدف إلى جمع 60 مليون دولار لتأسيس «معهد سوزان ديل بوث لحماية التراث» ودعمه. وشارك فرع العالم العربي لصندوق الآثار العالمي (WMF) في الاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس الصندوق، الذي أقيم الأسبوع الفائت في متحف المتروبوليتان للفنون بنيويورك، ضمن فعاليات الحفل السنوي السادس والثلاثين «هادريان جالا» الذي ينظمه الصندوق الرائد عالميًا في مجال حماية وصون التراث الثقافي. وبهذه المناسبة، أعلن الصندوق تجاوز حجم إسهاماته على مدار ستة عقود 300 مليون دولار لدعم أكثر من 700 موقع تراثي متنوع في 112 دولة. ويُعد حفل «هادريان جالا» الفعالية السنوية الأهم التي ينظمها الصندوق لجمع التبرعات، حيث حقق هذا العام رقمًا قياسيًا جديدًا بجمع 2.5 مليون دولار. واستعرض الحفل الإسهامات العالمية للصندوق وتنوعها الثقافي من خلال ثلاثة مشاريع رمزية: البندقية (فينيسيا)، ولاليبيلا في إثيوبيا، ورابا نوي (جزيرة الفصح).
وفي كلمتها الافتتاحية، قالت بنديكت دو مونلور، الرئيسة والمديرة التنفيذية لصندوق الآثار العالمي: «بينما نتطلع إلى الستين عامًا القادمة، نضاعف التزامنا برؤيتنا الطموحة: حماية كنوز العالم التي لا تُقدّر بثمن – مع ترسيخ موقع الصندوق كقوة عالمية في حفظ التراث – فنتيجةً للصراعات المستمرة وتغير المناخ وفرط السياحة والتحضّر، تختفي الموارد الثقافية بسرعة تضاهي اختفاء الموارد الطبيعية. المجتمعات حول العالم تنادي بمساعدتنا في مواجهة هذه التحديات، ولدينا في الصندوق واجب ومسؤولية للاستجابة». وتم تكريم صاحبي الجلالة ملك وملكة بوتان تقديرًا لجهودهما البارزة في صون التنوع المعماري والثقافي في بوتان، بما في ذلك مواقع تاريخية مثل قصر وانغديوتشولينغ ودزونغ تراشيغانغ. أما ديفيد إم. روبنشتاين، فقد نال جائزة هادريان لعام 2025 تقديرًا لدعمه المتميز لمشاريع الترميم في منطقة واشنطن العاصمة وخارجها، ولتبنيه مفهوم «العمل الخيري الوطني» الذي يربط المواطنين بتاريخهم من خلال استعادة المواقع الرمزية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك