في ثاني أيام المنافسات التمهيدية لدورة الألعاب الآسيوية الثالثة للشباب، التي تحتضنها مملكة البحرين تحت الرعاية الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، ووسط أجواء من الحماس والترقب لانطلاقة الافتتاح الرسمي غدا الأربعاء، تواصلت منافسات البطولة في مشهد قاري يجمع آلاف الرياضيين الشباب من مختلف أنحاء آسيا على أرض البحرين، في حدث رياضي تاريخي يعكس مكانة المملكة وقدرتها على تنظيم بطولات كبرى بمعايير عالمية.
وشهد اليوم الثاني من المنافسات التمهيدية اتساع دائرة التحدي وارتفاع عدد الرياضات إلى سبع رياضات بعد أن كانت خمساً في اليوم الافتتاحي، حيث اختتمت منافسات الكوراش والبنجاك سيلات بإثارة كبيرة ومستويات فنية عالية، أفرزت ملامح الترتيب الأولي في جدول الميداليات العام، وتمكنت أوزبكستان من تصدر الجدول بإحرازها خمس ميداليات ذهبية وبرونزية واحدة، في حين جاءت إندونيسيا في المركز الثاني بذهبية وفضية، تلتها الفلبين ثالثة بذهبية واحدة، ثم إيران رابعة بخمس ميداليات فضية وثلاث برونزيات، بينما حلت قيرغيزستان خامسة بفضيتين، والهند سادسة بفضية وبرونزيتين.
من جهتها، افتتحت مملكة البحرين المستضيفة رصيدها من الميداليات بتحقيق فضية في اليوم الثاني في رياضة البنجاك سيلات، حيث تميز اليوم الثاني بأجواء حماسية وحضور جماهيري يعكس الدعم الكبير للمنتخبات المشاركة.
في المقابل، تواصلت منافسات كرة اليد، الكرة الطائرة، الكابادي، التك بول، والكرة الطائرة الشاطئية على مدار اليوم، وسط تصاعد التنافس الفني والبدني بين المنتخبات الآسيوية، وشهدت اللقاءات عروضًا قوية ومستويات فنية مبهرة أكدت التطور اللافت لرياضات الشباب في القارة، كما برزت مواهب جديدة تبشر بجيل رياضي آسيوي واعد.
وقد خطفت الكرة الطائرة الشاطئية الأنظار على ساحل سما بي، حيث شكلت الأجواء البحرية لوحة رياضية مميزة احتضنت مواجهات مليئة بالإثارة، كما تواصلت في مركز البحرين العالمي للمعارض منافسات التك بول في مرحلة المجموعات بمشاركة واسعة.
وتتواصل اليوم الثلاثاء فعاليات اليوم الثالث والأخير من المرحلة التمهيدية، التي ستشهد إقامة منافسات في خمس رياضات، لتختتم بعدها المرحلة الأولى من البطولة إيذانًا بانطلاق الحفل الرسمي الكبير مساء غد الأربعاء في استاد البحرين الوطني، الذي سيكون مناسبة استثنائية تجمع بين الفخر الوطني والهوية الآسيوية في أجواء احتفالية تعبر عن رسالة الدورة في تعزيز الصداقة والتفاهم بين شباب القارة، وبهذا الزخم التنظيمي والتنافسي، تواصل مملكة البحرين تأكيد جاهزيتها الكاملة لاستضافة نسخة استثنائية من هذا الحدث القاري، في مشهدٍ يجسد رؤية القيادة الرشيدة في جعل البحرين مركزًا آسيويًا رائدًا للرياضة والشباب، ومنصة تحتفي بالسلام، والإبداع، والتنوع، والطموح.
طرح تذاكر الجماهير
أعلنت اللجنة التنفيذية لدورة الألعاب الآسيوية الثالثة للشباب – البحرين 2025 طرح تذاكر حضور منافسات الدورة للجماهير عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للتذاكر www.tathaker.co ، وذلك في إطار جهودها لتعزيز مشاركة الجمهور في الحدث القاري الكبير وإتاحة الفرصة أمام عشاق الرياضة للاستمتاع بالأجواء الحماسية للدورة.
ويتيح الموقع للجماهير من داخل البحرين وخارجها حجز تذاكر حضور المنافسات في مختلف الرياضات التي تحتضنها المنشآت الرياضية المنتشرة في أرجاء المملكة، وتسعى اللجنة التنفيذية من خلال هذه الخطوة إلى تسهيل عملية الوصول إلى الفعاليات الرياضية عبر منصة إلكترونية موحدة وآمنة، تضمن تجربة حجز ميسّرة وسريعة، وتمكّن الجماهير من متابعة نجوم المستقبل في القارة الآسيوية وهم يتنافسون في 26 رياضة مختلفة ضمن أجواء تنظيمية عالمية المستوى.
كما دعت اللجنة الجماهير إلى المشاركة الفاعلة في إنجاح هذا الحدث الرياضي القاري من خلال حضور المنافسات وتشجيع الرياضيين الشباب، والاستمتاع بالفعاليات المصاحبة التي أعدت لتكون تجربة رياضية وثقافية متكاملة تعكس روح البحرين وترحيبها بجميع ضيوفها من مختلف دول آسيا.
2800 متطوع القلب النابض للدورة
في مشهد وطني مشرف يعكس روح الانتماء والعطاء، يشارك أكثر من 2800 متطوع ومتطوعة في دعم وتنظيم دورة الألعاب الآسيوية الثالثة للشباب، وتعد هذه المشاركة التطوعية الواسعة من أبرز مظاهر النجاح التنظيمي والإنساني للبطولة، إذ تشكل القلب النابض للدورة والركيزة الأساسية في إدارة هذا الحدث القاري الكبير.
وتم توزيع المتطوعين على مختلف اللجان التشغيلية العاملة في البطولة، حيث تُعد لجنة الرياضات الأكبر من حيث عدد المشاركين وتشكل ما يقارب ثلث إجمالي القوى التطوعية، نظرًا الى اتساع نطاق مسؤولياتها الفنية والميدانية، وتأتي بعدها لجنة استقبال الوفود (NOC) التي تضطلع بدور محوري في استقبال ومرافقة البعثات الآسيوية من لحظة وصولها وحتى مشاركتها في المنافسات، متقدمة بذلك على لجنة المواقع التي تتولى إدارة العمليات اللوجستية في المنشآت الرياضية، كما تضم منظومة العمل التطوعي لجانًا متخصصة أخرى تشمل اللجنة الطبية، لجنة النقل والمواصلات، لجنة البروتوكول والاستقبال، لجنة التغذية، لجنة مكافحة المنشطات، لجنة الفعاليات، لجنة الإعلام والتواصل، ولجنة السكن، وجميعها تعمل بتناغم تام وفق خطة تشغيلية موحدة وضعتها اللجنة التنفيذية للدورة.
ويبلغ عدد المتطوعين الذكور نحو 55% من الإجمالي، مقابل 45% من الإناث، حيث يغلب العنصر الذكري في اللجان ذات الطابع التقني مثل النقل، مكافحة المنشطات، والرياضات، في حين تتصدر المتطوعات لجان الإعلام والبروتوكول والفعاليات، ما يعكس التوازن النوعي ويؤكد الدور المتنامي للمرأة البحرينية في إدارة الفعاليات الكبرى، ومن حيث الفئات العمرية، فإن أكثر من 75% من المتطوعين من فئة الشباب، إذ يشكل من هم بين15 و20 عامًا نحو 45%، ومن 21 إلى 25 عامًا حوالي 30%، إلى جانب 15% ممن تتراوح أعمارهم بين 26 و35 عامًا، و10% ممن تجاوزوا 36 عامًا من ذوي الخبرة الطويلة أو المتقاعدين الذين يقدمون دعمًا إداريًا وإشرافيًا للفرق الشبابية.
ويُعد التنوع الثقافي واللغوي من أبرز سمات منظومة العمل التطوعي، إذ يشكل المتطوعون البحرينيون حوالي 85% من الإجمالي، إلى جانب مشاركة متطوعين من دول الخليج والبرازيل والصين والهند ومصر والفلبين وغيرهم من جاليات ومقيمين في المملكة، بما يعزز التواصل الثقافي والإنساني ويضيف بعدًا دوليًا إلى أجواء البطولة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك