تغطية: أمل الحامد
تصوير: عبدالأمير السلاطنة
أوصى الملتقى العربي الثالث للإعلام البرلماني بعنوان «الإعلام البرلماني في عصر الذكاء الاصطناعي.. تحقيق المصداقية وصناعة التأثير» بإطلاق منصة تشاركية للإعلام البرلماني كإطار جامع لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين المؤسسات التشريعية العربية، مع الاستثمار في تدريب الكوادر البشرية من الإعلاميين العاملين في البرلمانات العربية على أحدث الأدوات والتقنيات الرقمية. جاء ذلك في كلمة ألقتها الدكتورة رانيا عبدالرزاق المنسّق العام للملتقى الأمين العام للشبكة العربية للتواصل والعلاقات العامة في المنظمة العربية الإدارية – جامعة الدول العربية في ختام أعمال الملتقى أمس.
واستعرضت د. عبدالرزاق أبرز التوصيات كالآتي: تأكيد دور المنظمة العربية للتنمية الإدارية كبيت خبرة عربي في تطوير وتدريب الكوادر البشرية في مجال الإعلام البرلماني من خلال تصميم وتنفيذ برامج تدريبية متقدمة تسهم في تأهيل الإعلاميين على مواكبة التغيرات التكنولوجية المتسارعة، وبناء منظومات ومعايير واضحة لقياس الأثر المجتمعي للإعلام البرلماني بما يعزز دوره في تنمية الوعي السياسي وترسيخ قيم المشاركة، وتطوير استراتيجيات إعلامية حديثة تعزز حضور المواطن وتواكب المتغيرات الرقمية مع التركيز على المصداقية والشفافية كقيم أساسية.
وأضافت الاستخدام المسؤول لأدوات الذكاء الاصطناعي في الحملات الإعلامية والانتخابية مع ضمان النزاهة ومنع التضليل أو إساءة الاستخدام، والاستثمار في التدريب والتأهيل المستمر للعاملين في الإعلام البرلماني على أحدث التقنيات بما يشمل الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والتحولات الإعلامية الرقمية، وتعزيز الشراكات مع المجتمع المدني والإعلام المستقل لتوسيع نطاق الثقة وبناء قنوات حوار أوسع مع المواطنين، إطلاق مبادرات توعوية جماهيرية لتعريف الجمهور بأهمية الإعلام البرلماني وأدواره في تعزيز المشاركة المجتمعية والرقابة الشعبية، ودعم البحوث والدراسات الأكاديمية المتخصصة في مجالات الإعلام البرلماني والحملات الانتخابية الرقمية، وتبني نتائجها لتطوير الأداء المؤسسي.
وأكدت أن هذه التوصيات بداية لمسار عمل جماعي نتشارك فيه جميعًا من أجل إعلام برلماني عربي أكثر تأثيرًا، ومصداقية، وشفافية، قادر على مواكبة تحديات الذكاء الاصطناعي وصناعة التأثير في عصرنا الراهن.
بدورها، أكدت الدكتورة فوزية الجيب، مستشار رئيس مجلس الشورى، عضو مجلس أمناء الشبكة العربية للتواصل والعلاقات العامة، أهمية الاستثمار في المعرفة والابتكار والإعلام المهني باعتبارها ركائز أساسية في مسيرة التنمية التي نشهدها حالياً في المملكة، ويأتي انعقاد هذا الملتقى في مملكة البحرين ليعزز من مكانة الإعلام البرلماني العربي ودوره في ترسيخ قيم الديمقراطية والشفافية وصياغة رؤية عربية مشتركة.
وشهدت أعمال اليوم الثاني من الملتقى إقامة ورشتي عمل في مقر الجامعة الخليجية، الأولى بعنوان «توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في الحملات الانتخابية» قدمها الإعلامي مهند النعيمي، والأخرى بعنوان «الاتصال المؤسسي وإدارة الأزمات في الانتخابات» قدمها خالد موسى رئيس قسم الإعلام والعلاقات العامة في جهاز الخدمة المدنية. ورأى مهند النعيمي في تصريحات خاصة لـ«أخبار الخليج» أن أحد أبرز التحديات التي تواجه المرشحين هو الميزانية، وموضوع فريق العمل، وعدم إمكانية توظيف أكبر فريق عمل، لافتاً إلى أنه مع الذكاء الاصطناعي وتصميم الشخصيات الافتراضية أصبح الموضوع سهلا وبسيطا ومجانيا عند استخدام بعض التطبيقات الموجودة، وأعتقد أن المرشحين أمامهم أدوات أسهل من الدورات الانتخابية السابقة حيث كان الوضع أصعب، مشيراً إلى أن الذكاء الصناعي يسهل المهمة ويكون هناك توازن؛ فالجميع يستطيع استخدام الأدوات بطريقة سهلة وعادلة ويستفيد منها.
وذكر أن الورشة تم فيها تسليط الضوء على أبرز أدوات الذكاء الاصطناعي لتمكين أي مرشح في مجال الانتخابات البلدية أو النيابية، وكيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى، بالإضافة إلى خوارزميات الذكاء الاصطناعي وما يجب على صانع المحتوى أو المرشح في أي مجال مراعاته لإبراز حملته الانتخابية بطريقة سهلة وبسيطة.
من جانبه، ذكر خالد موسى أن الورشة تناولت العملية الاتصالية والتخطيط للانتخابات بهوية الاتصال المؤسسي، إذ إن الاتصال المؤسسي أصبح ضروريا جداً، إلى جانب ضرورة ربط الحملة الانتخابية وتصميمها باتصال مؤسسي لضمان نجاح الحملة الانتخابية، كما تم التركيز على جانب مهم هو قضية الأزمات الانتخابية الموجودة بما يتعلق بالإعلام والاتصال، وكذلك تم تناول قضية دراسة الدائرة الانتخابية والمنافسين، والوسائل المتاحة، ودراسة الساحة السياسية لضمان نجاح الحملة الإعلامية والحملة الانتخابية بشكل كامل.
وأشاد بالجامعة الخليجية التي تؤمن بتغذية طلابها بشكل عملي يخدمهم من الناحية العملية في حياتهم الدراسية ومتطلبات سوق العمل.
وذكر موسى في تصريحات خاصة لـ«أخبار الخليج» أن أبرز نصيحة لمدير الحملة الانتخابية هي التخطيط للحملة الانتخابية بشكل سليم، ودراسة الساحة التي سوف يتم الترشح فيها من الناحية السياسية، والدائرة الانتخابية ومكوناتها، والمنافسين بشكل صحيح وعميق، لضمان نجاح العملية الانتخابية، مضيفاً أهمية التخطيط للحملة بمفاهيم الاتصال المؤسسي، ووضع سيناريوهات للأزمات المتوقعة، إلى جانب تكوين فريق عمل متكامل لضمان نجاح الخطة مع تعزيز ذلك بالشراكات مع المؤسسات التجارية المرموقة في هذا المجال للوصول إلى الناخبين، وتكوين هوية و«براند خاص» بالهوية الاتصالية في حملته الانتخابية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك