كتب: محمد القصاص
استعرض مجلس بلدي الجنوبية مؤخرا مقترح إعادة مشروع البيوت الآيلة للسقوط عن طريق وزارة شؤون البلديات والزراعة بالتنسيق مع المجالس البلدية بدلا من وزارة الإسكان.
وبررت مسوغات المقترح الذي تقدم به العضو أحمد عبدالله العبدالله ممثل الدائرة السادسة في مجلس بلدي الجنوبية بأن الهدف الاساسي الذي جاء من أجله مشروع البيوت الآيلة للسقوط هو توفير السكن الآمن والملائم للمواطن من ذوي الدخل المحدود بغية الارتقاء بمستوى سكن جميع المواطنين في المملكة، وأن مشروع البيوت الآيلة للسقوط كان من أهم المشاريع التي كانت تشرف عليها وزارة البلديات بالتنسيق مع المجالس البلدية منذ بداية 2008، وفي عام 2012 تم انتقال الملف إلى وزارة الإسكان.
وقد توقف المشروع فعليا بعد ان تحول إلى وزارة الاسكان التي قامت في عام 2017 بوضع خطة للتعامل مع ملف البيوت الآيلة للسقوط فحواها أنها ستطبق على البيوت الآيلة للسقوط الشروط الواجب توافرها لمن يطلب قرضا للترميم وهذا قد أثر سلبا على الشريحة العريضة للمواطنين الذين هم في حاجة ملحة لتحسين ظروف سكنهم وذلك لعدة اسباب منها: يعد الحد الأدنى للقرض وهو 20 ألف دينار بحريني مبلغا قليلا لا يكفي لهدم وإعادة بناء البيت في حين ان الحد المتوسط الذي يكاد يكفي للقرض هو 30 ألف دينار.
كما أن إلزام أصحاب البيوت بأقساط يضاعف عليهم أعباء الحياة المعيشية وخاصة انهم من محدودي الدخل ويتلقى أغلبهم مساعدات من وزارة التنمية الاجتماعية وبينهم أرامل ومطلقات وقصر وكبار السن ومن أجلهم أنشئ المشروع، إضافة إلى انه يصعب على نسب كبيرة ممن تنطبق عليهم متطلبات المشروع تدبير أمورهم، ومن ثم لا يمكنهم أن يتولوا شأن الهدم والبناء بأنفسهم، وقد لا يتوافر أحد من ذويهم ليكون مستعدا للقيام بالمتابعة والإنجاز المطلوب.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك