في مبادرة إنسانية تعبّر عن القيم الأصيلة للمجتمع البحريني قام وفد من جمعية البحرين لتسامح وتعايش الأديان (تعايش) بزيارة دار يوكو لرعاية الوالدين، حيث كان في استقبالهم أعضاء مجلس الإدارة، وعدد من المشرفين والمسؤولين، إلى جانب نخبة من المقيمين فيها، في أجواء إنسانية دافئة تميزت بالقرب والمحبة، وجاءت الزيارة في إطار حرص الجمعية على مدّ جسور التواصل المجتمعي وتعزيز أدوار التكافل الاجتماعي، وإبراز مكانة كبار السن باعتبارهم ذاكرة الوطن وعنوان الحكمة والخبرة.
وأكد رئيس جمعية (تعايش) يوسف بوزبون خلال الزيارة أن مبادرات الجمعية تنطلق من فلسفة إنسانية ترى أن التسامح والتعايش لا يقتصران على الحوار بين الأديان والثقافات، بل يمتدان إلى تفاصيل الحياة اليومية داخل المجتمع، أبرزها العلاقة مع كبار السن الذين يمثلون مصدر العطاء والخبرة للأجيال.
وأوضح أن دار يوكو ليست مجرد مؤسسة للرعاية، بل بيتا للعطاء المتجدد وفضاء يجمع بين قيم الرحمة والبرّ، ورسالة متكاملة تؤكد أن الإنسان في كل مراحل عمره يستحق الكرامة والاهتمام، مثمنا الأدوار الوطنية والاجتماعية والانسانية التي اضطلعت بها الدار طوال الثلاثين عاما الماضية، لافتا إلى أن دار يوكو قد أصبحت معلما مهما من معالم البحرين الحضارية؛ فقد زارها الكثير من القادة الكبار وضيوف البلاد، ووقفوا على أنشطتها وما تقوم به من ترسيخ للقيم الانسانية النبيلة.
من جانبهم عبّر أعضاء مجلس إدارة دار يوكو عن سعادتهم بهذه الزيارة، وتقديرهم لمبادرة جمعية (تعايش) التي وصفوها بأنها تجسد القيم البحرينية الأصيلة في احترام الوالدين والعطف على كبار السن، مؤكدين أن دار يوكو تعمل منذ تأسيسها على أن تكون بيتًا حقيقيًا للأبوين والأجداد، لا مكانًا للعزل أو الغياب، حيث تسعى لتوفير بيئة متكاملة تضم الرعاية الطبية والاجتماعية والنفسية إلى جانب الأنشطة الثقافية والترفيهية، بما يجعلها أكثر من مجرد مؤسسة للرعاية، بل صرحًا إنسانيًا يحتضن كبار السن ويمنحهم الطمأنينة والأمان.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك