مع اقتراب انطلاق دورة الألعاب الآسيوية الثالثة للشباب، التي تستضيفها مملكة البحرين في أكتوبر المقبل بمشاركة 45 دولة تتنافس في 253 مسابقة، منها 124 مخصصة للشباب و114 للشابات، يفتح أحمد عبدالغفار، المدير التنفيذي للعمليات باللجنة الأولمبية البحرينية، مدير البعثة الإدارية البحرينية للدورة، قلبه لـ«أخبار الخليج الرياضي» متحدثًا عن أبرز الاستعدادات، وما تحمله هذه الاستضافة من قيمة رياضية وتنظيمية، إضافة إلى التحديات والطموحات المستقبلية. وفيما يلي نص الحوار..
{ بداية، كيف تنظرون إلى استضافة مملكة البحرين لدورة الألعاب الآسيوية الثالثة للشباب؟
- تمثل الدورة أهمية كبيرة في أجندة المجلس الأولمبي الآسيوي والقارة، فهي بمثابة المحطة الأولى لاكتشاف الأبطال والبطلات على مستوى القارة، تمهيدًا للمنافسة على المستوى الأولمبي سواء في أولمبياد الشباب داكار 2026 أو أولمبياد لوس أنجلوس 2028، وكما هو معروف فإن مثل هذه الدورات تصقل قدرات الرياضيين الشباب وتعزز خبراتهم للمنافسة في البطولات العالمية والأولمبية، ونحن في البحرين نعتز باستضافة أول نسخة على أرضنا، وسنسخر كافة جهودنا لإنجاح هذا الحدث.
{ برأيكم، ما الذي تمثله هذه الاستضافة من قيمة رياضية وتنظيمية للمملكة على المستوى الآسيوي والدولي؟
- الدورة ستشهد مشاركة أكثر من 4500 آلاف رياضي ورياضية، معظمهم سيزور البحرين لأول مرة، وسيكتشفون معالمها السياحية والأثرية والحضارية وتاريخها العريق وشعبها المضياف، وهذا يسهم في تنشيط القطاع السياحي والاقتصادي والترويج للمملكة كوجهة بارزة في المنطقة، أما من الناحية التنظيمية فستبرز الدورة قدراتنا الكبيرة في استضافة أكبر البطولات الرياضية، وهو ليس بالأمر الجديد على البحرين، لكنه يظل تحديًا مهمًا.
{ ما هي أبرز رسائل البحرين من خلال احتضان هذا الحدث القاري المهم؟
- منذ إعلان استضافة الدورة، وجّه سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة بتشكيل لجنة عليا برئاسته، وهو يتابع شخصيًا كل التفاصيل التنظيمية، كما كان توجيه سموه واضحًا بالاعتماد على الكوادر البحرينية في التنظيم، إيمانًا بقدرات الشباب البحريني وعطائهم الكبير، ولا شك أن هذه الدورة باعتبارها الأكبر في تاريخ المملكة، تؤكد حرص البحرين على دعم وتطوير الحركة الأولمبية في القارة الآسيوية.
{ بصفتكم مدير البعثة في دورة الألعاب الآسيوية، ما هو الدور الذي تقوم به اللجنة في الإعداد لهذه الاستضافة؟
- بدأنا التحضيرات منذ فترة طويلة، حيث تم تشكيل الوفد الإداري وتوزيع المهام والأدوار، لتأمين كل السبل والاحتياجات المطلوبة للمنتخبات الوطنية، ويتمثل دورنا الرئيسي في تقديم الدعم والمساندة لفريق البحرين في مختلف الجوانب.
{ ما أبرز مهام الوفد البحريني خلال البطولة، سواء من ناحية التنظيم أو المشاركة الرسمية؟
- الوفد البحريني يعمل بشكل مستقل عن اللجنة التنفيذية، حيث تشرف الأخيرة على عملية التنظيم، بينما نركز نحن على توفير الدعم الإداري والفني واللوجستي للمنتخبات البحرينية المشاركة، مثل أي مشاركة خارجية.
{ ما الذي يميز مشاركة البعثة البحرينية في هذه الدورة عن المشاركات السابقة؟
- مملكة البحرين شاركت في النسخة الأولى بسنغافورة 2009، ثم في النسخة الثانية بالصين 2013. إلا أن نسخة البحرين تختلف كليًا، نظرًا الى عدد المنتخبات الكبير، واللاعبين، والإداريين، والفنيين، إضافة إلى كونها تقام على أرضنا وبين جماهيرنا، وهو ما يتطلب مضاعفة الجهود لتحقيق أفضل النتائج.
{ حدثنا عن أهم مراحل التحضير، وما التحديات التي واجهتموها خلال الإعداد؟
- العمل بدأ قبل أكثر من 8 أشهر، بعدما تم إسناد الاستضافة الى البحرين عقب اعتذار أوزبكستان، وكما هو معروف تمنح الاستضافة عادة قبل 4 سنوات، لكننا قبلنا التحدي رغم ضيق الفترة، ونسير وفق خطة مدروسة.
{ كيف جرى التنسيق بين اللجنة الأولمبية والجهات الحكومية والاتحادات الرياضية؟
- تم تشكيل اللجنة المنظمة العليا برئاسة سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة، وضمت ممثلين عن مختلف الجهات الحكومية، ثم جاء قرار سمو الرئيس بتشكيل اللجنة التنفيذية، لتنفيذ توجيهات اللجنة العليا، وضمان التعاون والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
{ ما مدى جاهزية المنشآت والمرافق الرياضية والبنية التحتية؟
- المنشآت الرياضية جاهزة بنسبة كبيرة، ويتم تجهيزها وفق أعلى المعايير لتتوافق مع اشتراطات كل رياضة.
{ هل أُعدّت برامج تدريبية أو ورش عمل لتأهيل الفرق والكوادر العاملة؟
- نعم، نظمت اللجنة التنفيذية عدة دورات وورش عمل، وتركز معظمها على المتطوعين الذين يمثلون الركيزة الأساسية في نجاح التنظيم.
{ ما أبرز الأهداف التي تسعى اللجنة الأولمبية البحرينية لتحقيقها من خلال الاستضافة؟
- الهدف الأهم هو إبراز اسم مملكة البحرين ونجاح التنظيم، كما نطمح في تحقيق أكبر عدد من الميداليات الملونة، والخروج بحصيلة مشرفة من الإنجازات.
{ هل ستكون الدورة محطة لتأهيل كوادر بحرينية نحو تنظيم بطولات أكبر مستقبلًا؟
- بالتأكيد، فالدورات متعددة الرياضات أكثر تعقيدًا من بطولات اللعبة الواحدة، وستسهم هذه الاستضافة في إبراز كوادر وطنية مؤهلة لاستضافة بطولات قارية وعالمية أكبر.
{ كيف سينعكس نجاح الاستضافة على سمعة البحرين الرياضية؟
- نجاح الاستضافة سيعزز مكانة البحرين كوجهة بارزة لاحتضان البطولات الكبرى، ويرفع رصيدها على الصعيد الرياضي والاقتصادي والسياحي، ويزيد ثقة الاتحادات القارية والدولية بها.
{ ما دور هذه البطولة في تعزيز العلاقات الرياضية والدبلوماسية للبحرين؟
- البحرين تتمتع بعلاقات قوية مع مختلف الدول، ووزارة الخارجية عضو فاعل في اللجنة العليا والتنظيمية، حيث تسهم في التنسيق مع السفارات والاتحادات الآسيوية، ما يسهل مشاركاتهم، ويعزز الروابط الدبلوماسية.
{ هل هناك فعاليات ثقافية مرافقة لتعريف الضيوف بالهوية البحرينية؟
- نعم، سيتم تخصيص منطقة للفعاليات قرب مركز البحرين العالمي للمعارض، الذي سيحتضن 11 رياضة، كما ستُقام برامج سياحية وثقافية لتعريف الضيوف بتاريخ المملكة وتراثها.
{ ما أبرز طموحات اللجنة الأولمبية البحرينية بعد نجاح الاستضافة؟
- اللجنة الأولمبية البحرينية طموحاتها بلا حدود، فقد سبق أن استضفنا بطولات عالمية مثل الغطس العالي ورفع الأثقال والجولف الدولية، وإن نجاحنا في هذه الدورة سيمنحنا سمعة وثقة أكبر لتنظيم المزيد مستقبلاً.
{ هل من الممكن أن نشهد ترشيح البحرين لاستضافة بطولات كبرى مثل الألعاب الآسيوية للكبار أو بطولات عالمية؟
- سبق أن استضفنا بطولات عالمية في رياضات مختلفة، واستضافة أي حدث جديد هو قرار يعود إلى مجلس إدارة اللجنة الأولمبية البحرينية.
{ كم يبلغ عدد المتطوعين في دورة الألعاب الآسيوية للشباب؟
- عدد المتطوعين تجاوز 3 آلاف متطوع، تتراوح أعمارهم بين 12 و70 عامًا، وهو ما يعكس روح الانتماء والمشاركة المجتمعية في إنجاح هذا الحدث الكبير.
{ كم عدد الاتحادات المشاركة واللاعبين البحرينيين في الدورة؟
- سيخوض المنتخب البحريني المنافسات من خلال 24 اتحادًا رياضيًا، فيما يبلغ عدد اللاعبين البحرينيين المشاركين 205 لاعبين ولاعبات، مع إمكانية زيادة العدد في الفترة المقبلة، كما ستشهد الدورة إدراج رياضات جديدة ضمن برنامجها، مثل سباقات الهجن، الكابادي، المواي تاي، والتيك بول، ما يثري مستوى المنافسة ويمنح المنتخبات فرصًا أوسع للتألق.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك