غياب حل الدولتين يمهد الطريق لترسيخ عدم المساواة
أكد صاحب النيافة المطران الدكتور حسام نعوم، رئيس أساقفة القدس للكنيسة الأسقفية في القدس والشرق الأوسط، أن التعايش السلمي والاحترام المتبادل بين مختلف الأديان، في البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي، يعد نموذجًا يُحتذى به، من أجل سلام مستدام في منطقة الشرق الأوسط، منوها بمبادرات البحرين للتعايش بين الأديان، من خلال تجمعات الصلاة المشتركة إلى الحوارات التي يستضيفها مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي، والتي تدل على أن يمكن للتنوع الديني أن يكون ميزةً لا خطًا أحمر.
وقال في تصريحات خاصة للزميلة «جلف ديلي نيوز»: «هذه زيارتي الثانية للبحرين، وكلما جئت هنا، أشعر أن الجميع مرحب بهم، وهذا بالضبط ما نتمناه». وفي يومٍ ما – في مدينتي القدس – كل ما أريده هو أن أشعر بالترحيب، بالترحيب في بيتي.
«قد يبدو الأمر مخيبًا للآمال، لكن هذا حلمنا، مكانٌ نحتفل فيه بالحرية التي منحنا إياها الله في المدينة المقدسة لنا جميعًا».
وأكد المطران نعوم أن طائفته جزء لا يتجزأ من النسيج الفلسطيني، ونحن كمسيحيين نشعر بأننا جزء لا يتجزأ من المجتمع، لسنا مغتربين أو جماعة خارجة عن نسيج المجتمع. نحن مسيحيون عرب.
وقال: قبل عام 1948، عاش المسيحيون والمسلمون واليهود جنبًا إلى جنب لقرون، واليوم، تفرقنا السياسة، لكن مصيرنا واحد، ومستقبلنا واحد، محذرا من أن القدس معرضة لخطر فقدان دورها المقدس ما لم يُحافظ على هذا التنوع.
كما أعرب عن قلقه إزاء تراجع حل الدولتين عن بعض الأجندات، محذرًا من أن غيابه يُمهّد الطريق لترسيخ عدم المساواة.
وحذر قائلًا: «إن اختفاء حل الدولتين تمامًا من الأجندة السياسية أمرٌ خطير للغاية»، نحن نخاطر بالوقوع في نظام فصل عنصري، بغض النظر عمن يتولى السلطة، لأن حل الدولة الواحدة وصفة لكارثة أخرى ستؤدي إلى تعميق التمييز والكراهية والفصل العنصري.
وأكد رئيس الأساقفة ضرورة تسخير التقاليد الدينية في الأرض المقدسة كمصدر للمصالحة لا للانقسام، ونؤكد أن الأديان، سواء كانت إسلامية أو يهودية أو مسيحية، ليست جزءًا من المشكلة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك