تغطية – مروة أحمد
دعا عدد من الجمعيات الخيرية إلى ضرورة جعل الجمعيات الخيرية شريكاً في صناعة التنمية المستدامة، لا مجرد مصدر للمساعدات المؤقتة، والاستفادة القصوى من الفرص الواقعية المتاحة لتبني أدوات الذكاء الاصطناعي بأقل التكاليف، مع توضيح دوره في تحقيق الاستدامة والاعتماد على الذات، ضمن إطار تمكيني يحترم خصوصية المجتمع المحلي واحتياجاته.
جاء ذلك في مؤتمر التنمية الاجتماعية الخامس «إمكان» والذي نظمته جمعية سار الخيرية أمس تحت بعنوان «من الحاجة إلى التمكين نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي للأسر»
كما أكدوا أهمية بناء الإنسان معرفياً ومهاريا من خلال التخطيط، والاستقطاب، والتدريب، والتحفيز، مع تأكيد دور المؤسسات في اكتشاف الطاقات الكامنة وتطويرها، والحاجة إلى تطوير منهج ونماذج إدارية مبنية على أساس بحثي يدرس الواقع ويقدّم ملاحظات موثوقة، تُشكّل البداية الحقيقية لتحولات عميقة تسهم في صناعة الاقتدار، وذلك لتمكين الأفراد وتحويلهم من حالة الاحتياج إلى الإنتاج، وفق برامج نوعية شاملة.
بدوره كشف زياد درويش وكيل وزارة التنمية الاجتماعية عن البدء في برمجة النظام الإلكتروني الجديد الخاص بالجمعيات الأهلية، مشيرا إلى رصد عدد من الملاحظات خلال الفترة الماضية حول النظام ويجري تطويره ليتناسب مع احتياجات الجمعيات في البحرين.
كما أوضح في حواره مع «الصحافة» على هامش المؤتمر أنه من المقرر إضافة خدمات جديدة للنظام الإلكتروني، وسيتم إطلاقه ضمن فترة تجريبية لحصر آراء الجمعيات والمعنيين به لتطويره ومن المقرر أن تنتهي عملية التطوير مع السنة المقبلة لضخامة النظام المستحدث.
وتناول المؤتمر في جدول أعماله العديد من الملفات المعنية بالجمعيات الأهلية منها تحفيز الشباب على ريادة الأعمال ووسائل التمويل والذي تطرّق لها الدكتور نزار البحارنة، واستعرض الدكتور سيد صلاح علوي وجلال مجيد وسيد محمد سيد مجيد دراسة بحثية تناولت واقع برامج تنمية الموارد البشرية للأسر المستفيدة لدى الجمعيات الخيرية بمملكة البحرين.
وخلال المؤتمر تحدث أحمد صالح رئيس مجلس إدارة جمعية سار الخيرية عن أوراق العمل والدراسات والتجارب الموجودة بالمؤتمر والتي تشكل أهمية في وضع الأسس والمرتكزات التي تساند وتدعم الأسر البحرينية للوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي، وسجل المؤتمر مشاركة 300 جمعية من داخل وخارج مملكة البحرين.
كما تحدثت صفية القارئ في المؤتمر عن منهج تمكين الأسر والأفراد في المجال الشخصي والمشاريع المنزلية والصغيرة، وتناول المهندس أحمد الصفار استراتيجيات توظيف المهارات وتحقيق الاكتفاء الذاتي لدى الأسر المؤهلة لسوق العمل حيث تم استعراض نموذج التلمذة المهنية خلال الجلسة النقاشية.
وشهد المؤتمر مشاركة نوعية شملت حضور فئة الصم، تعزيزًا لمبدأ الدمج والتمكين المجتمعي، إضافةً إلى مشاركة متحدثين وممثلين من المملكة العربية السعودية، الذين أسهموا بأوراق علمية وتجارب عملية وحضور فاعل أضفى بعًدا إقليميًا على فعاليات المؤتمر.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك