في تناغم إبداعي يربط بين التراث والحداثة، اجتمعت غوتشي وبوميلاتو في تعاون نادر وفريد نتج عنه تشكيلة «مونيلي»، وهي أول مجموعة مجوهرات راقية بين الدارين الإيطاليتين. ويشكّل هذا العمل المشترك الذي تم الكشف عنه لأول مرة في مايو 2025 خلال عرض «غوتشي كروز 2026» في فلورنسا، تحية متألقة للقيم الجمالية والفنية التي يتقاسمها الطرفان، والتي تجمع بين التصميم الخالد والمهارة الحرفية والقدرة الإيطالية الأصيلة على مزج الحسية بالرقي.
استلهم اسم «مونيلي» من الكلمة الإيطالية التي تعني «المجوهرات»، وجاءت التصاميم مستعادة من أرشيفات بوميلاتو لعام 1984، حيث أُعيدت صياغة الخطوط النحتية بعين غوتشي المتفرّدة في فنون الجلد. وتم تقديم قطع فنية يمكن ارتداؤها بكل أناقة، وتنبض بتوازن مرهف بين اللمعان والليونة، حيث يلتقي الجلد المطوّع بالذهب المنحوت، ويتشابك مع ماسات مرصوفة تتألق فوق حلقات متشابكة تبدو وكأنها تنتمي إلى زمن قديم لكنها تعبّر عن معاصرة لافتة.
من بين الإبداعات اللافتة في هذه المجموعة حقيبة يد صلبة بالجلد الأسود، تتدلّى منها سلسلة لامعة من الذهب الأبيض المرصع بالماس تشكّل سواراً للمعصم. ويظهر الجلد الأسود مجددًا في سوار يلتف بانسيابية حول عقدة من الذهب الأبيض، بينما تبرز الاساور الجريئة وقد اندمجت بحلقات جلدية ومشابك تفيض بلمعان الماس.
أما الذهب الوردي والجلد البني الدافئ، فقد تقاسما الحضور في تشكيلة من العقود والأساور المعقدة، تنبض كل قطعة فيها بلغة تعبيرية ترتكز على التباين والملمس والجمال البصري.و تأتي التصاميم في توازن بين النحتية والانسيابية، لتجسّد روح «مونيلي» التي تحتفي بالحضور الملموس للمواد والبعد الحسي للتفاصيل.
“مونيلي» ليست مجرد مجموعة مجوهرات، بل هي تأمل في كيمياء المادّة والمعنى، وهي تجسيد للرؤية المستقبلية لغوتشي تحت قيادة ستيفانو كانتينو، وللالتزام الراسخ من بوميلاتو نحو الحرفية والاستدامة. وفي هذا التعاون، لم تُقدّم العلامتان قطعًا تزدان بها الأجساد فقط، بل ميراثًا حسيًا وروحيًا يُخاطب جيلًا جديدًا من الذوّاقة ويترك أثرًا لا يُمحى.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك