شارك المدير التنفيذي لمركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات»، عبدالله محمد الأحمد، في أعمال الدورة الخامسة عشرة لملتقى الخليج للأبحاث، الذي ينظمه سنويًا مركز الخليج للأبحاث في جامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة، بمشاركة نخبة من صنّاع القرار والخبراء والأكاديميين والباحثين من مختلف أنحاء العالم.
وأكد المدير التنفيذي خلال مشاركته أهمية الانتقال من الشراكات الرسمية إلى مسارات التفاعل المجتمعي الواسع، بوصفه ركيزةً من شأنها دعم تعزيز العلاقات الخليجية-الأوروبية على المدى الطويل، مشددًا على أن الدبلوماسية التجارية، التي أضحت عنصرًا محوريًا في تأسيس التحالفات الدولية الجديدة لا تقل أهميةً عن أُطُر التعاون العسكري التقليدي.
كما دعا المدير التنفيذي إلى تبنّي مقاربةٍ إقليميةٍ تكاملية لأمن الخليج العربي، تأخذ في الاعتبار تهديدات الأمن الإقليمي، وخاصةً الأمن الملاحي في البحر الأحمر، مع التركيز على بناء القدرات وتفعيل آليات الوساطة والإنذار المبكر، وإرساء حوارٍ مؤسسي منتظم يربط الأمن بالتنمية ويواكب التحولات الجيوسياسية المتسارعة.
جديرٌ بالذكر أن أعمال الملتقى بدأت بكلمات رئيسية لكلٍّ من صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة، وجاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والدكتور عبدالعزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، والدكتور عبدالعزيز حمد العويشق، الأمين العام المساعد للشؤون السياسية وشؤون المفاوضات في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ولويجي دي مايو، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج، حيث أكد المتحدثون أهمية توطيد أوجه التعاون السياسي والأمني والاقتصادي بين الجانبين.
وتضمن ملتقى مركز الخليج للأبحاث هذا العام 12 ورشة عمل، تمحورت حول عدد من الموضوعات المهمة، وقد شارك باحثو مركز «دراسات» في بعض تلك الورش.
تعكس هذه المشاركة التزام مركز «دراسات» بدوره كمؤسسة فكرية رائدة في الانخراط الفاعل ضمن الحوارات الأكاديمية الدولية، وترسيخ موقعه في بؤرة المبادرات التي تسهم في صياغة مستقبلٍ أكثر استقرارًا وتكاملًا للمنطقة والعالم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك