في أمسية ثقافية متميزة تعكس الدور المتنامي للمؤسسات الأهلية في دعم الحراك المعرفي، نظّم نادي الخريجين مساء الاثنين الماضي، احتفالية بمناسبة مرور عام على افتتاح مكتبته، وذلك في مقر المكتبة بالنادي، بحضور رئيس وأعضاء مجلس الإدارة، وعدد من أعضاء النادي، إلى جانب نخبة من الشخصيات الأكاديمية والثقافية البارزة في مملكة البحرين.
وخلال الحفل، ألقى رئيس مجلس إدارة النادي، عبداللطيف أحمد الزياني، كلمة استعرض فيها المراحل المختلفة لتأسيس المكتبة وتطويرها، مشيرًا إلى أن هذا المشروع انطلق من إيمان النادي العميق بدور الثقافة في بناء المجتمعات، وسعيه الحثيث إلى تعزيز مكانته كمؤسسة مدنية رائدة في العمل الثقافي والمجتمعي.
كما سلّط الزياني الضوء على أبرز الفعاليات التي احتضنتها المكتبة خلال عامها الأول، والتي كان لها بالغ الأثر في ترسيخ حضورها في المشهد الثقافي الوطني. من بين هذه الفعاليات، معرض الجامعات الذي أقيم بتاريخ 20 أكتوبر 2024، وفعالية «البحرين تقرأ» التي نُظمت بالتعاون مع جمعية المكتبات والمعلومات البحرينية في الفترة من 21 إلى 27 أبريل 2025، مستقطبة جمهوراً واسعاً من محبي الكتاب والثقافة، بالإضافة إلى معرض الجامعات المشترك مع المملكة العربية السعودية الذي أقيم بتاريخ 28 أبريل 2025 بمشاركة 27 مؤسسة أكاديمية من البلدين، في خطوة تعكس عمق الروابط الثقافية والأكاديمية الخليجية.
وفي سياق التعاون مع مؤسسات التعليم العالي، أوضح الزياني أن النادي نجح خلال العام الأول من افتتاح المكتبة في توقيع 12 مذكرة تفاهم مع جامعات ومؤسسات تعليمية في مملكة البحرين، مما أتاح تنفيذ برامج تدريب عملي لأكثر من 70 طالبًا وطالبة جامعيين، شملت مكتبة النادي وجميع أقسامه الإدارية والتشغيلية. وقد هدفت هذه البرامج إلى تهيئة الطلبة للانخراط في سوق العمل من خلال إكسابهم خبرات ميدانية حقيقية في بيئة مؤسسية متعددة المهام.
وأكد رئيس مجلس الإدارة أن تركيز النادي منذ انطلاقة مشروع المكتبة كان موجّهًا نحو الاستثمار في العنصر البشري والطاقات الشبابية البحرينية، إيمانًا بأهمية الكفاءات الوطنية في قيادة المشاريع الثقافية وتحقيق الأثر المستدام. وفي هذا الإطار، أشاد بالدور الريادي الذي تقوم به الدكتورة دينا فخراوي، مديرة مكتبة النادي، معتبرًا إياها نموذجًا يُحتذى في الإخلاص والتميّز، لما أبدته من حرصٍ بالغ على تطوير المكتبة وتنويع فعالياتها وتوسيع شبكة علاقاتها مع الجهات الأكاديمية والثقافية. وأضاف أن ما حققته الدكتورة دينا خلال عام واحد يعكس كفاءتها القيادية وثقافتها الواسعة، وقدرتها على تحويل المكتبة إلى مركز تفاعلي يحتضن المعرفة والإبداع والتدريب النوعي.
وقد عبّر عدد من الحضور عن إعجابهم بالدور الكبير الذي باتت تلعبه مكتبة نادي الخريجين في إثراء المشهد الثقافي وتعزيز التواصل المجتمعي، مشيدين بما حققته من نقلة نوعية على مستوى البرامج والمبادرات والشراكات المؤسسية خلال فترة وجيزة. كما تم خلال الحفل عرض فيلم توثيقي تناول أبرز محطات المكتبة منذ افتتاحها، مستعرضًا برامجها، وشراكاتها، وأثرها على المستفيدين من مختلف الفئات.
تجدر الإشارة إلى أن مكتبة نادي الخريجين، التي افتُتحت في 2 يوليو 2024، باتت اليوم واحدة من أبرز المبادرات الثقافية التي تجمع بين الوعي المجتمعي والانفتاح الأكاديمي، مؤكدة بذلك رسوخ رؤية النادي في خدمة الثقافة والمجتمع.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك